بسم الله الرحمن الرحيم 000
على بعض الشعوب السودانية عدم التستر على جرائم عمر البشير 000
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الامريكية
00تابعنا بأسى وحزن بالغين ما أقدمت عليه حكومة الإنقاذ طيلة حكمها الاستبدادي البربري الوحشي من أعمال وتدابير عدوانية استهدفت أجزاء عظيمة وغالية من السودان 00 حيث أدخلت الرعب والخوف والإرهاب في نفوس أهلها، وإنعدمت فيها الأمن والإستقرار والطمأنينة 00 ومن هذه المناطق الغالية اقليم دارفور الذي تُرتكب فيه المجازر البشرية يوميا وبتصريح وإذن من الحكومة التي من المفترض انها تحمي جميع السكان وكل المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم الإثنية والدينية 00 الخ 0 ان ما قامت به هذه الحكومة السودانية طيلة حكمها الذي قارب عقدين من الزمان من أعمال إجرامية آثمة لا يمكن أن يقدم عليها أي شخص يعتنق ديانة سماوية ويؤمن بالله واليوم الآخر 00 سيما مسلم يعتقد بحرمة التعدي على النفس التي حرم الله قتلها الآ بالحق والأموال المعتبرة 00 وذلك في قوله تعالى ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) 0 إن الإقدام على هذه الجرائم النكراء الشنيعة 00 والتخطيط لها 00 لا يكون إلا من أشخاص تأصل الشر في نفوسهم ، والعدوان في طبعهم ، واستولت عليهم الغفلة ، وانتزعت من قلوبهم الرحمة والرأفة ، وانعدم ضمائرهم 00 وأعمت أبصارهم 00 وتخلوا عن القيم الدينية السمحة ومُثلها ، وبهذا إنتقلوا من كونهم كانوا بشرا الى خانة الحيوانات المتوحشة والمفترسة 00 وبهذا أيضا انكشف للجميع سوء نواياهم وتبين لهم أن هذه الحكومة بأفعالها العدوانية الشرسة ضد مواطنييها لا تريد رفعة للوطن ، بل تريد زعزعة أمنه وإستقراره ، وترويع الآمنين الأبرياء وتخريب ديارهم 0 سعى أهل الإنقاذ منذ البدء إلى تمويه أنفسهم كالحرباء ، وسط بعض الشعوب السودانية تمويها خبيثا وإلتوائياً ، بحيث اختلط الحابل بالنابل والحرام بالحلال وتداخلت الحدود والمتاريس ، وأصبحت ذائبة بضباب ( الوطنية والسيادة ) القرمزية بدماء بعض الشعوب السودانية المسفوحة ، ومن ذلك وفي عام 2008 بدأت المطالبة بعدم تسليم البشير لمحاكمته على جرائمه في دارفور ، وكأن محاكمته اعتداء صارخ على كل " الارض السودانية " 00 ويبدو هنا جلياً ان أهل الإنقاذ ومن رافقهم الى نار جهنم خالدين فيها أبدا قد أفلحوا في مسعاهم هذا ، وذلك بفضل الخطب القبائلية والعشائرية الضيقة واستغلال الدين استغلالا جيدا ، كما نجحوا في مسعاهم بفضل المنتفعين والإنتهازيين والسياسيين العاطلين الذين يعقدون معهم صفقات سرية غير أخلاقية 00 و لذا يجب كشف و تعرية عملية التمويه هذه 00 والذوبان الإنقاذي داخل ( جسد المجتمع السوداني ) من جهة ، ومن جهة أخرى عزل كل الإنتهازيين الذين يتلاعبون بمشاعر شعوبنا السودانية وبعواطفها لأغراض شخصية أنانية 00 فليس من المعقول ابتزاز الأغلبية السودانية إلى ما لا نهاية !! 0عندما اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان وجبال النوبة وشرق السودان وقُتل ملايين الناس هناك 00 سعت الحكومات المتعاقبة ومنها حكومة الإنقاذ طبعا باشعال مزيدا من النيران في هذه المناطق وعززت نفسها وحصنت قدراتها العسكرية لحصد وقتل كثيرا من الأنفس البريئة 00 ولم تعتبر هذه المعاناة والمآسي كوارث بشرية وقضية وطنية ملحة على الأقل سودانياً أي " جلابياً " !! ، 00 وعندما انفجرت الأوضاع الأمنية في اقليم دارفور غربي السودان وتطورت إلى حرب أهلية لاحقاً وقتل نتيجة لذلك أكثر من مائتي ألف دارفوري برئ - لم تحرك الحكومة السودانية ساكناً لتحسين الأوضاع هناك - بل كانت هي السبب في تأزم الأوضاع وتأجيجها 00 ولكن عندما رأى مجلس الأمن الدولي في قضية دارفور كارثة إنسانية ووصمة عار في جبين البشرية وطلب من محكمة الجنائية الدولية تعيين مدعيا عاما لها للتحقق من الجرائم المرتكبة هناك وقامت الأخيرة بتعيين لويس مورينو اوكامبو مدعيا عاما لها في دارفور في عام 2005 - وفي فترات لاحقة وجه تُهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب على اثنين من اعضاء حكومة البشير وهما " علي كشيب - وأحمد هارون " ورفضت الحكومة تسليمهما للجنائية الدولية لمحاكمتهما على جرائمهما البشعة 00 وفي عام 2008 وجه لويس مورينو اوكامبو تُهماً أخرى ضد الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي في دارفور وطلب من قضاة محكمة الجنائية استصدار قرارا بالقبض عليه واعتقاله لمحاكمته على تلك الجرائم الفظيعة 00 إلآ ان الحكومة السودانية ومرة أخرى رفضت التعامل مع الجنائية الدولية واعتبرت اتهاماتها لها تدخل ضمن ( نظرية المؤامرة ) على السودان واستقلاله وسيادته وحدوده " وقامت القيامة ولم تقعد حتى الآن " 00 واتهمت الحكومة لويس اوكامبو بالعمالة للغرب وللدوائر الإستعمارية ، وبدأت في تجييش الشعوب السودانية بالخطب الدينية والقبلية التي تعتبر اعتقال البشير انتهاك لسيادة الوطن واستفزاز لمشاعر المسلمين وسابقة خطيرة قد تؤدي إلى تفتيت وحدة السودان 00 وبناءا خرجت مظاهرات في العاصمة السودانية وقد شربت من الخطب التخديرية لتؤيد وجهة النظر الحكومية المناوئة لمحكمة الجنائية الدولية 00 وقامت الحكومة أيضا بإرسال اعضاءها الى عواصم الدول العالمية للتأثير عليها لتعطيل أي قرار قد يصدره القضاة الثلاث بإعتقال البشير وتقديمه للمحاكمة 00 يعني فجأةً أصبحت قضية اعتقال البشير قضية وطنية 00 وفرضت الحكومة على الناس في السودان ان تكون حماية البشير من عدم تطبيق العداله عليه همهم الأول !! مش غريب هذا الموقف التخبطي الجائر ؟ 00 أليس هذا تغطية على البشير بعباءة الوطنية المخرومة !! ؟ ، وأليس من المسخرة اعتبار محاولة القبض على البشير وتقديمه للمحاكمة بمثابة اعتداء صارخ على سيادة الوطن ؟؟ 00 فهنا لابد من طرح هذا السؤال - لماذا يعتبر هؤلاء الأزلام محاكمة البشير على جرائمه اعتداءا على ما تسمى بالثوابت الوطنية ومن الخطوط الحمراء التي لا يجوز تخطيها 00 بينما هو المسئول عن مقتل الالاف الابرياء في دارفور بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ؟؟ 0اننا هنا نؤكد على أهمية الاستفاقة من أوهام أهل الإنقاذ وأبواقهم الذين يقحمون الوطن في مشاريعهم الشخصية الضيقة 00 ونحذر أيضا من التحكم بالمصائر والثروات والأرواح ، تلك الأوهام التي أوجدتها حكومة الإنقاذ ويغذيها زعماء القبائل والعشائر وغيرهم من الغلاة المستعربتية والمسلمتية 00 فإحتضان بعض الشعوب السودانية أهل الإنقاذ الموغلين في جرائمهم الدنيئة والغادرة ، يشكل إساءة صارخة للقيم الوطنية وتقاليد العيش المشترك ، ويُعد جريمة وتواطؤ ومشاركة معهم بشكل أو بآخر ، في ارتكاب الجرائم البشعة والفظيعة ضد الشعب الدارفوري البرئ المسالم ، و يُعد في الوقت نفسه إساءة متعمدة بحق أطياف أخرى من شعوبنا السودانية التي ترفض أعمال العنف والإرهاب والتطهير العرقي والإثني 00 فعليه يجب على الذين يساندون البشير في ورطته مع لويس مورينو اوكامبو إعمال ضمائرهم وافصاح المجال للعدالة لتأخذ مجراها الطبيعي 0وعلى الرغم من إدعاءات ومزاعم الإنقاذيين ومن معهم من أهل الجهل والظلام بالوطنية ، فإنهم جميعا لم يروا في الوطن إلا وسيلة للكرسي وكرسي السلطة فقط ! فالسلطة بالنسبة لأهل الإنقاذ هي بمثابة أهمية الماء للأسماك 00 وتجريدهم من السلطة يعني كرمي الأسماك في اليابسة 00 و لهذا ليس غريبا أن تدفع هذه الحكومة من أموال الشعوب السودانية للحكومات الأجنبية " لشراء ذممها " بغية انقاذ عمر البشير من القاء القبض عليه ومحاكمته في لاهاي !! وكأن عمر البشير هو الوطن والوطن هو عمر البشير !! حيث يكمل أحدهما الأخر وينتهي الأول مع انتهاء الثاني !!! 0إننا نحذر المساندين للبشير من بعض شعوبنا السودانية من التستر على جرائمه التي تتنافى مع القيم الدينية العليا ، فإن هذا ذنبا عظيما ، حيث قال الرسول " ص " ( لعن الله من آوى محدثاً ) ، فيجب على الجميع أن يستشعروا المسؤولية والمساعدة في القبض على عمر البشير واعتقاله اذا صدر قرار من قضاة الجنائية الدولية بهذا الشأن 00 لأن العدل هو عدل في كل مكان 00 وإذا كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر طبقوا قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } النساء /000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000135bresh2@msn.com
السبت، 6 ديسمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق