الأربعاء، 10 يونيو 2009

الرفيق الخائن والعميل المهندس لام اكول 000



بسم الله الرحمن الرحيم 00
الرفيق الخائن والعميل المهندس لام أكول 000
عبدالغني بريش اللايمى فيوف 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
الحاقا بمقالنا السابق بعنوان " الحركة الشعبية - جناح المؤتمر الوطني - بقيادة المرتد لام اكول لهزيمة الحركة الشعبية الأُم في الانتخابات العامة القادمة " نشير هنا مجددا إلى ان الرفيق الخائن قد قام فعلا يوم السبت الموافق السادس من يونيو 2009 بالاعلان عن تنظيمه التآمري الجديد ، وبعد ان تلى بيان التأسيس صرح المهندس الخائن لوكالة فرانس برس بالقول " أسست هذا الحزب لإنقاذ الحركة الشعبية لتحرير السودان من الهوة التي تقع فيها " مضيفا ان الحركة " ليست ديمقراطية " وان دعم شعب الجنوب لها يتضاءل !! 00 غير ان لام اكول الذي يتهم الحركة الشعبية بعدم الديمقراطية نسي ان يصرح للوكالة نفسها انه كان في وقت من الاوقات وزيرا للخارجية السودانية معينا من قبل قيادة الحركة الشعبية نفسها التي هي اليوم محل انتقاده الحاد !! كما نسي سيادة الرفيق الخائن ان يصرح لوكالات الأنباء المختلفة ان حزب المؤتمر اللاوطني الحاكم لعشرين عاما والذي خطط ونسق معه لتكوين تنظيمه المشبوه المعادي لخط الحركة " الوطني الاستقلالي " لا يعرف في الديمقراطية حتى قشورها !! 0
نعم هناك علاقة تعاون وتنسيق بين الرفيق الخائن المهندس لام اكول والرئيس عمر البشير الهارب من العدالة ، وما ميلاد هذا التنظيم الأكولي الجديد العقيم إلآ انعكاس لهذا التعاون السياسي والاعلامي القائم بين الاثنين لمحاربة الحركة الشعبية ووقف تقدمها نحو الشمال السوداني ، والحاق الضرر والآذى باتفاقية نيفاشا التي انهت اطول حرب اهلية في القارة السمراء 0
انظروا ايها السادة والسيدات ! هذا هو العميل الخائن الانتهازي الجرقس المهندس لام اكول الذي احتضنه الجلابة عندما وجدوه شخصا ضعيفا انتهازيا مطيعا لأوامرهم ، مقلدا لهم ومتحدثا بلسانهم القذر الملوث ، مستعدا لزعزعة أمن الجنوب وتعريض سلامة الجنوبيين للخطر استجابة لرغبات اسياده في شمال السودان ، مكونا تنظيما مشبوها ولد في مطبخ الجلابة لكسر وهزيمة الحركة الشعبية في الانتخابات القادمة !! ؟؟ 0
الخائن العميل المهندس لام كول ومن على شاكلته من جلابة الجنوب " الخُضر " هم الأكثر والأخطر والأبشع من آذى وخان الجنوب وقتل وأذل وامتهن القوميات الجنوبية المختلفة ، وأكثر من لعب دورا اجراميا كبيرا وخطيرا في اشعال الصراعات القبلية في الجنوب ، وهم الأكثر قربا وعمالة لنظام اقلية الجلابة الحاكمة في السودان لزمان طويلا 0
المشكلة الحقيقية هي ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تعاملت مع المنشق لام اكول والمرتزقة الآخرين بحسن نوايا لفترة طويلة ، وليس على اساس انهم عملاء ومرتزقة وانتهازيين ، وأدوات قذرة للجلابة ، مهمتهم هي التآمر وآذى رفاقهم القدامى لحساب اجندة البشير وحزبه المؤتمر اللاوطني المنبوذ جماهيريا !! ، فهذا التعامل الطيب والراقي سيما مع لام اكول فتح شهيته كبيرة لتآذية وتدمير الحركة الشعبية " النضال والتأريخ " من الداخل ، ومن المؤسف جدا ان الحركة الشعبية تتحمل جزءا من مسئوليتها لانها لم تحسم أمر الخونة والعملاء في صفوفها منذ البداية بوسائل ثورية اكثر فعالية !! 0
ان الحقائق والوقائع والمشاهد والأرقام تتكلم وتؤكد على خيانة المهندس لام اكول منذ انضمامه للحركة الشعبية في عام 1987 وانشقاقه عنها في عام 1991 ولم يكترث هذا المهزوم يوما ما لمصالح الوطن وشعب الجنوب خاصة ، ومن قرأ تاريخ المهندس لام اكول منذ ان كان رئيسا لحزب مؤتمر الشعب - مرورا بتوقيعه اتفاقية سلام الخرطوم في 1997 مع الاسلاميين - وتأسيسه لحزب العدالة مع امين بناني ومكي بلايل - وعودته في عام 2002 مجددا الى صفوف الحركة الشعبية يكشف دور هذا الرجل الانتهازي التآمري الأناني 0
وها هو المهندس لام اكول قد توج لخسته ودونيته ولتاريخه الأسود مع شعبه ، يوم اعلن عن تنظيمه الوهمي التآمري ، هذا التنظيم الجديد الذي يحمل اسم الحركة الشعبية " التغيير " يؤكد دون ادنى شك ان ليس هناك اخطر وأسوأ وأكثر اذى وكره وبغض وحقد وعداء للحركة الشعبية و" السودان الجديد " من لام اكول وحزب المؤتمر اللاوطني ، وكان من قبله العميل الخائن بونا ملوال الذي كرمه الجلابة برتبة عميل جيد جدا لكثرة ومجانية الخدمات التي يقدمها لهم سيما في عهد عمر البشير الهارب من العدالة 0
لم يكترث لام اكول لمصالح الجنوب وشعبه ، ولم يهتم بمسألة حق تقرير المصير المشار اليه في اتفاقية نيفاشا ، بل لعب دورا اساسيا وكبيرا في تزيين وتجميل صورة الجلابة واخفاء صورتهم الحقيقية وتاريخهم الأسود في حكم السودان ، هو من صور البشير على انه زعيم سوداني ورمز للسيادة السودانية ويتمتع بالحصانة من الملاحقة الجنائية ، وهو من لعب دورا كبيرا في اضعاف الحركة الشعبية وتلويث تاريخها النضالي المشرق لخدمة اهداف ومصالح اسياده الجلابة 0
الرفيق الخائن لم يستفد ولو مرة في حياته من دروس الماضي وتاريخه الأسود المخزئ ، فهذا هو تاريخه وديدنه ، كان وما زال غبيا يلهث وراء اسياده من " بدون " الشمال ، وسيكون مكانه الطبيعي مزبلة التاريخ النتنة0
ما نريد قوله هنا للحركة الشعبية لتحرير السودان ولمؤمني السودان الجديد والقوى الوطنية الأُخرى ، عليها ان تنبذ العملاء والخونة وان تتصدى لهم بتعريتهم وفضحهم أمام الملأ ، وليتأكد الجميع ان السودان لم يهدأ له بال إلآ بالقضاء عليهم بكل الوسائل 0
وختاما نقول للرفيق الخائن المهندس لام اكول 00 من حقك ان تنشق عن الحركة الشعبية ، ومن حقك ايضا ان تنضم لأي حزب سوداني يتطابق توجهاته السياسية مع افكارك المتقلبة ، ولك كل الحرية في تكوين تنظيم أو حزب سياسي00 الخ !! لكن ليس من حقك ان تطلق اسم " الحركة الشعبية " على تنظيمك العبثي الوهمي ، لأن الحركة الشعبية لها نضال تاريخي عظيم وطويل ، ولها اهدافها الوطنية النبيلة المعروفة للجميع ، ولها اعضاءها في كل انحاء الدنيا مستعدين للدفاع عن اسمها التاريخي 00 فهل فهمت يا زول يا بتاع حزب البشير ؟ 0
bresh2@msn.com

الأربعاء، 3 يونيو 2009

الحركة الشعبية جناح " المؤتمر الوطني " بقيادة لام اكول لهزيمة الحركة الشعبية الأُم في الانتخابات القادمة


From sudaneseonline.com
Jun 1, 2009 - 10:38:01 PM

بسم الله الرحمن الرحيم 00
الحركة الشعبية جناح " المؤتمر الوطني " بقيادة المرتد لام اكول لهزيمة الحركة الشعبية الأُم في الانتخابات القادمة 0
عبدالغني بريش اللايمى 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
كل من يعرف الدكتور لام اكول لم يتفاجأ بمواقفه الإنتهازية واللاوطنية من القضايا السياسية الكبيرة ، والمتتبع لسلوكه السياسي منذ التوقيع على اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل يلمس بدقة كيف يخطط هذا الرجل لخلق الأزمات والفتن داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان بصورة تنبئ عن عقل انتهازي وسخ معاد للنضالات التي حققتها " الحركة الشعبية " في حربها الطويلة مع شياطين الخرطوم في القرن الماضي ، ففي الوقت الذي ابدى فيه لام اكول اعتراضاته على بعض قرارات قيادة الحركة الشعبية عندما كان وزيرا للخارجية السودانية ، كان في الوقت ذاته يهيئ نفسه ويحرك مليشياته القبلية لضرب الحركة الشعبية من الداخل ، سيما والحركة الشعبية كانت قد أقالته وجردته من منصبه عندما تشككت في اخلاصه ولاءه لها في عام 2007 ، وكان قرار الإقالة هذه كافية ليشن السيد أكول هجوما عنيفا وشديدا على الحركة الشعبية القيادة التاريخية ويتقرب من حزب المؤتمر اللاوطني الحاكم الذي مزق السودان إرباً إربًا لعشرين عاما 00 وهذا الموقف المخزئ من لام أكول بالطبع يفتقر للبعد الاخلاقي فضلا عن كونه موقفا غير وطني ومعاد للنضال المرير والطويل الذي قادته الحركة الشعبية 0
تناقلت وسائل الاعلام السودانية في الـ 30 من مايو 2009 خبرا يقول ان هناك جناح منشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان تحت اسم ؛؛ " الحركة الشعبية للسودان التغيير الديمقراطي " ؛؛ بزعامة الدكتور لام اكول - وحسب الخبر سيتحالف المنشقين الجدد مع حزب " المؤتمر الحاكم " بقيادة عمر البشير في الانتخابات المقبلة لهزيمة الحركة الشعبية الأُم ، والمتتبع للنهج السياسي الذي اتبعه السيد أكــــــــول سيما بعد ( ملتقى كنانة ) التي نظمته الجماعات الجنوبية الإنتهازية تؤكد انه يذهب بعيدا نحو رؤى حزب المؤتمر اللاوطني ذات التوجهات الإقصائية الشمولية والخطاب التهديدي الإرهابي 0
لم يعد سرا كما قلنا سابقا ان يتحول لام اكول من حزب إلى آخر، ومن حركة عسكرية إلى أُخرى حسب متطلبات المصلحة الشخصية الضيقة له ، وخروجه على الحركة الشعبية في عام 1991 مثلا كان خير دليل على سلوكه السياسي المنفلت ، كما ان خروجه على الحركة الشعبية اليوم وتكوين جناح منشق بالتنسيق مع عمر البشير تتويج آخر لإنتهازية الرجل وأنانيته ، وقدرته الفائقة على تسميم الأجواء السياسية داخل الحركة الشعبية ومن ثمة تصديرها إلى كل الوطن ، سيما أنه يعيش اليوم افلاسا سياسيا كبيرا ، ويتكئ بشدة على رؤى حزب المؤتمر اللاوطني ذات الطابع الشمولي والأجنحة العنصرية 00 غير ان الجديد في الأمر هو ان السيد لام أكول يلعب بنفس الأوراق القديمة البالية الفاسدة التي أكل عليها الدهر وشرب منها في مرحلة ما بعد ( اتفاقية نيفاشا ) التي أتى بالسودان الجديد !! 0

لقد عكس انشقاق لام اكول مجددا عن الحركة الشعبية بجلاء أنانية الرجل وعدم استشعاره بمسئوليته التاريخية في حماية وحدة الجنوب وصيانتها من محاولات عبث " الجلابة " الذين فقدوا مصالحهم بفعل اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل وباتت مناظر الخراب والدمار والنهب تستهويهم ، بل وباتوا غير قادرين على مواصلة حياتهم العادية دون الانغماس في مشاريع التآمر وتنفيذ المخططات المشبوهة التي تمس وحدة الجنوبيين وأمنهم واستقرارهم 00 حيث ان مشاريع استهداف وحدة الجنوبيين التي عبرت عنها بجلاء أعمال المخربين " الجلابة " في جنوب السودان ( الانفلاتات الأمنية القبلية القبلية التي حدثت مؤخرا في جنوب البلاد ) ، باتت تجد لها تبريرات وغطاء سياسي عند الدكتور لام اكول بأقصى درجات الانتهازية السياسية ، وتحولت قضايا الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي والوحدة الجنوبية وحتى ممتلكات المواطن الجنوبي مجرد أوراق يستغلها لام اكول في إدارة اللعبة السياسية لصالحه دون وضع أي اعتبارات لحجم المخاطر التي قد تسببها مواقفه السلبية لعملية تقرير مصير جنوب السودان الذي نصت عليه اتفاقيا نيفاشا 0
الدكتور لام اكول بات يتعاطى مع اتفاقية نيفاشا وفقا لمبدأ الانتهازية السياسية ، وأصبح يسير بموازة المشاريع المشبوهة ضد وحدة الجنوبيين ، وبهذا يمثل خطراً لا يقل عن خطر " الجلابة " الذين ادخلوا البلاد بصفة عامة والجنوب بصفة خاصة في آتون صراعات واقتتال داخلي مدمر لسنوات طويلة 0
نعم تجلت انتهازية الدكتور لام اكول في أبهى صورها من خلال ملتقى كنانة ، ومن ثم خلال تكوينه لحزبه الجديد المنشق عن الحركة الشعبية قُبيل الانتخابات العامة 2010، ومن خلال ظهوره المتكررة على فضائية نظام الخرطوم والقاءه اللوم على قادة الحركة الشعبية الذين يبذلون قصارى جهدهم للإنتقال بالجنوب من مرحلة الثورة إلى الحالة المدنية ، وتبريره أعمال المخربين الجلابة ، وشغب الفوضويين والغوغائية الإرتزاقية 00 ولسنا بحاجة إلى التذكير هنا أن أعمال التخريب والشغب والفوضى ونهب الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين في جنوب البلاد دائما تسبقه خطاب سياسي تحريضي من قبل حزب المؤتمر اللاوطني ، وبعده تقوم القوى الجنوبية الانتهازية بتبرير تلك الأعمال كما سبق لها وان بررت أعمالاً أخرى مماثلة اثناء الحرب الاهلية الاخيرة 0
وهكذا وكأن لام اكول والانتهازيين الجنوبيين لايستفيدون من أخطاءهم ومن دروس الماضي المرير 00 يلدغون من نفس الواقع الجلابي القديم البالي على واقع ما بعد اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل واستحقاقات جديدة في ظروف متغيرة ومختلفة تماماً عن ( السودان القديم ) ! استمرأوا لعبة الطعن في جسد الحركة الشعبية ، واللعب بالورقة القبلية 0
ان ما لا يعرفه لام اكول ومن يغذيه من جلابة السودان القديم المأفون ، هو ان القضية اليوم ليست مزايدات رخيصة ، وليست طرح شعارات جوفاء ومفردات رديئة قذرة لتحقيق هدف آني ، وليست ايضا بالهروب أو الانتقال إلى صفوف حزب المؤتمر اللاوطني أو أي حزب آخر 00 إنما الموضوع يكمن في اتخاذ مواقف عملية وحاسمة تخدم قضايا الجماهير وتصب في مصلحة الشعب قبل كل شئ ، بعيداً عن الانفلات الخطابي العشوائي المليئ ببارود الفتن والكراهية المفرطة 00 وهو بإنشقاقه هذا عن الحركة الشعبية وتكوينه جسما غريبا ومشبوها يكون قد دق مسامير وليس مسمارا واحدا في جسد الحركة الشعبية وركب مع العنصري الطيب مصطفى في سرج واحد ، بسفهه المؤسسات الشرعية القائمة في جنوب السودان ، وعدم طرحه أية بدائل وحلول للخروج من ما يسميها هو بالأزمة داخل جسم الحركة الشعبية ، وبعرضه لافتات مكونة من عبارات السخرية والشتم والاستهزاء ضد الحركة ، وبتحريكه منصات صواريخه الاعلامية ومدافعه الكلامية لتدمير كل ما يأتي به قادة الحركة المناضلين الحقيقيين من اجل السودان الجديد ، وباحترافه النضال بالحنجرة والتضحية بالخطب البلاغية والتصريحات التهديدية التهريجية 0
لام اكول يتحدث اليوم عن ما يسميه بمشكلات وأزمات جنوب السودان والفساد في داخل الحركة الشعبية ، وكانه بمنأى عن تلك الأسباب التي أدت إلى صنع هذه المشكلات والأزمات 00 أكولاً هذا أكثر من يستهوي لعبة زرع الفتن وامتطاء النكبات والنكسات00 فهو من يستخدم دائما أسلحة فاسدة في معترك سياسي لتحقيق مآربه ومصالحه الشخصية 00 وهو من ينتج ويختلق الأزمات ويغذيها اعلاميا ومعنويا ومن ثم يأتي ويحمل قيادة الحركة الشعبية مسؤولية تبعاتها 00 هو من يفخخ ويسمم الحياة السياسية في جنوب السودان ويلغم مسالكها ودروبها ، ومن ثمة يطالب قيادة الحركة الشعبية بتفكيك المفخخات الكيماوية وصواعق الالغام !! 00 فهل يعتقد لام أكول ومن معه من انتهازيي الجنوب بأن شعب الجنوب سيصدق ما يقولونه ويفعلونه اليوم ؟؟ 0

وإزاء هذه المناظر الأكولية المأساوية المفجعة 00 لا بد أن يتحمل الجميع في جنوب السودان وشماله أفرادا وجماعات ، قبائلا وقوميات ، منظمات مدنية واهلية ، قوى سياسية وحزبية ، المسؤولية لدعم ومساندة الحركة الشعبية لتحرير السودان للحفاظ على وحدة اراضي الجنوب ونشر فكر السودان الجديد ، والعمل على مجابهة وفضح وتعرية المجموعات الانتهازية ومنعها من خوض الانتخابات القادمة باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان خوفا من تشتيت أصوات الناخبين 00 ومنع من يختلقون المبررات لأعمال الفوضى والشغب في الجنوب من امثال " لام أكول وبونا ملوال " 0


bresh2@msn.com

السبت، 23 مايو 2009

على عمر البشير ان يحذو حذو القائد ابوقردة ويسلم نفسه للعدالة اذا كان بريئا 0


From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى

على عمر البشير ان يحذو حذو القائد أبوقردة ويسلم نفسه للعدالة إذا كان بريئاً ؟
عبدالغني بريش اللايمى 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
B
May 22, 2009 - 6:42:27 PM
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 00
على عمر البشير ان يحذو حذو القائد أبوقردة ويسلم نفسه للعدالة إذا كان بريئاً ؟
عبدالغني بريش اللايمى 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
توجه القائد بحر ادريس أبوقردة طوعاً وهو زعيم إحدى الحركات المسلحة في دارفور إلى مقر الجنائية الدولية بلاهاي في الثامن عشر من آيار مايو 2009 للمثول أمام المحكمة بعد ان اصدرت الأخيرة مذكرة في السابع من آيار مايو قضت بمثوله أمامها للتحقيق معه حول الإتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور غربي السودان ،، وجاء قرار ابوقردة بالذهاب إلى مدينة لاهاي الهولندية على ما يبدو احتراما للعدالة وللمحكمة التي طالبته بالحضور أمامها - وعملاً بالقاعدة القانونية " المتهم برئ حتى تثبت إدانته " all accusers are innocent until proven guilty
ودفع بحر ابوقردة يوم الاثنين الثامن عشر من مايو ببراءته امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من تهم ارتكاب جرائم حرب ، ودعا في الوقت نفسه الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى تسليم نفسه الى هذه المحكمة 00 وقال ابو قردة في مؤتمر صحافي عقده بعد مثوله امام المحكمة " اريد ان اؤكد انني بريء تماما من كل التهم الموجهة الي " واضاف قائلاً " انا متلهف لصدور حكم براءتي " وادعو عمر البشير والاخرين الى مواجهة القضاء هنا " 0
ويبدو ان القائد ابوقردة واثق تماماً من براءته من التُهم الموجهة إليه ، وهي تُهم تمثلت في ثلاث جرائم حرب ارتكبت أثناء هجوم شن بتاريخ 29 أيلول/ سبتمبر 2007 على بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان وهي بعثة لحفظ السلام مقرها موقع حسكنيتا العسكري ، في محلية أم كدادة ، في شمال دارفور 0 ورأت الدائرة التمهيدية الأولى أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن الهجوم على بعثة الاتحاد الأفريقي نفذته قوات منشقة عن حركة العدل والمساواة ، تحت قيادة أبي قردة ، بالاشتراك مع قوات تابعة لجماعة مسلحة أخرى ، وقتل اثني عشر من جنود بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان وأصيب ثمانية آخرين بجروح بالغة 0
ورأى القضاة أن إصدار أمر بحضور أبي قردة أمام المحكمة يكفي لضمان مثوله أمامها وذلك استنادًا إلى المعلومات التي قدمها مكتب المدعي العام والتي أفاد فيها بأن المشتبه به أعرب عن استعداده للمثول أمام الدائرة، لذا لم يبد إصدار أمر بالقبض ضروريًا 0
ان ذهاب القائد بحر ادريس ابوقردة الى مقر الجنائية الدولية من تلقاء نفسه دليل على ايمانه بالعدالة بمعناها الواسع ؛؛ وايمانا منه أيضا بان التهم التي يواجهها خطيرة جدا ، لأنه إذا ثبتت هذه التُهم ضده سيواجه عقوبة قاسية وقوية ، كما ان مثل هذه الجرائم لا تنقضي بالتقادم مهما طال الزمن ، والجنائية الدولية الخاصة بهذه الجرائم البشعة تمهل ولا تهمل ، فلذا كان قرار ذهاب أبوقردة إلى لاهاي للمثول امامها قرارا وعيا وسليما ، ولأن الرجل مسلم ويعلم ان الله تبارك وتعالى قدَس العدل ، وقدَس الأمم التي تُقدَس العدل ، وكتب لها الغلبة والسيادة - إذ كيف يقدس الله أمة لا يُؤخذ لضعيفهم من شديدهم " أي أن الأُمَّة التي لا مجال فيها لأخذ الحق للضعيف من القوي "، فلا مجالَ لها بين الأمم والشعوب 0
العدل فريضة ، أمر اللهُ بها بين الناس ، ليس فقط بين المسلمين ، بل بين الناس جميعا ، وجعله سببًا لاستقرار حياة الناس ، و سببًا لشيوع السعادة والأمن ، وانعدامه يسبب في زوال الأمم والمجتمعات والشعوب ، فهو أساس الملك ، وحامي الأم ن 00 وادراكاً لهذه الحقيقة ، وتطبيقا للقاعدة القانونية القائلة " المتهم برئ حتى تثبت إدانته " في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه 00 ذهب القائد ابوقردة طوعا لمقابلة قضاة الجنائية الدولية لإثبات براءته من تلك التهم الفظيعة أو تدينه المحكمة إذا توافرت الأدلة القطعية 0
والسؤال الذي طرح ويطرح نفسه ، هو : لماذا يرفض الجنرال عمر البشير الذي صدرت بشأنه مذكرة توقيف من قبل نفس القضاة للمثول أمامهم إذا كان بريئا كما يدعي ؟ 00 أم انه يعتقد كما يعتقد سائر الحُكام والظالمين على ربوع العالم العربي ان هذه المحكمة جزء من مؤامرة يهودية نصرانية غربية للنيل من الإسلام والمسلمين ومن رمز السودان وسيادته الديكتاتور عمر البشير ؟ 00 أليس كان من الأفضل على الجنرال عمر البشير المثول أمام القضاة الذين طالبوه بالحضور إلى لاهاي لإثبات براءته أمامهم وأمام العالم أجمع إذا كان صادقاً في إدعاءه ؟ 00 أليس من الأفضل عليه ترك الكلام عن نظرية المؤامرة التي لا وجود لها إلآ في مخيلته المريضة وفي مخيلة أهل الانقاذ وأتباعهم من " بدون " السودان ؟ 0
ليس غريبا ان يرد أهل الانقاذ ، أصدقاء الشيطان ، على مذكرة توقيف عمر البشير بكل البذاءات ، والسباب والشتائم والتخوين ، وهم معرفون جيدا في هذا الميدان منذ وصولهم إلى السلطة في عام 1989 !! 00 يقولون ان هذه المحكمة غير اسلامية ، ولا تطبق الشريعة الإسلامية ، وطبقاً لهذا الكلام الرخيص أو الموقف النفاقي المخزئ ، قالوا انه لا يجوز لغير المسلم ان يكون حكماً على أمر مسلم !! 00 غير ان السؤال المنطقي الذي واجه ويواجه هؤلاء القوم ، هو : كم عدد من الدول الإسلامية الــ57 التي تطبق أو تفرض أحكام وقوانين الشريعة الإسلامية في محاكمها ؟؟ الإجابة ببساطة شديدة none بإستثناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو " جمهورية الملالي " ، ومملكة آل سعود - اللتان تطبقان الشريعة الإسلامية في محاكمهما ، لكن بطرق عشوائية ، دون مرعاة الدقة في التطبيق 00 مما يعني ان حجة أهل الانقاذ في رفضهم للجنائية الدولية بعدم إسلاميتها فضيحة كبيرة ولا علاقة لها بالحقيقة ، لأن المحاكم السودانية نفسها لا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية أصلاً ، ولا تعر أي اهتمام لكتاب الله " القرآن " - وحتى لو اعتمدنا حجة أهل الإنقاذ بقيام المحاكم السودانية بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية !! والسؤال الآخر هو : طالما الأمر كذلك ما الذي يمنع هذه المحاكم من محاكمة الجنرال عمر البشير عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على الطريقة الإسلامية ؟ ليس على ثلثمائة ألف قتيل في دارفور وهو العدد االذي تعترف به الأمم المتحدة ، بل محاكمته على تسعة ألف قتيل فقط ، وهو العدد الذي اعترف ويعترف به البشير كلما طلَ على فضائية من الفضائيات أو أجري معه لقاءا صحفياً ما ؟
 
ان أهل الانقاذ يؤمنون بنظرية المؤامرة التي تسيطر علي عقليتهم منذ ظهورهم العلني في يونيو 1989 ، حيث أصبح كل شئ عندهم مؤامرة 00 وعلي سبيل الأمثلة 00 كل من يندد بانتهاكات حقوق الانسان في السودان ، فهو متآمر على السودان وشعوبه !! ومن يطالب بحقه في عهد عمر البشير ، فهو متآمر على البلاد !! ومن يندد بالبشير ويطالبه بتغيير سلوكه ، فهو متآمر على السودان وسيادته !! والموظف الذي يطالب بزيادة راتبه ، فهو متآمر !! ومن ينافس البشير في الانتخابات العامة ، فهو خائب ومتآمر على وحدة البلاد !! ومن يطالب بإسترداد مثلت حلايب السودانية من الحكومة المصرية ، فهو متآمر ويفرق بين العرب !! ومن يتحدث عن تخلف السودان وتدني مستوى التعليم فيه ، فهو متآمر !! ومن يحلق ذقنه ، فهو متآمر على الثقافة المجتمعية السودانية ، وخروج كتلة الحركة الشعبية من جلسة البرلمان احتجاجا على قانون ما ، مؤامرة يقف الغرب من وراءها 00 الخ ، كل شئ عندهم مؤامرة غربية يهودية نصرانية ، حتى ألفوا كُتباً عن تلك المؤامرات الوهمية المزعومة ، وكادوا أن يجعلوها منهجا ومادة دراسية في مدارسهم 0
ان نظرية المؤامرة التي يعتنقها أهل الانقاذ هي مجرد شماعة يعلقون عليها أخطائهم الفاضحة ، وتقصيرهم تجاه شعوبهم ومجتمعاتهم 0 ان مجئ نظام الانقاذ إلى السلطة كان أكبر مؤامرة على الشعوب السودانية ،، وعلى الجنرال عمر البشير المتآمر على الشعب الدارفوري خاصة ، والشعوب السودانية عامة ، ان يحذو حذو القائد بحر ادريس ابو قردة ويذهب إلى مدينة لاهاي الهولندية ليمثل أمام قضاة الجنائية الدولية لإثبات براءته ، أو مواجهة العقوبة المقررة في حالة الإدانة ،، عليه مواجهة العدالة سواء كان لا يدري ويدري أنه لا يدري ، أو لا يدري ولا يدري أنه لا يدري 0
bresh2@msn.com

الثلاثاء، 19 مايو 2009

هل ما حدث كان مؤتمرا للاعلاميين السودانيين أم مؤتمرا لأبواق نظام الخرطوم الإستبدادي ؟

From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
هل ما حدث كان مؤتمراً للإعلاميين السودانيين أم مؤتمر أبواق نظام الخرطوم الإستبدادي ؟؟/
May 19, 2009 - 10:18:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم 000
هل ما حدث كان مؤتمراً للإعلاميين السودانيين أم مؤتمر أبواق نظام الخرطوم الإستبدادي ؟؟
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الأمريكية 00
عقد في قاعة الصداقة يوم الأربعاء 13 أبريل 2009 بالخرطوم عاصمة نظام انتهاكات حقوق الإنسان والقتل بالهُوية ، مؤتمر سمي بالمؤتمر الإعلاميين السودانيين العاملين في الخارج ، بمشاركة 250 من السَوادنة من خارج السودان ، ونحو 150 من داخل البلاد ، دون أهداف وطنية واضحة 0
والتقى المجتمعين بالرئيس عمر البشير الهارب من العدالة ومدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق صلاح عبد الله ، وهما ذات الشخصان اللذان اغلقا معظم الصحف والجرائد السودانية ، واحكما سيطرتهما على كل وسائل الاعلام السودانية ، ووضعا كل من يكتب كلاما لا يصب في مصلحة الحكومة في السجون دون تُهم محددة 00 اجتمعوا بهما رغم معرفتهم المسبقة بالمواقف المخزية للنظام من الاعلام والاعلاميين عموما 00 فهل يجتمع صحفي مهني يتمتع بضمير وبأخلاق اعلامي بدكتاتور يفرض رقابة مشددة على الصحافة والاعلام ؟ 0

لا يمكننا بصدق وأمانة اعتبار الذين وفدوا إلى الخرطوم اعلاميين - إذا قلنا ان الصحافة هي السلطة الرابعة في الدولة ، ومهمتها هي القيام بوظيفة رقابية لعمل سلطات الدولة الثلاثة (التشريعية ، التنفيذية والقضائية)، وتقوم من خلال عملها هذا بالكشف عن التجاوزات وسوء استخدام السلطة والقانون أمام الرأي العام 00 فهي مهنة جد محفوفة بجملة من المخاطر ، لأن الصحفي قد يتعرض لكل أنواع المضايقات والتنكيل به ، سيما في البلدان ذات الحكومات القمعية والشمولية والديكتاتورية 00 الخ ،، غير ان الصحفي المهني الناجح الذي يبحث عن الحقيقة بشقيها الايجابي والسلبي ، يضحي بنفسه دون خوف أو تردد لتثبيت حرية الصحافة والرأي وحقوق الانسان 00 " فأين من يسمون أنفسهم بالاعلاميين السودانيين الذين التقوا ديكتاتور البلاد اثناء مؤتمرهم المشبوه من الصحافة بمعناها الدقيق ؟؟؟؟؟؟؟ 0 صحيح تعرضت الصحافة والصحفيين إلى صعوبات جمة في عهد حكومة الإنقاذ العسكرية ، وواجه بعض الإعلاميين والصحفيين السودانيين المخلصين الشرفاء متاعب عدة في عرض الحقائق امام الرأي العام السوداني ، خاصة في مجال التزوير والتلاعب والفاسد داخل دوائر وأجهزة حكومة البشير ، ومحاولتهم فضحها وتعريتها من خلال وسائل الاعلام 00 وتحيتنا لهم على مواقفهم الصحفية المهنية والوطنية الخالصة 0 إلآ ان معظم الذين توافدوا إلى عاصمة نظام الظلام والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان - وللأسف الشديد كانوا من الذين دعموا خط النظام اللاوطني ابتداءاً ، وممن أكلوا ومازالوا يأكلون من فتات النظام القمعي الذي يقتل مواطنيه بدم بارد ، وهذا المؤتمر أو الملتقى انعقد في الوقت الذي يضيق فيه النظام الحاكم الخناق على صحيفة أجراس الحرية وجريدة الميدان وغيرهما من الصحف التي تكشف فضائح وأكاذيب المسؤولين الحكوميين 00 فأي صحافة واعلام يدعيه هؤلاء المأجورون ؟؟ 0
مما لا شك فيه ، هو ان الذين توافدوا إلى الخرطوم تحت مظلة الاعلاميين السودانيين ، في مهمة رد الجميل للمسؤولين الحكوميين الفاسدين الذين أغدقوا عليهم بالعطاء والهدايا ، ويأملون منهم المزيد ، لذا شد رحالهم من كل أصقاع الدنيا فرادا وجماعات إلى الخرطوم وفي أذهانهم صورة العربات الفارهة وحزم الدولارات التي تدفها لهم حكومة حزب المؤتمر الوطني الفاسد 0 انهم كذلك أي ابواق للنظام الحاكم ، لأن من يتمتع بالمهنية الصحفية لا يلبي دعوة نظام لا يعترف بحقوق الإنسان وبحرية الصحافة 00 من يتمتع بالمهنية الصحفية وله أخلاق وضمير حي لا يسكت على فساد المسؤولين الحكوميين ولا يجتمع بهم ولا يقبل بمؤتمرهم التضليلي تلك !! ؟ 0

الذين التقوا مؤخرا في عاصمة الظلام السودانية الخرطوم ، حقا فقدوا المهنية الصحفية كسلطة رابعة ؛؛ هذا اذا كانوا صحفيين أصلا ؛؛ بمجرد تلبيتهم لنداء عمر البشير المطلوب جنائيا بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لتنظيم هذا المؤتمر المخادعي 00 ومن خلال اطلالتهم الباهية في الفضائية السودانية ، ومن خلال أحاديثهم الفضفاض تأكد للجميع انهم كانوا في تمارين انقاذية ، تهيأوا للعب دور ترويجي تطبيلي لهذه الحكومة التي لا تمانع ان تمد يدها إلى خزانة المال العام لتوزع أموال المساكين والضعفاء على كل من يشل لسانه بالصمت عن جرائمها وفسادها 0 هذا هو حال نظام الخرطوم الاستبادي القمعي منذ ان جاء إلى الحكم في يونيو 1989 واشترى بحفنة من دولاراته عددا كبيرا ممن يدعون مهنة الصحافة من أجل الترويج له إعلامياً والثناء عليه ومدحه بدون وجه حق 0
نحن طبعا لا نعترض على اجتماع الصحفيين في أي مكان من العالم إذا كان هدف المجتمعين هو ترقية العمل الصحفي وتطويره والمطالبة برفع الرقابة والقيود عليها ، انما اعتراضنا هو ان يلبي من يدعي مهنة الصحافة دعوة رئيس دولة له أراء ضد حرية الصحافة والصحفيين منذ مجيئه إلى الحكم لعقد مؤتمر اعلامي لتجميل صورته وصورة حكومته القاتمة ، هذا ما لا نجد له مبرر ، إلآ إذا كان هؤلاء فعلا أبواقا للنظام الاستبداي الحاكم ولا يهمهم سوى ملء جيبوهم بالمال ولو بالنفاق البائن !! 0 من يحترم مهنة الصحافة ، ويريد أن ينال شرف الأمانة الصحفية ، لا يجامل الظالم الوقح ، ولا يضع نفسه في موضع الشبهات ، ولا يقبل ان يكون في حضن نظام قمعي رجعي استبدادي قهري ، وإلآ لم يختلف مثل هكذا الصحفي كثيراً عن المسؤول الحكومي الفاسد أو الموظف الذي يمارس الغش والكذب من أجل الحصول على ترقية في وظيفته 0 ان الذين اجتمعوا في عاصمة القهر والظلم الواضح مارسوا اللغط والمزايدات والمكايدة ومضوا على طريق العبث والفوضى 00 قالوا انهم اعلاميين وصحفيين 00 لكن الحقيقة غير ذلك 00 انهم ضد مضامين تنتصر لآداب وأخلاق المهنة وقيم وأخلاق المجتمع 00 انهم سعوا بكل قواهم على تثبيت أركان هذا النظام الارهابي المنتهك لحقوق مواطنيه 00 انهم اجتمعوا هناك لمؤازرة وتقديم دعم معنوي لعمر البشير الذي تطارده الجنائية الدولية لانتهاكه لحقوق الانسان السوداني وذبح ونحر مئات الالاف من أهالي دارفور 0

الصحافة كما قلنا هي سلطة رابعة ، لها القدرة على اسقاط أعتى الديكتاتوريات والفاشيات في العالم ، والصحافة مسئولية كبيرة 00 انها تعني التصدي الحازم لكل من يستهدف استعداء الحرية الصحافية والخروج عن مسلماتها وأخلاقياتها المرعية 00 الصحافة رسالة يحملها الإعلاميون بمسئولية لضمان حماية الحرية الصحافية من ناحية وتجويد الأداء والرسالة الصحفية من ناحية ثانية 00 وبدونها لا معنى لوجود اعلاميين وصحفيين ؛؛ 00 فبناءاً ، الذين هرعوا للقاء عمر البشير الذي يضيق الخناق على الصحافة والصحفيين ليسوا بصحفيين أو اعلاميين Period 0
من مساوئ الصحافة السودانية بصفة عامة ، سيما في عهد عمر البشير ، هي الإكثار من قرع الطبول عاليا مرة ، ووقوع في فخ النظام مرة أخرى ، وكلما وقعت الحكومة في ورطة ما من ورطاتها الدولية والداخلية الكثيرة ، التف حولها الصحفيين بدعاوى وهمية قذرة 00 وما مؤتمر 13 أبريل 2009 إلآ انعكاس لهذه الدعاوى الوهمية الكاذبة ، ونتيجة لتراكم حالة النفاق الاعلامي وقع عامة الجمهور ضحية ، وأصبح مغيب تماما عن ما يدور داخل أجهزة الدولة من فساد مركب ومحسوبية 00 الخ 0 الذين اجتمعوا في حظائر النظام - كانوا يعلمون تماما لماذا ذهبوا إلى هناك 00 وكانوا يعلمون أيضا ماذا يجب عليهم قوله 00 وكانوا يعلمون أيضا انهم يظهرون خلاف ما يبطنون 00 كانوا هناك دون شك لصياغة موقف الحكومة وعناوينها الرئيسية من الجنائية الدولية التي تطارد عمر البشير لانتهاكه لحقوق الانسان في بلاده 00 انهم هناك لدعم نظام عنصري وقح يطارد الصحفيين الشرفاء داخل وخارج بلادهم !! 00 انهم كانوا هناك لترقية المشاريع الحكومية الوهمية وتقديم المبادرات التي لا تقدم ولا تؤخر !! 0
كيف نسمي هذا المؤتمر بملتقى الاعلاميين السودانيين ، فلم يسأل أي من المجتمعين الرئيس عمر البشير عن جرائمه ، وعن ما يجري في اقليم دارفور من انتهاكات لحقوق الانسان والقتل على الهوية ؟ 00 كيف نسمي هذا المؤتمر بملتقى الاعلاميين السودانيين وهؤلاء لم يعترضوا على مراقبة الحكومة لكل كلمة تكتب في الصحف والجرائد السودانية ؟ 00 كيف نسمي هؤلاء بالاعلاميين ، والنظام هو الذي نظم هذا المؤتمر ، وكان في مقدمة المرحبين بالمجتمعين - الفريق صلاح قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات وعلي عثمان محمد طه نائب البشير وكمال عبداللطيف وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء وآخرين من اقطاب النظام السافل ؟ 00 كيف نسمي هؤلاء بالاعلاميين السودانيين وعملية الاختيار تمت بمعايير سياسية بحتة وليست اعلامية ؟ 0
الرئيس الهارب من العدالة الجنرال عمر البشير ولتسعة عشر عاما ، مارس فسادا وإفسادا وتضليلا كبيرا في السودان ، وكان عدد كبير من الكتاب والإعلاميين أدواته في ممارسة الغش والخداع ، وقام معظمهم بهذا الدور السيئ لأطماع شخصية أنانية بحتة ، بينما قام البعض الآخر منهم بهذا الدورالتضليلي المضحك المبكي عن طريق " ربط وشل اللسان " كعلامة رضا عن أو على انتهاكات الحكومة لحقوق الانسان السوداني 00 غير ان هناك ايضا عددا مقدرا من الصحافيين والإعلاميين الشرفاء الذين انفضوا عن نظام البشير ، عندما كشفوا زيفه وغدره ، أو ملوا من خطابه الممجوج 00 بينما ظل عدد كبير أيضا ممن باعوا ضمائرهم يتعلقون في ذيل هذا النظام المشبوه طمعا في هداياه وعطاياه ، ومن هؤلاء بلا شك الذين اجتمعوا مؤخرا في عاصمة النظام الخرطوم 0
الذين اجتمعوا في الخرطوم مؤخرا تحت مظلة أو اسم الاعلاميين السودانيين ، وضعوا انفسهم رهن إشارة النظام ، لانهم لبوا نداءه وعادوا مسرعا لإنقاذ البشير من ورطته مع الجنائية الدولية 00 لكن كلماتهم الجوفاء في مؤتمرهم تلك ، وشعاراتهم المليئة بالزيف والخداع ، لا تنطلي أبداً على الشعوب السودانية مهما حاولوا تغليفها بما يضفي عليها بريقا أو لمعانا !! ، شعوبنا السودانية كافة رفضت مؤتمر الجوقة الإعلامية الذي سعى إلى تحسين صورة النظام البغيض ، ورفضت أيضا صرف النظام مليارات الدولارات من الخزانة العامة على المؤتمرين المتحذلقين الخونة المأجورين 00 ونقول للذين اجتمعوا مؤخرا في العاصمة الخرطوم ، انتم لستم بصحفيين أو باعلاميين ، بل أنتم مجرد جوقة وأبواق لنظام قهري منبوذ داخليا ومطارد خارجيا 0 ؟
bresh2@msn.com

الخميس، 14 مايو 2009

تعيين أحمد هارون واليا على جبال النوبة عمل استفزازي وتهديد لأمن النوبة 0

From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تعيين أحمد هارون واليا على جبال النوبة عمل استفزازي وتهديد لأمن النوبة 00 /
May 13, 2009 - 7:42:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم 00
تعيين أحمد هارون واليا على جبال النوبة عمل استفزازي وتهديد لأمن النوبة 00
عبدالغني بريش اللايمى 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0000
حقا لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبي !! 00 في خطوة استفزازية جديدة وخطيرة للغاية ، عين الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب جنائيا لارتكابه جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور غربي السودان يوم الجمعة الموافق 8 مايو 2009 أحمد هارون المطلوب الآخر من قبل المحكمة الجنائية الدولية لذات الاتهامات التي يواجهها البشير واليا على ولاية جبال النوبة التي تتمتع بحكم ذاتي محلي محدود 00 و كم اغتاظ ابناء النوبة في كل ارجاء العالم وهم يستمعون إلى هذا الغثاء ، غثاء تفح فحيح الأفاعي التي خرجت من جحورها بعد بيات أو سبات ، وتفوح منها رائحة نتنة هي رائحة الإرهاب المعتق في أقبية الحقد ، وظلام الجهل والتخلف ، وعفن العقل 00 وكان لابد اعتبار تعيين المجرم أحمد هارون واليا على جبال النوبة عملا استفزازيا ارهابيا وذلك للأتـــــــــــــــــــــــــي :
أولاً - ولاية جبال النوبة متنازع عليها بين الحكومة والحركة الشعبية وقد تندلع فيها حرب شرسة ومصيرية في أي وقت - وتعيين المجرم أحمد هارون حتما ستعجل من توتر الأوضاع السياسية في الولاية 0
ثانياً - هارون ينتمي إلى مدرسة " القتل على الهوية " في السودان 0
ثالثا - أحمد هارون احد الذين أسسوا مليشيا الجنجويد التي قتلت ما يقارب على أكثر من 300 الف مواطن دارفوري 0
رابعا - هارون تم تعيينه في منصب وزاري مركزي لانه كان قائدا لفرق الموت في دارفور 0
خامسا - هارون من العقول المتأسنة الصدئة المهترئة 0
سادسا - الرجل ينطوي على إيمانات عميقة بتبرير العنف واستخدامه وتنميته 0
سابعا - في رصد متفق عليه ، ومن أكثر من مصدر، فإن هارون خلق نوعاً من الفوضى والإخلال بالأمن إلى الدرجة التي تم فيها احراق مئات من الدارفوريين أحياء ، هذا فضلاً عن تدمير وحرق وتخريب قرى بأكملها 0
ثامنا - ينسب إلى أحمد هارون تطويع معظم قبائل دارفور وإخضاعها لرغبة حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، وهذا الرجل هو يمثل يد عمر البشير الارهابية الضاربة في غرب السودان 0
ان تعيين هذا المستلب ثقافيا واليا على جبال النوبة يعني ان الحكومة قد تجاوزت كل قمم الرزائل والأوساخ ، وينبغي على الجميع في جبال النوبة التصدي لهذا التعيين الإستفزازي 00 وضرورة القيام بتحرك اجتماعي جماعي مشترك يشمل كل طبقات وفئات المجتمع النوبي ، لأن القضية تهم الكل دون التعويل على الهيئات الرسمية في ولاية جبال النوبة لمعارضة هذا التعيين ، ولأن من صميم مكونات ثقافتنا وتاريخنا مواجهة ومكافحة الفساد الخلقي ، الأخلاقي ، الاستفزازات ، العبثية 00 الخ في جبالنا الشامخات العاليات الطاهرات 00 وقد ناضل شعبنا طويلاً من أجل ان يتخلص من كابوس الظلام والاستبداد والتخلف ويعيش حياة الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية ، وسوف لن يذهب هذه النضالات ادراج الرياح نتيجة لإستفزازات يمارسها حزب المؤتمر الوطني وكلاب أمنه 0 لن تنجح سلطة الحكم المخابراتي الإستخباري التعسفي لكسر الارادة النوبية الحرة ، مهما أفرطت في استخدام عضلاتها وكررت الاهانات للنوبة 0
ان الفئة الحاكمة المتسلطة تحاول اهانة شعبنا النوبي واذلاله والحط من قيمه العالية وقدره ، وذلك بتعيين شخص منحط أخلاقيا مطلوب لدى المحكمة الجنائية بارتكابه جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي واليا عليهم 00 وبهذا يكون الارهاب قد عاد ليطل بوجهه القبيح مجددا على جبال النوبة ، من خلال تعيين الارهابي أحمد هارون المطلوب لدى الجنائية الدولية بجرائم يندي لها جبين البشرية جمعاء ، وبهذا التعيين أيضا يتأكد لنا ان عمر البشير الرئيس السوداني المطلوب هو الآخر لدى الجنائية الدولية لا يريد خيرا لشعبنا النوبي العظيم 00 وهو لا يعدو كونه مجرد ظالم معتد لا هدف له سوى الاساءة للنوبة والنوبيين والاضرار بمصالحهم والاخلال بأمنهم واستقرارهم ، وهي أفعال مدانة ومستنكرة من كل أبناء شعبنا النوبي المناضل 0
ان مكافحة الارهاب الذي يمثله أحمد هارون كوالي على ولاية جبال النوبة - يجب ان لا تقتصر فقط على مواجهته أمنياً ، رغم أهميتها المباشرة في الحد من هذا الجنجويدي القذر عبر المتابعة والملاحقة وإلقاء القبض عليه وتسليمه للعدالة لينال جزاءه الرادع ، بل تمتد لتكون مسئولية المجتمع النوبي كله 00 وان تاخذ مسارات عدة ، منها : مقاطعة الاجتماعات العامة التي يعقدها الارهابي هارون ، القيام بالمظاهرات الشعبية اليومية ضد الارهابي هارون ، رفض كل القرارات التي يتخذها الارهابي هارون كوالي على جبال النوبة ، الخ 00 وبذلك يتحقق النصر عليه واستئصال شأفته من على الأرض النوبية الطاهرة 0
عاشت النوبة في عموم قارة أفريقيا 00 وعاش الشعب النوبي المناضل في الجبال 00 وستبقى كرامة النوبة وقيمها ومثلها مصونة بشموخ وعزة ابنائه الأحرار الشرفاء 00 والموت للمتسلطين الطغاة الفاسدين وللإرهابيين أعداء البشرية ، ولا لتعيين الجنجويدي أحمد هارون والياً على ولاية شعب النوبة 0
bresh2@msn.com

الاثنين، 11 مايو 2009

منظمات أجنبية مطرودة من السودان بقرار من البشير وأخرى قادمة بقراره ايضا 00


From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش فيوف
منظمات أجنبية مطرودة من السودان بقرار من البشير وأخرى قادمة بقراره أيضاً !! 0
May 11, 2009 - 10:08:06 AM
 
بسم الله الرحمن الرحيم 0
منظمات أجنبية مطرودة من السودان بقرار من البشير وأخرى قادمة بقراره أيضاً !! 0
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الأمريكــــــــــية 0
بعد صدور قرار المحكمة الجنائية بتوقيف عمر البشير واعتقاله في الرابع من مارس آزار 2009 ، قرر الأخير بمجرد سماع هذا الخبر بطرد المنظمات الأجنبية الغربية العاملة في مجال الإغاثة من السودان واستبدالها بمنظمات وطنية أي " منظمات وجمعيات سودانية تعمل في مجال البر والخير ، وقال في حينه ان قرار طرد هذه المنظمات من البلاد نهائي لا رجعة فيه واصفاً القرار بالسيادي ، متهماً لها بالعمالة وبتقديم معلومات خاطئة للمدعي العام الدولي السيد لويس مورينو اوكامبو عنه وعن بلاده 00 غير ان قراره بطرد تلك المنظمات الأجنبية لم يدم طويلا ، فقد تراجعت الحكومة عن قرارها هذا دون تقديم أي توضيحات وتبريرات للشعوب السودانية ، ففي يوم الأربعاء قال السودان على لسان أحد المسئولين إنه (( لن يغلق الباب " في وجه منظمات الإغاثة الأجنبية التي تريد العمل في البلاد ولكن القرار الخاص بطرد 13 منظمة دولية غير قابل للنقاش 0
وقال حسبو محمد عبد الرحمن رئيس لجنة المعونة الإنسانية الحكومية إنه بالنسبة للمنظمات المطرودة فهذا موضوع منته. ولكن هذا القرار لا يغلق الباب في وجه أي منظمة غير حكومية جديدة سواء كانت أمريكية أو بريطانية أو فرنسية.
وقال للصحفيين في المطار بعدما استقبل مسؤول الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز اليوم إن أي منظمة غير حكومية تنطبق عليها المعايير هي محل ترحيب مضيفا ان السودان تلقى بالفعل كثيرا من الطلبات ويعالجها حاليا )) 0
أن كلام المسئول السوداني اعلاه مخجل وضحك على الذقون ،، لأن السؤال الكبير الذي يجب عليه هو ، ما هو الفرق بين تلك المنظمات المطرودة وتلك الجديدة القادمة إلى السودان ؟؟ أليست كلها منظمات غربية مسيحية يهودية نصرانية كما تقول الحكومة ؟ 00 وبعد ان حاق الدمار بحياة آلآلآف السودانيين الذين كانوا يعتمدون في طعامهم وشرابهم ومنامهم على هذه المنظمات ، وشُرد مئات الآلآف من بيوتهم وقراهم ، أطلت علينا الحكومة السودانية على شاشاتها التلفزيونية التضليلية لتقول دون أي حياء وخجل اننا نقبل بمنظمات أجنبية أخرى جديدة غير المطرودة ، ألآ يمثل هذا التصريح الحكومي قمة الإهانة لكل شعوب السودان وللذين تأثروا بقرار الطرد ؟؟ 0
والسؤال دائما هو : كيف يسمح رئيس دولة لنفسه أن يصل إلى هذه الدرجة من الاحتقار والازدراء بأرواح لاجئين ونازحين في بلادهم !! ؟، كيف لعمر البشير أن يتصرف بكل هذا القدر من الاستخفاف بحجم الكارثة الانسانية التي ألحقها للأجيئ دارفور ونازحي الجنوب وجبال النوبة 00 الخ الذين كانوا يعتمدون في حياتهم على هذه المنظمات المطرودة !! ؟ 00 وهنا أيضاً يتعين علينا أن نتساءل : أي نوع من الناس هذا البشير وحكومته وماذا يحسبون أنفسهم ؟ أليس هذه المنظمات كانت تطعم سودانيين اهملتهم الحكومة السودانية لسنوات طويلة ؟ ، كيف لهذا البشير ان يسخر من مواطنيه ويضحك عليهم بالقول اننا لن نسمح بعد اليوم لمنظمات النصارى واليهود ان تعمل في الأراضي السودانية - وبعد أقل من شهرين فقط من قراره يتراجع ويقول الحكومة ليس لديها أي مانع في استضافة منظمات أجنبية جديدة ؟ أليس من حقنا أن نندب حظ السودانيين الذين خصهم الله برؤوساء مثل البشير وقيادات كالترابي والصادق والميرغني وغيرهم ؟ 0
هل كان وجود تلك المنظمات الأجنبية على الأراضي السودانية تنطوي على كارثة محققة تحدق بالسودان وأجياله ووصمة عار كما قالت الحكومة عندما طردتها ؟ وإذا كانت الحكومة محقة في قرارها كما ادعت من قبل 00الآن وبعد ان سمحت للمنظمات الجديدة للعودة والعمل في السودان - هل تأكدت ان تلك المنظمات الجديدة التي تنتمي لذات الدول التي تعاديها - أنها لن تحدث كارثة جديدة للسودانيين كما ادعت الحكومة في البداية ؟؟ أم هذا من قبيل الممارسة السياسية القذرة وضحك على الذقون ؟ 0
نعم ان موقف ودوافع حكومة البشير الحقيقية من طرد هذه المنظمات الإنسانية واضحة وجلية - وهي أبعد ما تكون عن الوطنية ، بل انها تنحصر بجملة مطالب ضيقة وتعبر بشكل جلي عن النوايا والأهداف السياسية القذرة التي يسعى إليها حزب المؤتمر الوطني الحاكم ورئيسه المطلوب لدى الجنائية الدولية !! 0
الإنقاذيون لا يمتلكون ما يقولونه عن الوطن والمواطنين ، ولك أن ترى نوابهم في البرلمان يحملون مسدسات وأسلحة نارية أخرى لإسكات الخصوم ، وقادتهم في لقاءاتهم على الفضائيات التلفزيونية
يترنحون أمام أسئلة محاوريهم ويلفون شمالا ويمينا ، ثم يقعون كالأطفال فيكتفون بالتهريج السياسي والمهاترة 00 الحقيقة هي - انهم لا يعترضون أصلا على وجود تلك المنظمات في البلاد ، لكن منطلقهم انتهازي بحت لصرف أنظار السودانيين عن الورطة الدولية التي وجدوا فيها أنفسهم 00 انهم أبطال في الكذب والنفاق والتضليل 00 لم يطردوا المنظمات الأجنبية من مبدأ تقييم المصالح والمضار ،، بل من مبدأ أن هذه المنظمات مطرودة طالما عمر البشير مطلوب لدى الجنائية الدولية 00 قالوا ان المنظمات المطرودة تخوض حروب سرية استخبارية وأمنية ضد بلادهم 00 لكن في حقيقة الأمر هذا الكلام لا يسنده أي دليل 00 هؤلاء تعدوا حدود الرذيلة ! ، ويبدو ان مدرسة الإنقاذ التي تحكم السودان أكثر من تسعة عشر عاما قد استطاعت فعلا تخريج شياطين محترفين في الكذب والتزوير والاجرام ، فلا يمكن بناء وطن مع أشخاص أخلاقهم مبنية على الكذب والغدر والبهتان وعدم الحياء ؟؟ حقا هؤلاء الناس لايمكن ان يكونوا شركاء في بناء وطن اسمه السودان ، لأنهم قتلة ضعفاء وأبرياء من مواطنيهم الشرفاء الذين اعتمدوا في معظم حياتهم على هذه المنظمات الأجنبية ، ويكفينا شعارات كاذبة ، لان حياة نسائنا وأطفالنا وحماية أرواحهم واجب مقدس وقاعدة أخلاقية لكل الأجيال 0
bresh2@msn.com

الجمعة، 8 مايو 2009

اشهار سلاح ناري داخل البرلمان إرهاب يهدد أمن الجميع 0


بسم الله الرحمن الرحيم 00
اشهار سلاح ناري داخل البرلمان إرهاب يهدد أمن الجميع ! 0
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الأمريكية 0
في سابقة خطيرة لم يعرفها أي برلمان منتخب أو حتى معين تعييناً فوقياً ، أشهر عضو من أعضاء حزب المؤتمر الوطني سلاحه داخل ( البرلمان السوداني ) وذعر كل من شاهد هذا العضو في جلسة يوم الثلاثاء الموافق الخامس من مايو آيار 2009 وهو يخرج مسدسه ويحشوه أثناء جلسة البرلمان 00 وتفيد المصادر التي كانت قريبة من محل الحادث أن النائب صاحب المسدس كان يجلس في ذات الصف الذي يجلس فيه رئيس كتلة البرلمان عن الحركة الشعبية السيد ياسر عرمان الذي اصدرت ما تسمى بهيئة علماء السودان فتوى سياسية ممسحة بالدين ضده بخصوص مطالبته في الأسابيع الماضية رئيس البرلمان باعادة مناقشة قانون " الزنا " ، الأمر الذي اعتبرته هذه الهيئة خروجا على " الحاكمية لله " وكفرا واضحا 0
هكذا بدأت الحرب العدوانية الشرسة على القائد ياسر عرمان بكذبة الكفر ، وضخمتها وسائل اعلام المؤتمر الوطني الحاكم في إتجاه أكثر بعداً عن الدين الإسلامي ، ابتداءاً ، فكان الإنحطاط الأخلاقي الى درجة الإفلاس والفضيحة 00 فكلما عارض أحدهم حزب المؤتمر الوطني اتهموه بالكفر والفسوق والفجور ، ولذا فقد أهل الإنقاذ ما تبقى من رصيدهم الديني والأخلاقي ، هذا إذا كان لديهم رصيد أصلا 0
ان انتقال الأسلحة النارية إلى داخل البرلمان السوداني من شأنه تهديد الأمن العام السوداني ، وتعريض اتفاقية نيفاشا للسلام الموقعة في عام 2005 بين الحركة الشعبية ونظام الخرطوم للإنهيار الكامل ، حيث بهذا السلوك الطائش أصبح من الممكن ان تقع أي ضربات في أي مكان من السودان ، فهل هذا ما تريده هيئة جهلاء السودان التي اشعلت النيران ابتداءاً بفتاويها التكفيرية ؟ 0
طبعا العصابات الإرهابية الإنقاذية في الخرطوم لن تعر أي اهتمام لمثل هذا السلوك الشائن ، فأهم ما يحرصون عليه هو حماية رئيسهم المطلوب لدى الجنائية الدولية ، وقتل مئات الآلاف في اقليم دارفور غربي السودان دون تأنيب ضمير ، ففي مجالسهم الخاصة يأسفون لعدم وجود أسلحة دمار شامل بحوزتهم لقتل أكبر عدد من السودانيين الذين يعارضون برنامجهم ويقفون أمامهم 00 انهم يستندون إلى تفسيرات خاطئة لنصوص وآيات دينية وفتاوى سوقية - لذلك رفضوا الآخر المختلف معهم دينياً وإثنياً ، وحللوا قتله أينما وجدوه 00 فانتقال المسدسات إلى مباني البرلمان الوطني تطور مشؤوم وخطير جدا ، من شأنه اعطاء عامة الناس في كل أرجاء البلاد مبررات كافية لشراء وتخزين الأسلحة الأتوماتيكية لإستخدامها لأبسط خلاف في الرأي - طالما ممثليهم في البرلمان يستخدمونها هكذا عشوائيا دون أي اعتبار لمواقعهم السياسية 0
ان سلوك هذا النائب يجب ان لا يعالج كحادثة معزولة ، بل كظاهرة ارهابية يقف الاستبداد والقهر الذي تمارسه حكومة البشير في مقدمتها ، ولابد التعرض لمطلقي فتاوى القتل العشوائي ليوقفوا هذه المهزلة نهائيا ، حتى لا يتحول السودان إلى غابة يكون البقاء فيها للأقوى 00 لأبد ان يتم القضاء على هذا السلوك في السودان عن طريق تدمير " ما تسمى بهيئة علماء السودان " بالتعاون مع القوى الديمقراطية الحرة ، وإلآ سينتشر هذا السلوك ويشكل تهديداً خطيراً للجميع في المستقبل القريب 00 فإذا كانت الناس تريد المصلحة العليا للسودان ، فعليها اتخاذ خطوات جدية لإنهاء حكومة البشير وأذرعها القبلية المتطرفة التي تحتضن الاستبداد الذي أوجد مثل هذه الهيئات والجماعات الارهابية ، واستبدالها بحكومة وحدة وطنية حقيقية ، لكي يتحول السودان من بلد يغذي الارهاب والعشوائية ، إلى بلد ديمقرطي حر خالي من المتطرفين والرعاع 0
ان الاطراف السودانية التي تقدم ذرائع واهية وغير مقنعة لحماية وجود ما تسمى بهيئة علماء المؤتمر الوطني ذات الأركان الارهابية والتي تصدر فتاوى مزاجية ضد كل من يخالفهم الرأي ، من صحف وكُتاب قبليين عشائريين متطرفين وأمة مساجد وغيرهم ، شركاء غير مباشرين في جرائمهم التي يندي لها جبين البشرية , فبقاء هذه الهيئة طليقا هكذا يعني وقوع مذابح جماعية لجميع مخالفي نهجهم الإرهابي الشيطاني ، وتجاهل الناس هذه الهيئة التي تصدر تلك الفتاوى التكفيرية يعني القبول بالإرهاب الديني 00 وما حدث ويحدث في البرلمان السوداني الذي يسيطر عليه حزب المؤتمر الوطني ، ما هو إلآ دليل ساطع على ان النظام السوداني يسير نحو الهاوية والانزلاق النهائي ، والقوى التي تقف وراء سلوك هذا النائب تساهم في إضاعة البلاد وتهديمها واستغلال أية فرصة سانحة من أجل زرع الفتن والدسائس بين السودانيين ، ولهذا لا يمكن تحقيق المصلحة الوطنية دون توجيه ضربة قوية والتخلص من آفة ما تسمى بهيئة علماء السودان ومكوناتها الإرهابية 0
bresh2@msn.com

الأحد، 26 أبريل 2009

جُرقاس المؤتمر الوطني " لام اكول - غازي سليمان - مناوا الونج " على الهواء مباشرة 0


From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش فيوف
جُـــــــــــرقاس المؤتمر الوطني " لام اكول ، غازي سليمان ، مناوا ألونج " على الهواء مباشرة
Apr 25, 2009 - 11:25:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم 00

جُـــــــــــرقاس المؤتمر الوطني " لام اكول ، غازي سليمان ، مناوا ألونج " على الهواء مباشرة 0
عبدالغني بريش اللايمى فيوف 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
عقد جرقاس المؤتمر الوطني الدكتور لام اكول اجاوين ومعه الجرقاسين الآخرين غازي سليمان ، ومناوا ألونج مؤتمراً صحفيا الأربعاء الثاني وعشرين من أبريل بـدار " سونا " للأنباء ، للرد على الاتهامات التي وجهها لهم الناطق بإسم الحركة الشعبية الرفيق " بن ماثيو " بخروجهم على الخط السياسي للحركة الشعبية بتأييدهم لخط حزب المؤتمر الوطني ، الشئ الذي أدى إلى فصل مناوا الونج من رئاسة كتلة الحركة الشعبية بالبرلمان السوداني ، وفصل غازي سليمان من عضوية البرلمان أيضا 00 أما لام اكول فكان قد ابعدته الحركة الشعبية من وزارة الخارجية في عام 2008 لسبب نفسه ،، ومما هو جدير بالذكر هنا ان وسائل الإعلام التابعة " لحزب المؤتمر الوطني " انبرت في الدفاع عن الجراقيس الثلاث ، حيث بدت تلك الوسائل في كيل الاتهامات إلى قيادة الحركة الشعبية ، على خطى قادة المؤتمر الوطني ، وتحميلها مسؤولية تصفية الذين لهم أراء مخالفة داخلها ، في أسلوب أقل ما يقال عنه أنه إعلام مساند تماما لأكول وزملاءه الثلاث 0
وقد حاولت وسائل إعلام حزب المؤتمر الوطني إلى صرف أنظار السودانيين عن جرائم البشير وحكومته في اقليم دارفور غربي السودان ، وبدأت تنسج الأخبار الكاذبة عن الحركة الشعبية من أجل تضليل الرأي العام السوداني والعالمي تجاه الجريمة الكبيرة التي تستحق الوقوف عندها طويلا ، حيث نسجت وسائل إعلامها العديد من الأخبار الكاذبة عن الزيارة الأخيرة لدينق الور وزير خارجية السودان الى العاصمة الامريكية واشنظون ، حيث طالبت تلك الوسائل الحكومة بمحاسبة السيد دينق الور عن تصريحاته الرافضة لقرار طرد المنظمات الاجنبية من البلاد بعد صدور قرار الجنائية الدولية القاضي باعتقال البشير 00 وتابعت هذه الوسائل الاعلامية في ممارسة القرصنة على أثير إذاعاتها المحلية ، وتوجه رسائل رعب وتخويف للمواطنين عن تأييدهم للحركة الشعبية 0
ان مواقف لام اكول السياسية المخزية ليست شيئا جديدا على قيادة الحركة الشعبية ، فلام اكول معروف بتقلباته السياسية دائما ، وهو صاحب الفتنة الشهيرة في عام 1991 التي كادت ان تؤدي الى انهيار كامل جسم الحركة الشعبية ، لولا صمود وايمان ثوار الحركة من كل القبائل في داخل الحركة بما فيهم أبناء الشلك بالقضية التي من أجلها رفعوا السلاح ابتداءا 00 كما ان الحركة ايضا تعلم ان لام اكول هو مهندس إتفاقية سلام الخرطوم 1997 الإستسلامية ، لكن الحركة تعاملت معه بسياسة باردة وسامحته على أخطاءه المدمرة وقبلت به مجددا في صفوفها 00 غير ان تطاوله على قيادات تأريخية داخل الحركة بعد اتفاقية نيفاشا للسلام كشف كل أوراقه وزيفه بإنتماءه لفكر السودان الجديد ، فكان لا بد للحركة الشعبية ان تعيد كل حساباتها مع كل الإنتهازيين وتقف من أي جرقاس مارق موقفا مبدئيا ثابتا , حازما وجازما , بدون لف أو دوران , موقفا لا يقبل المماطلة والتسويف والتمييع , موقفا يدعو إلى الإدانة شكلا وموضوعا ، كل من يخروج على خطها السياسي ومعاقبته أقسى العقوبة 00 ولذا كان البيان الذي اصدره الناطق باسم الحركة الشعبية الرفيق بن ماثيو بخصوص الانتهازيين الثلاث الذين خرجوا على الخط العام للحركة بيانا صائباً ومسئولاً 0
إن جراقيس المؤتمر الوطني الثلاث يدعون انتمائهم للحركة الشعبية ، غير ان مواقفهم المعلنة من كل القضايا الكبيرة على طول الخط لا تعكس ذلك الإدعاء اطلاقا , بل ان ارتماءهم الواضح في أحضان حزب المؤتمر الوطني ، وممارستهم لنشاطهم التخريبي ضد الحركة بالتنسيق مع أهل الانقاذ ، إنما يعني اضعاف مواقف الحركة السياسية والاقتصادية والعسكرية ، انهم ينشرون الأكاذيب والأراجيف بين الناس ، ويبثون الإشاعة التي تقوم على خلخلة البناء الداخلي ، وزعزعة الثقة بالنفس وبالقدرات ، تمهيدا للتخريب والدمار الشامل لها 0
ونحن هنا في هذا المقال لن نتطرق لحديث الجرقاسين الآخرين غازي سليمان ومناوا الونج في المؤتمر الصحفي ، لأن الأول أي غازي سليمان لم يكن يوما ما مناضلا في صفوف الحركة بل انضم إليها لاحقا علَ وعسى ان تلقي عليه الحركة ببعض فضلاتها 00 أما مناوا الونج لن نتحدث عنه بالرغم من نضاله الطويل في الحركة الشعبية لانه ركب سفينة لام اكول بعلم أو دون علم ، بل سنتطرق مقتضبا إلى حديث كبير جراقسة حزب المؤتمر الوطني الدكتور لام اكول ، لأن من يرتمي في أحضان حزب المؤتمر اللاوطني لا يستحق ردا طويلا 00 وإليـــــــــــــكم ما قاله لام اكول في موتمره الصحفي بدار ســــــــونا :
(( استهل حديثه قائلا "ليس هناك تنظيم سياسي في العالم يحترم نفسه تكون قضاياه التنظيميه منشورة على الملاء" وقال انه في "16 مارس" صدر بيان من فتى يدعى انه يمثل الحركة وقال فينا ما لم يقله مالك في الخمر، ولزمنا الصمت حتى نعرف من وراء هذا الفتى، واعطينا قيادة الحركة الفرصة لتثبت أو تنفي ما نشر بإسمها ولم تفعل ما حعل نعتقد أن هذا رأى الحركة الشعبية، كل هذا يؤكد ان هناك اشخاص تريد ان تفكك الحركة وتستهدف النيل من شخصيات داخل الحركة، وهذا تقوم به فئة صغيره مارقه داخل الحركة وتستعين بمجموعتين، مجموعة سواقط الحزب الشيوعي الذي خرجوا منها ولديهم أجندة، والمجموعة الثانية هى التى خرجت من المؤتمر الوطنى، وكلهم يدعي عضوية الحركة الشعبية، وقال "لن نسكت بعد اليوم عن كل شئ واننا سندفع لهم من نفس العملة وسننازلهم في الميدان الذي اختاروه" واضاف "لا يعوزنا نقص في انفسنا ولكننا كنا نود ان تبقي إمور الحركة في داخلها" وقال عن لجنة التحقيق معهم انهم لم يعملوا مخالفه لأن البيان يتحدث عن المحكمة الجنائية، فما هو خط الحركة الذي يتحدثوا عنه، وهذا ليس خط الحركة انما خطهم هم، هؤلاء لديهم ضغائن شخصية يريدون خدمتها من خلال الحركة، والشعبية ليست حصان طروادة، ولم تحارب من أجل تحقيق هدف ايدولوجى او تغيير نظام، فمؤسسات الشعبية قررت ان تقف ضد قرارات المحكمة الجنائية الدولية، وعن اجتماع كنانه قال هذا اجتماع جنوبيين ومن حقهم مناقشة قضاياهم في أى مكان، والجنوبيون رفضوا الوصايا ولن يقبلوها من "مسيلمه" وقال هناك من يريد ان ينقي الجنوب على ما هو عليه حتى يستفيدوا من ذلك بقوله "هناك من يريد ان يكزن الجنوب بقرة حلوب يذهب لياتى منها بالمال" واضاف هؤلاء يحاولون تفتيت الجنوبيين وهذا مرقوض وقال انهم كانوا يريدون اقالة رياك مشار في المؤتمر الاخير ولكن مشار قال لهم "أنتم أتيتم من الشمال واذا فتتم الحركة الشعبية لن تجدون مكان تذهبوا اليه" وقال ان جماهير الحركة الشعبية رفضت بيانات الاتهامات والتصريحات لأن المقصود منها تقسيم الحركة الشعبية، وقال نحن مع توحيد الصف داخل الحركة الشعبية واحرص الناس على دعم صفوفها، واضاف "نقول لهؤلاء انتم تلعبون بالنار ولن تستطيعوا فصلنا من الحركة الشعبية لأننا بذلنا فيها الكثير وساهمنا في بناءها وتطورها، والذين يستهدفونا يريدون ان يشقوا الحركة الشعبية ولكنهم ان أتونا في الحركة الشعبية الساعه "12" إلا خمسه دقائق لن يستطيعوا ان يتحملوا حرارة المطبخ، وقال هؤلاء يريدون للحركة الشعبية ان تكون حزب معارضة بدلا من ان تكون حزب حكومة وخلقوا ثقافة الصمت للذين يودون انتقاد الحركة لأنهم يتهمونهم بأنهم مؤتمر وطنى، وقال لابد من نظرة فاحصة لكيفية ادارة الشراكه مع المؤتمر الوطنى، وقال ان موقفهم من لجنة التحقيق أنه لابد ان تكون لجنة متفق عليه مع كل الاطراف والتحقيق الحقيقي يجب ان يبدأ بالمجموعة التى اصدرت البيان 0 ))) 0
لاحظوا أيها السادة والسيدات حديث الدكتور المحترم جدا جدا جدا لام اكول في الأسطر أعلاها الذي يصف فيها المتحدث باسم الحركة الشعبية القائد " بن ماثيو " بالفتى الصغير 00 لكنه نسى أو تناسى ان يذكر للناس في مؤتمره الصحفي هذا - ان ما يسميه بالفتى الصغير هو مناضل من درجة أولى ، فعندما انضم لصفوف الحركة الشعبية لم ينشق عنها قط رغم المصاعب والتحديات الجسام التي واجهت الحركة قبل اتفاقية نيفاشا ، فكانت الأمانة تقتضي ان ينصف السيد لام اكول هذا الفتى الثابت على مبادئه وقضيته ، ويعطيه حقه كاملا دون تبخيس دوره في الحركة الشعبية وكمتحدث بإسمها 00 كما ان حديثه بأن هناك من يريدون تفكيك الحركة والنيل من بعض الشخصيات داخلها - هو حديث مردود عليه جملةً وتفصيلا ، بإعتبار ان لام اكول الذي انضم الى صفوف الحركة الشعبية في عام 1987 لم يمض على انضمامه إليها سوى ثلاثة سنوات وأشهرا حتى انشق عليها في عام 1991 ، وكاد ذاك الإنشقاق ان يقضي على كل تنظيم الحركة الشعبية - فيا رب أي تفكيك يتحدث عنه السيد لام اكول صاحب المواقف المتقلبة وكبير المفككين !! ؟ 00 ثم قال الدكتور لام اكول في مؤتمره المفخخ ان هناك مجموعة صغيرة داخل الحركة تعمل على اقصاء بعض القيادات التاريخية للحركة 00 فهنا من حقنا ان نسأل الدكتور لام اكول اجاوين - بالله عليك قل لنا كم سنة أمضيت في الحركة الشعبية حتى تعتبر نفسك من القيادات التاريخية للحركة الشعبية ؟ ، وما الذي قدمته للحركة لكي تتحدث وكأنك من المؤسسين لها أو من المنضمين إليها مبكرا ؟ ، أليس انت الذي كنت تتنقل من وزارة إلى أخرى بعد توقيعك مع أسيادك في الخرطوم ما سُمي باتفاق الخرطوم للسلام في عام 1997 ؟ وبعد اربعة سنوات من الجرجرة والمرمرة في شوارع الخرطوم عُدت إلى صفوف الحركة تحت رحمة قيادتها التأريخية أثناء عملية مفاوضات نيفاشا التي أدت إلى انهاء الحرب الأهلية في البلاد ؟؟ 00 ثم أردف لام اكول قائلا : ان الذين يستهدفوننا يريدون ان يشقوا الحركة - فنحن نسأله بكل وضوح - أليس أنت أول المنشقين وكبيرهم الذي علمهم السحر - ولا ما كدا يا كُونيي ؟ ، ونقول له أيضا إذا كُنت نسيت أو خانتك الذاكرة لتعرف ما فعلته ، فلا بأس من مراجعة مواقفك وممارستك السياسية قبيل وبعيد اتفاقية نفاشا بهدوء !! 0
ان المؤتمر الذي عقده لام اكول للرد على اتهامات الحركة الشعبية له ، كان مجرد سفسطة مخبول ، وأوهام مدع بإنتماءه للحركة الشعبية ، وهو كاذب يهذي ويهدي مجموعته وأتباعه إلى الضلالة والظلام 00 أليس ما قاله لام اكول في مؤتمره الصحفي خدعة أخرى لتضليل الناس ليتخلوا عن تأييدهم لقيادة الحركة ، خاصة قطاع الشمال ؟ 00 ان كلام لام اكول عن الحركة ما هو إلآ حملة مغرضة لتضليل الناس ، وتزييف الوعي ، وقتل الروح المعنوية ، وتثبيط العزائم ، وهدم بنيان الحركة من خلال تلك المؤتمرات المشبوهة ، وغرس فكر الإنبطاح وسياسة الاستسلام 00 فلا مناص من طرده من صفوف الحركة ، وفضح طريقته التشويشية والتوهمية ، وكشف نضاله المزيف ، والتحذير من مخططاته التدميرية ، وقبل كل ذلك الإستماتة في الدعوة إلى مفهوم وفكر السودان الجديد لتحصين السودانيين من كل فكر خبيث يزرعه هو ومليشياته التي ترافقه أينما ذهب 00 فإذا أراد لام اكول فله ان ينضم رسميا لحزب المؤتمر الوطني ، لنتركه لوحده ، وينعم لبعض الوقت بما يتصدق به عليه عمر البشير من فتات موائده , 00 لكن ان يتبجح بكل وقاحة ويقول انه من القيادات التأريخية للحركة الشعبية - هذا ما يحتاج إلى وقفة طويلة ، وتفسيرات واضحة من سيادة وزير خارجية السودان الأسبق " المطرود من قبل الحركة " !! 0
سخر الدكتور لام اكول اجاوين من الاتهامات التي وجهها بعض قادة الحركة الشعبية لمنظمي ما سمي بملتقى " كنانة " ، وكان عدد من فلول إنتهازية جنوبية مارقة على شرعية الحركة الشعبية في الجنوب والشمال قد عقدوا اجتماعات مكثفة في مدينة كنانة السودانية نهاية مارس بداية ابريل 2009 بتمويل مادي ومعنوي من حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، رموا في ملتقاهم المفخخ المشبوه تلك قيادة الحركة الشعبية بتُهم الخيانة والديكتاتورية وغيرها 00 مع العلم ان كل الذين اجتمعوا في كنانة كانوا من الجنوبيين الذين يطلق عليهم محليا " بشخصيات كل الحكومات السودانية أو كل الوزارات ، أو جنوبيو " الكوتات " 00 فيبدو ان الرسالة التي أرادت هذه المجموعة العبثية ارسالها لقيادة الحركة في الجنوب والشمال هي :( سنمضي في كسر عظم الحركة الشعبية وتشويش فكر السودان الجديد طالما مصالحنا الشخصية مهددة ، وسنمضي قُدما في تحقيق هذا الهدف السامي طالما حزب المؤتمر الوطني يدعمنا بسخاء وبدون شروط ) ، هذه هي الرسالة التي أرادت جماعة الكوتات إرسالها لقيادة الحركة الشعبية ، ولعموم شعب الجنوب والشمال 00 وإلآ لماذا عقدت هذه الشخصيات الجنوبية اجتماعاتها في مدينة كنانة وبدعم من حزب عمر البشير المطلوب دوليا ، وليس في جوبا أو ملكال أو في أي من المدن الجنوبية ؟ من من ومن ماذا يخاف هؤلاء ؟ أليس من له غيرة لمنطقته ولشعبه ويدعي حبه لهم يقف معهم في السراء والضراء ، ويساهم معهم في بناء وتطوير منطقته كما يفعل لصوص الجلابة ؟ 0
وفي ختام هذا المقال نقول للدكتور لام أكول بالله عليك أرحم نفسك وأرحم أتباع فكر السودان الجديد معك 00 وكف عن الإتهامات الجزافية العشوائية لقيادات الحركة الشعبية لأن التأريخ لا يرحم 0
bresh2@msn.com

الأربعاء، 22 أبريل 2009

زيارات عبثية وقرارات عشوائية مشخصنة للبشير أضرَ بمصالح السودان 0


زيارات عبثية وقرارات عشوائية مشخصنة للبشير أضَر بمصالح السودان !! 0
عبدالغني بريش اللايمى فيوف

بسم الله الرحمن الرحيم 00زيارات عبثية وقرارات عشوائية مشخصنة للبشير أضَر بمصالح السودان !! 0عبدالغني بريش اللايمى 0000 الولايات المتحدة الأمريكية 0بعد ان أصدرت محكمة الجنائية الدولية قرارها في الرابع من مارس 2009 بإعتقال الجنرال عمر البشير المتهم بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اقليم دارفور غربي السودان ، وبمجرد سماع عمر البشير هذا الخبر هاج وماج وصرخ وثار ولم ينم لياليا طوالا 00 ولأنه ديكتاتوري مستبد مطلق السلطة أصدر في خلال أسبوع فقط من صدور مذكرة إعتقاله ، قرارات عشوائية وخطيرة دون مشاورة شريكه في الحكم ( الحركة الشعبية لتحرير السودان ) - ومن تلك القرارات طرد أكثر من عشرة منظمة دولية وعالمية تعمل في مجال الإغاثة وتطعيم أكثر من أربع مليون سوداني في الملأجئ والمخيمات والمعسكرات والسودانيين النازحين حول المدن السودانية المختلفة 00 كما هدد ودون مشاورة شريكه في الحكم أيضا بطرد البعثات الدبلوماسية الغربية من البلاد إذا دعت الضرورة في حد قوله 00 كما هدد بقطع أوصال كل سوداني يؤيد قرار إعتقاله ومحاكمته في مدينة لاهاي الهولندية 00 وأصدر في ذات الأسبوع مرسوماً رئاسياً بسودنة المنظمات الإغاثية ومنع المنظمات الأجنبية من العمل في السودان مستقبلا 00 كما قرر وبعشوائية مبالغ فيها بزيارة عواصم بعض الدول العشوائية قائلا ان مدعي الجنائية الدولية والقضاة الثلاث الذين أصدروا مذكرة الإعتقال تحت جزمته 00 مضيفاً أنه بزيارته تلك يتحدى المجتمع الدولي ومحكمته الجنائية ومن يعتقله لم تلده أمه بعد وووووووووووووووووووو الخ من كلام عبثي غير مسئول أبدا 0من أكثر التصرفات والسلوكيات التي أدت إلى تدمير الدول العربية والسودان خاصة هي العشوائية في الحياة والإدارة وعدم التعود على التنظيم والتخطيط 00 والعشوائية نوع من أنواع الإهمال الذي يؤثر بشكل سلبي على أداء ومظهر وسلوك عامة الناس في الدول ذات الأنظمة العشوائية 00 ففي الدول المنضبطة والمنظمة مثلا - نجد النظام هو أساس كل شئ ، فلا يقرر رئيس ما من رؤوساء تلك الدول المنضبطة أو أي مسئول كبير فجأةً القيام بزيارة ما حتى ولو كانت محلية إلآ إذا كانت مخطط لها مسبقا - ناهيك عن زيارة خارجية للرئيس ! ، فهذا التنظيم والإنضباط والمؤسساتية ، انعكس إيجابا على سلوك مجتمعات تلك الدول 00 بينما العكس صحيح في الدول العشوائية ومجتمعاتها البدائية التي تتحرك وتتصرف بإذن حُكامها المستبدون 00 فالرئيس عمر البشير مثلا قام بزيارة غير مخطط لها أصلا إلى العاصمة الأريترية أسمرة إحدى العواصم الأفريقية العشوائية فور صدور مذكرة إعتقاله في خطوة اعتبرتها الحكومة السودانية بالضرورية لتحدي قرار الجنائية الدولية ، رغم ان هذه الزيارة لم يعلن عنها إلآ بعد عودة الجنرال من مقابلة صديقه في الديكتاتورية والإستبداد الرئيس - أسياسي أفورقي 00 وكانت الزيارة التالية للديكتاتور الهارب من العدالة إلى مصر التي يحكمها حاكم ديكتاتوري مستبد عشوائي آخر - في خطوة قالوا انها مهمة لتعرية العدالة الدولية ، وفاجأ عمر البشير العالم بعد ذلك بزيارته العبثية للعاصمة الليبية طرابلس التي يحكمها العقيد معمر القدافي لأربعين عاما ليحولها إلى مزرعة خاصة لآل القذاذفة - وفي استقباله للهارب من العدالة عمر البشير قال القدافي ان الاتهام الموجه إلى الرئيس عمر البشير نوع من الإرهاب الدولي واستعمار جديد لأفريقيا !! ، ولكم أيها السادة والسيدات ان تتخيلوا كلام هذا القذافي المخرف الذي رفض في تسعينيات القرن الماضي تسليم اثنان من مواطنيه إلى دولة أجنبية لمحاكمتهما بخصوص تفجير طائرة ( بان امريكان ) في سماء " اسكتلند " - لكنه تراجع تحت ضغوطات دولية وصفقات سرية ليسلمهما " لأسكتلند " لمحاكمتهما في أراضيها 00 فأي خرافة وعبث أكثر من موقف القدافي المخزئ من محكمة الجنائية الدولية - ههههههههههه ؟؟ السؤال الذي يطرحه كل أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية اليوم هو 00 ماذا يريد عمر البشير بزياراته العشوائية إلى خارج البلاد بعد ان طالبته محكمة الجنائية الدولية بتسليم نفسه للعدالة ؟ هل يريد أن يحارب الجنائية الدولية بحماقته المعهودة وبغباءه السياسي ؟ ماذا يريد البشير من حسني مبارك واسياسي افورقي ومعمر القدافي ؟ هل بقدرة هؤلاء إنقاذه من ورطته التي أوقع فيها نفسه ؟ كلا و ثم ألف لا فهؤلاء الرؤوساء الذين زارهم ليس بإمكانهم إنقاذه من ورطته ،، فمواجهة الحقيقة وحدها هي الطريق السليم للنجاة - وهذه الحقيقة هي ان يسلم البشير نفسه للجنائية الدولية دون مراوغة وتردد 0وإن كان البشير يريد حربا مفتوحا مع المجتمع الدولي الذي كلف السيد موينو اوكامبو بالتحقيق في جرائم دارفور ، إذن فمجلس الأمن الدولي بإمكانه ان يصدر قرارا يلزم فيه كل الدول الأعضاء بمطاردة البشير حتى القبض عليه ليمثل أمام العدالة ، أو يتخفى بالملابس النسائية كما فعل بعض الجبناء من قبله تهربا من العدالة ، ومهما طال الزمن أو قصر ، لا بد ان تتحقق العدالة ، مما يعني ان ما يفعله عمر البشير هو لَعِب أطفال ، وهو بهذا يذلّ ويهين نفسه 0ان عمر البشير ولتسع عشر عاما عُرف بأنه رئيس القرارات العشوائية غير محسوبة النتائج والعواقب ، يوقع نفسه في ورطة بعد كل قرار يتخذه ، ثم لا يحتمل الورطة ، فيسعى لقرار جديد للخروج من الورطة الأولى ، فيقع في ورطة أعمق ، ثم يقرر ليخرج من الورطة الجديدة فيقع في ورطة أعمق وأخطر 00 وهكذا بلا نهاية ما دامت القرارات عشوائية وعبثية من غير دراسة وتخطيط 0 إذ كيف يكون القرار صائباً والشواهد على فشل البشير في كل المجالات ماثلا كغمامة سوداء !! ؟ كيف لنا ان نجادل والظواهر العشوائية لحكومة الإنقاذ مرئية للكل ، فبمجرد إلقاء نظرة سرعة ترى العديد من رواسب القرارات العشوائية ماثلة ؟ ، ومن مظاهر العشوائية البشيرية مثلا في مجال التعليم - هي الزيادة المطلقة فى أعداد الأميين فى سودان عمر البشير وهو الأمر الذى وضع السودان ضمن الدول المتخلفة والمتأخرة في كل المجالات ،، ومن مظاهر العشوائية في قرارات البشير في مجال التعليم مثلا - زيادة عدد الجامعات والمدارس السودانية بمراسيم رئاسية عشوائية مما أدت إلى ضعف في قدرات الخريجين , وعلى الرغم من أن هذه العملية زادت من عدد حملة شهادة الدكتوراة في , غير انهم لايحسنون المجال الذي منحوا فيه الدكتوراة , بل يكاد لايستطيع أحدهم أن يردّ على كتاب رسمي بجملة واحدة صحيحة من دون أن يستشير خريجاً في عهود الحكومات السابقة , وهذا الضعف يمتد ليشمل الذين تسلّلوا إلى المؤسسات الإعلامية , 00 هذا هو واقع مؤسسات التربية والتعليم في جمهورية عمر البشير الإستبدادية 00 ومع ضعف التعليم والوعي الثقافي برزت النعرات العنصرية والقبلية بين أطياف المجتمع السوداني المختلف 00 ليعود السودان على الأقل خمسين سنة إلى الوراء ؛؛ ولعلّ أكبر الأدلة والبراهين على سياسة الارتجال والتخبط والعشوائية لعمر البشير وحكومته - هي عدم التعامل مع الأزمة الدارفورية بجدية ومسئولية 00 بل تعاملوا معها بشئ من السطحية والسذاجة ، وكأن عدد الثلثمائة ألف قتيل دارفوري مجرد رقم وهمي اختلقته القوى الغربية للنيل من رئيس السودان الجنرال عمر البشير 0إن أساس اتخاذ القرارات السياسية التي تتعلق بالعلاقات بين الدول مع بعضها البعض والمنظمات الدولية وغيرها من الهيئات العالمية ، ترتبط بالدرجة الأولى بتحقيق المصالح الوطنية لدولة ما ، وهذه القرارات السياسية لابد ان تتفاعل مع البيئة الداخلية والخارجية لكل دولة 00 وهي بعموميتها واستمرارها ، لا ترتبط بالرؤوساء والزعماء مهما كانت قوتهم ونفوذهم ، أو مدى بقائهم في السلطة ، لأن الأشخاص المكلفون بها زائلون مهما طال الزمن أو قصر ؛؛ أما الدول فهي باقية مع بقاء شعوبها 0غير ان المتأمل للحالة السودانية ، وهي حالة شاذة بكل المعايير السياسية والدولية والعالمية ، يلاحظ دون كبير عناء أو مشقة ظاهرة الشخصنة ، التي تحكم السياسة الداخلية والخارجية السودانية ، والتي انعكست سلبا على علاقات السودان مع المجتمع الدولي ودول الجوار 0 ومنذ صدور قرار الجنائية الدولية في الرابع من مارس 2009 القاضي باعتقال عمر البشير، وظاهرة الشخصنة تلوّن قراراته ليس على المستوى الداخلي والمحلي فحسب ، بل على المستوى الدولي والعالمي ، فالبشير الهارب من العدالة يعتقد أن السودان برمته يتجسد فيه ( أنا الدولة، والدولة أنا )، مما همش أي دور فعلي وحقيقي لمؤسسات الدولة ، والمصلحة الوطنية السيادية العليا ، والمتتبع لسير العلاقات السياسية بين نظام البشير والأسرة الدولية يجد صعوبة بالغة في فهم سياسة السودان الخارجية ، بحكم أنها تتطابق مع مفهوم الشخصنة في إدارة تلك العلاقات مع الدول الأخرى ، فمثلا هدد البشير بقطع علاقات السودان مع الدول التي تؤيد قرار القبض عليه ؛؛ كما هدد البعثات الدبلوماسية في بلاده بالمصير نفسه اذا بدر منها ما يدل على تعاونها مع محكمة الجنائية الدولية ومع مورينو اوكامبو ! 00 كما انه هدد العرب في قمة الدوحة للدول العربية بالانسحاب من الجامعة العربية اذا لم يتخذ الزعماء العرب موقفا قويا يرفضون فيه قرار الجنائية الدولية !!! - وكان قرار طرد المنظمات الاغاثية العاملة في السودان قرارا شخصيا من عمر البشير رغم اعتراض شريكه في الحكم الحركة الشعبية على اتخاذ مثل هكذا القرار 00 وهناك العديد من القرارات المشخصنة التي أضرت بالمصلحة الوطنية ؛؛ والمدهش هو أن الناس لا تكتشف عقم تلك القرارات العشوائية المشخصنة ، إلآ بعد أن تكون قد ساهمت في القضاء على الأخضر واليابس ، أو سببت صدمة نفسية عظيمة لمعظم الناس 00 ومع ذلك تظل القيادة المنهجية علماً وفناً لا يتقنه سوى المبدعون والمخلصون والذين وضِعوا في أماكنهم المناسبة ؛؛ وتظل القيادة المتخبطة بلطجة يمارسها العشوائيون الذين وضعوا في غير أماكنهم من أمثال عمر البشير الذي نصب نفسه بالقوة كقائد على أربعين مليون سوداني 0

الاثنين، 20 أبريل 2009

الهدف من إعدام الأشخاص التسعة هو الثأر والتشفي 0


From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش فيوف
الهدف من إعدام الأشخاص التسعة هو الثأر والتشفي 0
Apr 19, 2009 - 5:42:08 PM
 
بسم الله الرحمن الرحيم 00
الهدف من إعدام الأشخاص التسعة هو الثأر والتشفي 0
عبدالغني بريش فيوف 000 الولايات المتحدة الأمريكية 00
* لا يمكنني أن أصدق أنه لكي تدافع الدولة عن الحياة وتعاقب القاتل يتعين عليها أن تقوم هي الأخرى باقتراف القتل 0 إن عقوبة الإعدام لا تقل في لاإنسانيتها عن الجريمة التي تدفع إلى فرضها 0
ريكاردو لاغوس إسكوبار " رئيس تشيلي " 0
** إنني أُكِنُّ تعاطفاً مع عائلات ضحايا القتل وغيره من الجرائم الأخرى، ولكنني لا أقبل أن يكون الموت مسوِّغاً للموت " ماري روبنسون " المفوض السامي لحقوق الإنسان " الأمم المتحدة " 0
*** يجب أن يتمتع كل شخص بالحق في الحياة؛ وإلا فإن القاتل يكون قد حقق، من حيث لا يقصد، نصراً معنوياً عندما ينجح في جعل الدولة قاتلاً مثله، وبذلك يقلل من كراهية المجتمع للقضاء الواعي على البشر " القاضي ساتشر - المحكمة الدستورية في جنوب أفريقية 1995 )) 0
هكذا وببساطة شديدة أيها السادة والسيدات انتهت حياة المتهمين التسعة في قضية الصحفي السوداني المقتول " محمد طه محمد أحمد " ، بعد ان اصدرت احدى محاكم العاصمة السودانية الخرطوم في الثاني عشر من ابريل 2009 حكماً بإعدامهم جميعا أمام حضور أقاربهم الذين أصيبوا بصدمة قاسية لدى رؤيتهم منظر الشنق ؛؛ وبذلك قد أقيم العدل من وجهة نظر الحكومة السودانية التي إتهمتهم عبطا بقتل الصحفي دون وجود أدلة مادية دامغة ضدهم 0
وبتبنى الحكومة السودانية عقوبة الإعدام في جريمة كل الدلائل تشير إلى ضلوع جهات حكومية في عملية قتل الصحفي بالمساعدة أو بالاتفاق ، تكون قد تخلت عن مسؤولياتها وهي الحرص على حياة الجميع دون تمييز ؛ إذ بدلاً من أن ينصب اهتمامها على البحث عن الجناة الحقيقيين الذين خططوا وساعدوا في عملية القتل ، لجأت الحكومة المنافقة المضللة إلى الحل السريع المتمثل في الانتقام السياسي من المتهمين الذين ينتمون جميعا إلى إثنية الفور غربي السودان ، مما قد يسهم في إشاعة مناخ من العنف والعنف المضاد في اقليم دارفور الملتهب اصلا قبائليا 0
إن العقوبة التي وقعت على الأفراد التسعة كانت بكل المعاييرغير عادلة ، إذ انطوت على الظلم الواضح ، فهناك اعتبارات سياسية لعبت دوراً محورياً عند اصدار حكم الإعدام التعسفي - منها الاقليم الذي ينتمي إليه المتهمين ، وانتماءهم السياسي ، فجميع المحكوم عليهم بالإعدام هم من قبيلة الفور ، وهي احدى القبائل العريقة التي يحارب أبناءها حكومة الخرطوم ، وجميعهم أيضا أقل قدرة على الدفاع عن أنفسهم أمام المحكمة التي حكمت عليهم ، وحسب قول أقارب هؤلاء فإن اجراءات المحاكمة كانت تعسفية نتيجة لعوامل اعتباطية ، 00 منها عدم كفاءة محامو الدفاع ، والمساومات المتعلقة بالاعترافات المنزوعة منهم بالقوة تحت اسلوب التهديد والوعيد ،،،، وهكذا تم التلاعب بحياة هؤلاء انتقاماً وثأراً من اقليم دارفور كله الذي رفض الظلم والخنوع والهزيمة ورفع رأية الثورة ضد الحكومة المركزية منذ عام 2003 0
ان الصحفي المقتول كان عضواً في الحركة الإسلامية التي استولت على السلطة في السودان عام 1989 ، وظل من مؤيدي حكومة الإنقاذ لفترة طويلة حتى انقلب عليها في ظروف لم يعرفها الجميع ، وظهرت خلافاته العلنية مع نظام الإنقاذ عندما بدأ يكتب في صحيفة " الوفاق " وهي صحيفة مملوكة له مقالات تنتقد فيها الأداء الحكومي وتفشي المحسوبية والفساد ( كعملية غسيل الأموال ) 00 الخ ، ومقالات أخرى تشكك فيها عن نسب الرسول ( ص ) حتى اتهمه المتشددين والأصوليين الإسلاميين بالتشيع وبالردة وطلبوا من هيئة علماء المسلمين في السودان حينه بإصدار فتوى تبيح قتله لمنع الفتنة حسب رأيهم 00 مما يعني ان الرجل أصلاً كان يعيش تهديداً حقيقياً منذ ان أشهر أراءه المخالفة لأراء رفاقه القدامى من " الإسلاميين " 00 وليس من الأشخاص التسعة الذين اعدمتهم الحكومة بحجة انهم قتلوه بسبب مقال له في صحيفته في عام 2006 مسيئاً إلى أهل دارفور !! هذا الاتهام باطل وعار من صحة تماماً ، قُصد به التشويه والنيل من أهالي دارفور ولو بالزور وتحريف الأدلة الجنائية ، بإعتبار ان هناك المئات من المقالات التي كُتبت في مختلف الصحف والجرائد السودانية قبل وبعد 2003 تسيئ لأهل دارفور ، ولم نسمع ان كتابا واحدا من هؤلاء الكُتاب الذين أساءوا إلى الدارفوريين أو الجنوبيين 00 الخ ، تعرض للقتل أو التهديد بالقتل !! ، مما يعني ان حجة الحكومة وادعاءاتها تجاه الأشخاص التسعة بالية وخالية من المصداقية تماما ، وهذا ما يقودنا إلى القول ان الحكومة أرادت بإعدام الأشخاص التسعة الإنتقام والتشفي الذي عرفه نظام الإنقاذ منذ مجيئه السلطة بإرهاب السلاح ؟ 0
ان عقوبة الإعدام عقوبة غليظة وعظيمة ، لأنها تعني نهاية لحياة شخص ما قد يكون برئ ، ولذلك تحتاج تطبيقها إلى ضمانات تكفل حماية حقوق الذين يواجهونها ؛؛ ومن هذه الضمانات :
* لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلاّ في حالة وجود دليل مادي واضح لا يدع مجالاً لأي تفسير آخر للوقائع 00 " في حالة الأشخاص التسعة كانت الأدلة تشير إلى ضلوع آخرين في الجريمة " 0
* لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام إلاّ بموجب حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة بعد إجراءات قانونية توفر كل الضمانات الممكنة لتأمين محاكمة عادلة ، بما في ذلك حق أي شخص مشتبه أو متهم في
جريمة يمكن أن تكون عقوبتها الإعدام في الحصول على مساعدة قانونية كافية في كل مراحل المحاكمة 00 " الشئ الذي لم يحدث في حالة الاشخاص التسعة " 0
* لكل من يحكم عليه بالإعدام الحق في الإستئناف لدى محكمة أعلى ، وينبغي اتخاذ الخطوات الكفيلة بجعل هذا الإستئناف إجبارياً 00 " لم يمنح حق الاستئناف للاشخاص التسعة " 0
لا تنفذ عقوبة الإعدام الى أن يتم الفصل في إجراءات الإستئناف أو أية إجراءات أخرى 00 " نُفِذ الحكم بسرعة مذهلة في الحالة التي نحن بصددها " 0
ان عدم كفالة الضمانات القانونية والقضائية للأشخاص التسعة كما لاحظتم اعلاه ، هو الذي اقنعنا بالقول ان هدف اعدام الأشخاص التسعة كان للإنتقام والتشفي ، ذلك لأن نظام الإنقاذ الحاكم أسير حب
التشفي والإنتقام ، وأسير حب التشفي والانتقام يتلوى على فراشه الأيام والشهور والسنين الطوال ، وكأن في ظهره وخز الإبر والأشواك - أسير احقاده وثأره - وأسير حب الإنتقام والتشفي لا يعرف
الراحة ، ولا صفو البال إلآ ان يشفي غليله واحقاده بالانتقام والثأر 00 هذا بالضبط ما حدث للأشخاص التسعة 00 كانوا ضحايا لحب التشفي والانتقام ايها السادة والسيدات 0
وفي الختام لا يسعنا غير ان نقول يكفينا تهويلاً وانتقاماً وتشفياً ، وليس هكذا تعالج الأمور القضائية والقانونية يا نظام الجبهة الإسلامية ؟ ، ولا يفيد التهويل ، لأن ذلك قد يؤدي إلى إيقاع الظلم دون مبررات وأدلة قوية , ولو كان القضاء السوداني حرا مستقلا لكان حكم على الأشخاص التسعة بالبراءة لعدم كفاية الأدلة 00 لم يسعى القضاء على استقصاء الحقيقة والوقوف الكامل على الظروف المحيطة والدوافع الكامنة من وراء وقوع هذه الجريمة الشنعاء ، الشيئ الذي لم يحدث 00 وعليه طُبقت على الأشخاص التسعة الذين أجبروا على تقديم اعترافات مزيفة العدالة العمياء الممسكة بالسيف لينتفي منطق العدالة الاجتماعية التي تحيط بكافة الظروف لتشدد العقوبة أو تخففها حسب هذه الظروف الموضوعية والذاتية أو ذاك 0
جاء الحكم القاسي الجائر من المحكمة على الأشخاص التسعة ارضاءا بالدرجة الاولى لحكومة الإنقاذ التي ترتجف خوفا من حركات دارفور المسلحة التي ألقنت احداها درسا قاسيا لها في العاشر من مايو 2008 عندما احتلت عاصمتها مؤقتا ، لذا كان لا بد ان تعتبر الحكومة هذا الحكم العابث عبرة للآخرين حسب ما تظن 00 فإذا كان هذا هو حال القضاء السوداني في عهد نظام الإنقاذ ، وهذه هي العدالة فلتخسأ ولتذهب الى الجحيم 0
bresh2@msn.com

الاثنين، 13 أبريل 2009

المعارضة الوهمية والقائد تلفون كوكو " المسكين " 0


بسم الله الرحمن الرحيم

المعارضة الوهمية وقائد كوكو تلفون " المسكين"

عبدالغني بريش اللايمي 0000000الولايات المتحدة الامريكية
كُنا قد كتبنا مقالة قصيرة قبل ثلاثة اسابيع من هذا التاريخ عن القائد النوباوي السيد تلفون كوكو الذي كان جنديا مخلصا في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان لسنوات طويلة حتى تاريخ التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005 بين الحكومة والحركة الشعبية - ثم انتظر عامين كاملين ليتحول في ظروف غامضة وغير واضحة الى ألد اعداء الحركة متهما اياها بالخيانة - قائلا في مناسبات كثيرة انها أي الحركة الشعبية باعت أبناء النوبة الذين قاتلوا في صفوفها وميعت قضيتهم مشيرا الى ان المرحوم القائد يوسف كوة يتحمل كامل المسئولية عما لحق بالقضية النوبية من غموض وعدم جلاء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 0
السيد تلفون كوكو لم يفند اتهاماته ضد الحركة ومزاعمه ان المرحوم يوسف كوة حال دون تحقيق أبناء النوبة ما كانوا يريدونه من انضمامهم للحركة - فكانت الأمانة والمصداقية تقتضيان ان يسرد القائد تلفون كل القصة حتى يقف الجميع على الحقائق - سيما انه ادعى في الحوار الذي اجرته معه صحيفة اخر لحظة السودانية انه كان ملما بكل بواطن الامور في داخل الحركة الشعبية وكيفية اتخاذ القرارات في هيئتها العسكرية العليا والقيادة السياسية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لكنه لم يقدم أدلة تسند وتثبت اتهاماته بل اكتفى يردد الحركة باعت النوبة الحركة باعت النوبة كالبغبغاء 0
نعم كثيراً ما تبتلى الأمم والشعوب بالهزائم وخسارة القضايا والتشتت ومفارقة الأهل والأقرباء ، ولا شك في أن تلك الهزائم والنكبات لا تأتي من فراغ وإنما من خلال القيادات والزعامات الوهمية الفاشلة التي تتهرب من مسؤولياتها الى الأمام ولا تستطيع ان تواجه الحقائق وقول الحق لومة لائم - والقائد تلفون كوكو من هذه القيادات الخائبة التي تريد ارجاع عقارب الساعة وحركة تاريخنا النوباتي الى الوراء 0
القائد تلفون كوكو كان لديه الأسباب المادية للنصر على حكومة البشير بعد نيفاشا ، وكان بإمكانه أن يصمد أمام الضغوطات المعادية للحركة الشعبية التي بدأتها حكومة الإنقاذ للتملص والتهرب من التزاماتها ، ولكن النفسية الخائرة المهزومة لديه جعلته يستعجل مدح نظام البشير ويصفه بانه افضل من حكومة نميري ، وبهذا استحق المدعو كوكو الموت المعنوي والحقيقي بمدحه حكومة البشير التي قتلت فيما لا يقل عن مائتي الف مواطن دارفوري وملايين اخرين في جنوب السودان وجبال النوبة والانقسنا 00الخ 0
في زمن الرداءة والقمل والآفات والكوارث والنفاق والاكاذيب والدجل يصبح الحديث عن الحركة الشعبية ونضالاتها ذا شجون، وخاصة عندما تسمع كلاما غريبا من أغبياء حمقى جُبناء ، يدّعون أنّ حكومة الإنقاذ أفضل من سابقاتها من الحكومات،هذا النظانم الذي وقف دون زحف الحركة الشعبية الى الشمال زحفا طبيعيا ، !!!!!!!! يقولون لك ان الإنقاذ بلغت ذروة التقدّم والمجد، وكأن هؤلاء تسكن جلودهم شياطين الرجيم ، وتحول دون قولهم الحقيقة وحملهم للأمانة، والنهوض بشعوبهم 00 ويبدو لنا جليا ان السيد تلفون كوكو رغم قتاله في صفوف الحركة الشعبية لسنوات طويلة الآ ان في عقله جنون وتسكنه الشياطين 0 إن أكبر آفة أصابت مجتمعنا السوداني عامة ومجتمعنا النوباتي خاصة هي ابتلاؤه بزعامات تعيش وهم المؤامرة، وقيادات أخرى عقيمة عاجزة عن تقديم الحلول والعلاج الناجع لمجتمعه وشعبه ، انها قيادات كرتونية فشلت في استيعاب الدروس والعِبر من نضالاتها وكفاحها ، انها قيادات انحازت لجانب الظلم والجور والكذب والنفاق واهملت اولويات شعوبها ( تلفون كوكو ) مثالا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وومما يوجع القلب ويعمي العيون أن ترى قيادات نوبية مستسلمة للواقع السياسي الرديء الوقح، راضية بمبدأ الأمر الواقع، متعايشة مع الأنظمة الديكتاتورية الشمولية المستبدة المارقة، عندها من المبرّرات الكافية لتقديم التنازلات على حساب وثوابت القضية النوباتية 0 السيد تلفون كوكو القائد السابق في الحركة الشعبية يسعى من خلال انتقاداته الكثيرة والمتكررة للحركة الشعبية التمهيد لقبول بهامش ضئيل من العمل السياسي في حكومة البشير، كالعمل في وزارة الثروة الحيوانية او الغابات او كوزير لرعاية المتسولين او وزير بدون وزارة 00الخ، هذا ما قصده سيدنا كوكو من تطاوله على الحركة الشعبية ومدحه لنظام البشير القمعي الفاشيستي - وهو يعلم ان هذه الأعمال الهامشية الرخيصة هي احدى الأسباب التي أدت الى رفع النوبة سلاحهم ضد المركز وأجلافهم القذرين 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000والأنكى من ذلك أنّ بعض من هذه القيادات النوبية الوهميّة المعمّرة ومنهم بالتأكيد أخانا في النوباتية الشيخ تلفون كوكو لا تخطئ لأنّها لا تعمل، فهي في مأمن من القيل والقال، وتكتفي بالإتهمات والمؤامرات التي تحيكها حكومة البشير للحركة الشعبية ومفهوم السودان الجديد دون تحري الصدق والحقيقة 0رحم الله القائد الدكتور جونق قرنق فقد كان بحق قائدا جماهيريا سودانيا وافريقيا ، وكان له صفات خطابية متميّزة، وداعية سلام حقيقي قاتل قتال الابطال ووقع سلام الشجعان مع الحكومة التي كان يقاتلها ، ولو كان حياً اليوم لما كان سمح لمثل تلك القيادات الوهمية الخائرة الجبانة ان تتطاول على الحركة الشعبية وتضحياتها الجسامة في منطقتنا النوبية 0 الحريصون من أبناء النوبة والانقسنا الذين لاحظوا ان تطبيق نصوص اتفاقية نيفاشا لا يسير بالطريقة المفترضة ، استشعروا الواجب فابتعدوا عن الاعلام والظهور في الفضائيات ، ولم يسقطوا في التخلّف الذي سقط فيه السيد تلفون كوكو، وهكذا ارتقى القائد عبدالعزيز الحلو ومالك عقار الى قمة المسئولية احتراما لما قدمته الحركة الشعبية لجبال النوبة والانقسنا، فلهما المجد والسؤدد 0
من المحزن حقا أن يدّعي رجل أمضى في صفوف الحركة الشعبية سنوات طويلة،ان يمارس الكذب والنفاق والتضليل ضد شعبه وعدم اعطاءه وتمليكه الحقائق ليقرر هو الى اين يتجه ومن يؤيده او يعارضه ، وكأنّه يريد ان يقول للنوبة ان نضالاتكم وتضحياتكم في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت عبثا وضياعا للوقت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أليس كان من الأجدى أن ينتقد السيد تلفون كوكو الشريك الاكبر في اتفاقية نيفاشا، باعتبار انه الذي تأخر في تنفيذ نصوص اتفاقية نيفاشا ، ومطالبة الوسطاء إذا عجز عن تنفيذ الاتفاقية ان يخضعه للمساءلة والعقوبات، او يقول له إذا تنكر لإتفاق نيفاشا، أو أخلّ بمبادئه التي وقعت ووافقت عليها - ان هناك عواقب وخيمة ؟؟؟؟؟؟؟؟، أمّا أن يذهب كوكو وفي فضائية البشير ملقيا كل اللوم على الحركة الشعبية بما حدث في جبال النوبة - فهذا ما لا يستطيع ان يفهمه أي نوباوي عنده ضمير في جبالنا العزيزة --------------------------------------------------------------------------وومما يرثى له ايضا هو المقارنة غير المنطقية التي أجراها سيدنا تلفون كوكو بين نظامين ديكتاتورين شمولين فاسدين قاهرين ظالمين وتوصل الى نتيجة غبية جدا وهي ان نظام البشير أفضل بكثير من نظام جعفر محمد نميري 0 انه أراد تجريح الحركة الشعبية واستفزازها - الشئ الذي أوصى القائد الحلو وعقار بالابتعاد عنه، حتى خشي المخلصون من ابناء النوبة والانقسنا الإدلاء بدلوهم في عمليّة سير الاتفاقية، ولم يفرّق السيد كوكو بين نظام تسبب في خراب ودمار السودان لثمان عشر عاما وبين حركة عسكرية منهكة قادمة لتو من ميادين القتال 0 مع أنسداد مجاري وفرص استيعاب وتعيين تلفون كوكو في وظائف الحركة الشعبية في جبال النوبة , اخترع السيد كوكو نغمة مؤامرة الحركة الشعبية على تصفية القضية النوبية - ويبدو ان الأنسداد بالنسبة له نهائي ,ورآي ان الطريقة الوحيدة له للخروج من محنته هي الهجوم على الحركة الشعبية ومدح نظام البشير بعيوبه الملاينية , معتقدا ان حكومة البشير عندها ما تجود به كرشه الى مالا نهاية - والحديث عن المؤامرة من قبل بعض القيادات النوبية الخائبة اليوم أصبح لازمة مع كل فشل كبير يهدد حياتهم 0
لقد وضعت بعض القيادات النوبية نفسها في دوامة الصراع الذي اخذ يستفحل بين الحركة الشعبية وحكومة البشير - وتظن نفسها بأنها اذكى من القائمين على هذا الصراع , ويمكن الأستفادة منه , وخصوصاً القيادات التي لم يتم استيعابها في الوظائف الاتحادية او الولاية التابعة للحركة الشعبية , وبدأت بمغازلة النظام والهجوم على الحركة الشعبية - انها لعبة مقززة وقذرة ومقرفة لا يمارسها الآ القوادين واصحاب الضمائر الميتة والنفوس الدنيئة 0
نعم من حق السيد تلفون كوكو ان يعارض الحركة الشعبية ويرفض اتفاقية نيفاشا ولا احد يستطيع ان يسلبه هذا الحق - لكن بشرط ان يكون النقد بنّاء والمعارضة موضوعية لا هدامة او معارضة من اجل اظهار عضلات كاذبة واطلاق تُهم هكذا دون اسانيد ضد الحركة الشعبية ونضالاتها !!!!!!!!!!!!!!!!!!! 0
كُنا سنحترم السيد تلفون كوكو اذا كان موضوعيا وواقعيا في حديثه وانتقاداته للحركة الشعبية - كُنا سنحترمه اذا كان قد طرح المشاكل التي يعاني منها مع قيادة الحركة أولا قبل ذهابه الى فضائية نظام الخرطوم القمعي واعلان معارضته للحركة من هناك - انه خطوة جبانة وهدامة وفيها شئ من الأنانية وحب النفس !!!!!!!!!!!!!!!! 0
يا سيد تلفون كوكو قد جلبت العار لبني قومك النوبة ، لانك اعترفت صراحة على ان لا مستقبل لك دون اسيادك من رعاع الخرطوم وجهلاءهم - وانت الذي حاربت هؤلاء الرعاع الاوغاد لسنوات طويلة - فكيف لك ان تنزل الى أسفل السافلين وتقبل بهم وتفضلهم على الحركة الشعبية وتقول ان ما يجمعك معهم اكثر مما يجمعك مع اهل الجنوب وكأن الجنوب ليس جزءا من هذا السودان ؟؟؟؟؟؟ يا له من ضلال وجهل ، هذه الأشباح المبرقعة المغرورة ، متى تعرف قدرها وتبطل المسرحيات الغوغائية والتي لا تزيد النظام السوداني إلا جبروت وطغيان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!متى تبطل يا تلفون كوكو التهريج والتوسل الى من قاتلنا طويلا وحارب لغاتنا وثقافتنا ومسخ تاريخنا ؟ ، متى تترك التمويه الكاذب على البسطاء ؟ ، وتعرف قدر نفسك ، فقد ولى زمان الزعيق والنهيق ؟ ، ولم يبقى معك في الساحة صائح ولا ناهق ، كلها انخرست ، كل الكذابين انخرسوا وتركوك وحدك ، لانهم عرفوا ان العيش مع بدو الخرطوم غير ممكن ؟اخونا تلفون كوكو يصر اصرارا شديدا ويكرر القول ذاته بمناسبة وبدون مناسبة على ان الحركة الشعبية تاجرت بالقضية النوبية واستفادت منهم في حربها الطويلة مع الانظمة السودانية ثم باعتهم بأبخس الأثمان ببرتوكول جبال النوبة الذي لا يتناسب والكفاح النوبي ونضالهم في صفوف الحركة ، هذه هي النغمة التي تعود عليها ويرددها السيد كوكو في كل مكان ذهب إليه في السودان ناسيا الآتي :
1- انضمام النوبة الى الحركة الشعبية لتحرير السودان كان اختياريا وليس اجباريا 0
2- لم يكن انضمام النوبة الى الحركة الشعبية تنظيميا بل كان للأسباب مختلفة ،،، منها سباق التسلح الذي شهدته جبال النوبة - جنوب كردفان - في عهد حكومة الصادق المهدي حيث كان لابد ان تجد النوبة مصادرهم لجلب السلاح لحماية أنفسهم من الغارات العشوائية التي شهدتها المنطقة في ذاك الوقت 0
3- كان انضمام النوبة الى الحركة الشعبية من منطلق انها حركة سودانية لتحرير كافة السودان وليس فقط الجنوب 0
4- لم تشترط النوبة عند انضمامهم للحركة الشعبية شروطا معينة في حال اذا ما تغيرت الظروف الدولية والاقليمية والداخلية لسبب من الأسباب وأصبحت الحركة الشعبية تطالب بحق تقرير المصير 0
5- لم يكن للنوبة أي وجود في المفاوضات التي بدأت بعد مجئ الانقاذ مباشرة في أبوجا (1) وأبوجا (2) ككيان مستقل من الشمال 0
6- بعد انشقاق عام 1991 وظهور جماعات جنوبية تطالب بإعطاء حق التقرير للجنوب لم تتقدم القيادات النوبية بأي مطالب لجبال النوبة وجبال الأنقسنا بل استمروا في تأييدهم لجناح الوحدة بقيادة الراحل العقيد قرنق 0
7- وووووووووووووووووووووووووو 00000000000الخ
يعني النوبة انضموا الى الحركة الشعبية لتحرير السودان وانت أعلم الناس بدوافع وطنية سودانية هدفهم ليس الانفصال بل تحرير كافة الأراضي السودانية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا من الرجعية السودانية التي حولت البلاد الى مزرعة خاصة بها تتصرف فيها كيفما ووقت ما شاءت - ورغم علم السيد تلفون بكل هذه التفاصيل يجئ ليقول ان الحركة باعت النوبة وخانتهم !!!!!!!!!!!!!!!!
الحركة الشعبية لتحرير السودات لم تبع النوبة بل قدمت الكثير للقضية النوبية ومنها برتوكول جبال النوبة - ولنا كنوبة ان نطور هذا البرتوكول سيما وان الانتخابات على الأبواب لا ان نتهم الحركة الشعبية ونصفها بأبشع الأوصاف والنعوت 0
إذا كان اتفاق نيفاشا وبرتوكول جبال النوبة لا يعجب السيد كوكو فمن حقه كنوباوي ان يؤسس تنظيما سياسيا او حتى حركة عسكرية لتحقيق ما عجزت ان تحققها الحركة الشعبية في جبال النوبة مصداقاً لقوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " 0
اننا نقول لتلفون كوكو وأمثاله - رغم المشاكل التي مر بها أبناء النوبة الآ ان هناك أصحاب الضمائر الحية الذين نحتوا في الصخر كي يعلنوا نهجهم السليم، لكنه يضيع مع ضباب النفاق المتبدَّد في وسطنا النوبي، من المؤسف في هذا الزمن الخائب والمملوء بالخيبات ان نجد من يجيدون فن النفاق السياسي بدقة، ذلك الشر الذي أصاب مجتمعنا السياسي السوداني والنوبي ، ينتج من ذلك دولة تتحرك بخطى بطيئة بل تتحرك مشلولة فاقدة لإرادتها، وفي تاريخنا النوبي على مدى التاريخ هناك الكثير من الدسائس والنفاق ، وبدلاً من ان نبحث للأفضل، ونتعلم من الغير لنعتمد على ذواتنا وأنفسنا أصبحنا نمجد ونمدح ذات النظام والحكومات التي كانت سببا في خرابنا ودمارنا ، فالسلوك لا يتغير من منافقين رحلوا الى منافقين حطوا حقائبهم للسكنى 0
هل نسيت يا تلفون كوكو ان النظام الذي تتحدث عنه بكل ايجابية وتريد نيل رضاه وبركاته هو ذات النظام الذي تسبب في خراب ديار النوبة ؟
هل تجهل ان النظام الذي تتحدث عنه بهذه الايجابية انه منع اللغات النوبية في المحال العامة والمدارس ووصفها باللغات المتخلفة ؟
هل تجهل يا تلفون كوكو الفتاوى التي أصدرها هذا النظام في تسعينيات من القرن الماضي وأباح فيها قتل النوبة بغض النظر عن دياناتهم واعمارهم السنية ؟هل تجهل ان هذا النظام بارك كل الإجرام التي وقعت في جبال النوبة لثمان عشر عاما ؟ هل نسيت يا كوكو ان هذا النظام خلق حروب وعداوات وتناحر وفرقة بين سكان الجبال 00ومارس الذبح وإرهاب ونهب لثروات المنطقة ؟ أليس هو النظام ذاته الذي جلب حثالات قواته ومليشياته 00 وشرع لها باغتصاب الجبال ونساءه ؟ مَن غيره شرد شعبنا النوبي الأبي العزيز الكريم في جباله 00 وأحاله الى طوابير من المعوزين المتسولون للعيش الكفاف على أبواب العاصمة المثلثة وأطرافها ؟ أليس من يتعاون مع اهل الانقاذ ويتوسل إليه أنه مجرد غثاء السيل الذي بشر به سيد البشرية جميعاً وانه للموت والدفن الحقيقي لمرحلة الزيف والكذب والنفاق على الشعوب ؟ هل نرثي جبال النوبة أم نرثي أنفسنا يا كوكو ؟
الحسنة الوحيدة في لقاءات وظهور تلفون كوكو المتكررة في فضائيات النظام الفاشي في الخرطوم ، هي انه كشف للشعب النوبي وللرأي العام السوداني، عن حقيقة جبنه وتخاذله ، وفضحت نواياه واغراضه، وافتقاره الي الحس النوباوتية وتحوله الي مجرد عبد مرتزق لا يهتم بالعواقب الوخيمة من أحاديثه ، ولا دور له غير الثرثرة واطلاق تصريحات غوغائية مثيرة للجدل في الساحة النوباوتية 0وعندما يظهر عضو سابق في الحركة الشعبية ، أمام عدسات التلفزة ووسائل الاعلام السودانية ليعلن بان الحركة الشعبية باعت النوبة ، وانها استغلتهم في تحقيق انفصالها ، وقوله ان ما يجمع النوبة بالشمال اكثر مما يجمعهم مع الجنوب - فانه يلمح بالطبع الي انه مستعد ان يعيش في داخل دولة نظامه يستعبده ويحتقره ويذله 0 المثير في اتهامات تلفون كوكو الملفقة للحركة الشعبية ، انه وبطريقة مسرحية مفتعلة، اشاد بالنظام العنصري القائم في الخرطوم ، رغم ان الاتهامات التي اطلقها ضد زملاءه القدامى في الحركة الشعبية لم تتأكد أصلاً، ولم يسمع بها اهالي جبال النوبة ، واغرب ما في تلك الاتهامات الموجهة ضد الحركة الشعبية ان صاحبها معروف بحب الظهور امام الصحافة وعدم صدقه وأمانته 0مشكلة تلفون كوكو الأساسية هي انه يعشق الأضواء والتلفزيون ، ويتوسط ويتوسل لكي يظهر في اي لقاء او مقابلة، رغم انه يخرج دائماً من تلك اللقاءات خاسراً ومهزوماً، ولكنه رغم ذلك يصر علي البهدلة مهما كانت نتائجها وكأنه يريد ان يعوض شيئاً مفقوداً في داخله، او يغطي علي نقص في اعماقه 0يبدو ان الرجل يعيش أزمة نفسية عميقة ومستعصية، قبل ان تكون سياسية، ويحاول معالجتها بامراض الكآبة والأعصاب، بالكثير من الكلام الذي يطلقه علي عواهنه 0
اننا نقولها وبصوت عالي للشعب النــــــــوباتي ان عدونا الأخطر هو ما بين ظهرانينا وداخل جسدنا النوبي المجروح, وإن أيدي الخونة العابثة بمصير جبالنا لا تبعد عن النظام السوداني المتآمر قيد أنملة, وقد تكون قد تلبستهم وسقطوا في مواخير العار والخزئ والهزيمة 0ان أبناء النوبة الموهمين خاصة المودرين منهم والمتخاذلين عن القيام بمسئولياتهم التاريخية عما حدث ويحدث للمنطقة النوبية, هم وأسيادهم القردة والرعاع يقفون شوكة في حلق مشروعنا النوباتي العظيم وعثرة في طريق الخلاص من ثقافة البدو والجهل والوصايا من قبل المركزية الخرطومية المتعفنة 0
فالترفع هاماتُنا عالية كالجبال ولنزأر بأصواتنا لتهتز قلاع الخيانة والحقد والكراهية والبغض, فكفانا نفاقا وتدجيلا وكذبا وتوسلا , كفى طعنا في جسد النوبة, كفى استباحة لقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا السمجاء, كفى ترويجا لبضاعة الأنظمة البائرة التي اكل عليها الدهر وشرب منها 0
والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
00000000bresh22000@yahoo.com



الأحد، 12 أبريل 2009

رؤوساء ديكتاتوريون يستقبلون ديكتاتوراً متهماً بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية 00


 
بسم الله الرحمن الرحيم 000
رؤوساء ديكتاتوريون يستقبلون ديكتاتوراً متهماً بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية 0
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الأمريكية 0
المذكرة التي أصدرتها محكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس 2009 كانت واضحة في محتواها ومضمونها 00 وقد طالبت المذكرة المعنية المجتمع الدولي كافة والدول الأعضاء في نظام روما الأساسي خاصة التعاون لإعتقال الرئيس السوداني عمر البشير المتهم بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان 00 غير ان دول العِربان وجميعها دول ديكتاتورية إستبدادية قمعية رجعية ظلامية رفضت طلب المدعي العام الدولي بإعتقال السفاح عمر البشير الذي أباد وذبح ونحر أكثر من ثلاثمائة ألف من مواطنيه مستخدماً كل أنواع الأسلحة المحظورة دولياً وغير المشروعة لفرض أجندته الإسلاموعروبية على بعض الأقوام السودانية 00 وكانت مبررات تلك الأنظمة التي استقبلت السفاح ورفضت مذكرة الإعتقال مضحكة ومبكية في الوقت ذاته ؛؛ فبعضها ادعت حصانة الرؤوساء وسيادة الدول المستقلة ؛؛ وبعضها قالت ان هدف إنشاء هذه المحكمة هو احراج العرب والمساس بكرامتهم والنيل من اسلامهم - وانها محكمة رجل أبيض ضد غير البِيُض ؛؛ وذهبت بعضها إلى أبعد من هذا عندما اعتبرت محكمة الجنائية الدولية عودة للإستعمار الأجنبي للمنطقة العربية الإسلامية !!!!!!!! 0
أصعب ما كان على المشاهد السوداني البسيط بعد صدور مذكرة اعتقال سفاح السودان عمر البشير هو رؤيته للمتفلسفين والناعقين من الديكتاتورين العرب على قنوات الإستبداد والقذارة المرئية والمسموعة منها - وهم يدافعون عن زميلهم ورفيقهم في الديكتاتورية والتعذيب والتشريد الذي قتل عشرات الآلآف من مواطنيه السودانيين ظلماً ؛؛ وهذا الدفاع الأعمى بالطبع من أبشع وأفظع الأمور ؛؛ وهو ان يتجرد الإنسان من إنسانيته ويصب الزيت على النار بالتأييد المطلق لديكتاتور قاتل يدعي الإسلام زُورا - ديكتاتور لا يهمه أرواح الناس التي حرم الله قتلها إلآ بالحق !! 00 تحول الديكتاتور عمر البشير قاتل مواطنيه عند زملاءه الديكتاتوريين الذين استقبلوه إلى ضحية 00 بينما تحول الضحايا الأصليين إلى ظالمين ؛؛!! أي منطق هذا وأي دين يعتنقه هؤلاء الناس ؟؟ 00 هؤلاء الديكتاتوريون في واقع الأمر " كالطبيب الذي لا يريد أن يلبس قفازات - ولا يريد أن يمسك بيديه أدوات الجراحة ليدخل غرفة العمليات ؛؛ انما يخاطب المريض من مسافة بعيدة يطالبه أن يستلق على ظهره ويوقف نزيف جرحه بنفسه " وكذا ، بينما المريض المسكين ينزف دما ويتألم ويتلوى من الألم ؛؛؛ هذا هو حال الديكتاتورين العرب يتفلسفون ويصرخون ويعيثون في الأرض فسادا كبيرا ، بينما الشعوب والضعفاء يموتون جوعا وظلما ، وكأن شيئا لم يحدث على الاطلاق ؛؛ وعندما يتدخل المجتمع الدولي ومنظماته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تقوم القيامة في عالم العِربان ولم تقعد إلآ عندما تتحقق أهدافهم العدوانية الخبيثة تجاه الضعفاء والمستضعفين 0
المصيبة الكبرى هي أن مذكرة اعتقال البشير الصادرة في الرابع من مارس 2009 فتحت مجالا للديكتاتورين المستبدين الفاسدين الناعقين النابحين القوادين لإستخدام أقذر العبارات في وصفهم للجنائية الدولية ، بعد ان سخروا كل الوسائل الاعلامية المتوفرة لديهم 00 مارسوا أخبث الطرق للنيل من مدعي عام الجنائية الدولية الخاص بالتحقيق في الجرائم التي وقعت في دارفور " السيد اوكامبو " 00 وهذا الغضب والثورة والصراخ راجع وناجم عن خوف كل ديكتاتور من مصير مشابه لمصير عمر البشير 00 ولذا كان هجومهم علي لويس مورينو اوكامبو كبيرا وشاملا وكثيفا وغليظا ، وهي هجمة استباقية قُصد منها التشويش والتشكيك في نوايا السيد مورينو اوكامبو ومصداقية الجنائية الدولية 0
تحدثت تلك الديكتاتوريات القمعية المستبدة التي استقبلت السفاح عمر البشير عن أزمة دارفور وكأنها قضية بين قبيلة وقبيلة أو بين عصابات تتقاتل فيما بينها دون هدف واضح !! ؛؛ وقالوا بكل وقاحة وقلة أدب وأخلاق (( ان قرار الجنائية الدولية بإعتقال البشير سابقة خطيرة وتدخل في شئون السودان الداخلي )) - ومثل هكذا الكلام الشاذ الغريب طبعا لا يصدر إلآ من أشخاص مرضى لا ضمائر ولا أخلاق ولا دين لهم ، 00 وإلآ فكيف لإنسان عنده ضمير أن يستقبل سفاحا متهما بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وكأنه برئ من كل التُهم الموجه إليه !! ؟0
الأنظمة العِربانية الديكتاتورية لا تنفك عن مهاجمة محكمة الجنائية الدولية وتتهمها بالمعايير المزدوجة 00 بينما ترفض هي نفسها الإنضمام إلى " نظام روما الأساسي " لمعرفة الحقيقة ، وما إذا كانت هذه المحكمة فعلا تمارس نفاقا دولياً أو تطبق معاييرا مزدوجة في حق أمة العِربان !! ،، لكنهم لم يفعلوا هذا 00 بل رفضوا رفضا جماعياً للإنضمام إلى محكمة الجنائية واستمروا في إتهامهم لها بالمعايير المزدوجة ، وذهبوا أبعد من هذا الاتهام عندما طالبوا بمحاكمة قادة إسرائيل بدلاً من البشير ؛؛؛؛ ومع ذلك لم يُقطع لسان أحد من أولئك الديكتاتوريون الكلاب - لأنه افترى على الجنائية الدولية وعلى لويس اوكامبو شخصياً 0
إن الديكتاتوريون المستبدون لم يتحدثوا قط في سنواتهم الطويلة التي قضوها في الحكم عن سرقتهم لأموال شعوبهم بالظلم 00 بل غضوا النظر عن كل ما يصب في مصلحة الشعوب ، وركزوا كل جهودهم في كيفية الحفاظ على على كراسييهم ومقاعدهم مدى حياتهم ، وهم تافهون منحطون 00 بينما يعيش أكثر من 90% من أبناء شعوبهم تحت خط الفقر 00 وعندما تحتج تلك الشعوب على الظلم الواقع عليها ، فتجد الديكتاتور وقوات أمنه لها بالمرصاد في كل مكان 00 لكن عندما تصدُر مذكرة دولية ضد أحدهم يتحولون فجأة إلى ضحايا ، يتوسلون إلى شعوبهم يطلبون منها ان تقف خلفهم تحت بنود الوطنية ومنع التدخل الدولي وعدم المساس بالسيادة وقدسية الرموز 00 الخ ؟؟ 00 هكذا هُم الديكتاتوريون العرب دائما يرفضون العدالة بكل أشكالها السماوية والأرضية ، أنانيون لا يهمهم المصلحة العامة 0 ان ما لا يفهمه الديكتاتوريين الذين يحتضنون ويستقبلون المُتهم عمر البشير في العالمين العربي ، والأفريقي ، هو انه يقع علي عاتق الدول ذات السيادة المسئولية الرئيسية لحماية سكانها حين يتعرضون لأذي خطير نتيجة الحروب الداخلية أو العصيان أو القمع ، وعند إخفاق الدولة المعنية وعدم قدرتها ، أو رغبتها ، في وقف الأذي أو تجنبه ، يتنحى حينئذ مبدأ عدم التدخل لتحل محله المسئولية الدولية عن الحماية وتطبيق العدالة 0
وما لا يفهمه هؤلاء المستبدون أيضا هو ان توقيع ميثاق الأمم المتحدة يجسد البعد الدولي لمفهوم السيادة ، حيث ان قبول عضوية أي دولة بالأمم المتحدة يعني قبولها بالالتزامات الدولية التي قبلتها الدول الأعضاء الأخري بمحض إرادتها 00 وبينما تقبل الدولة نفسها وبمحض إرادتها مسئوليات العضوية بمجرد توقيعها الميثاق ، فإن ذلك لا يعني نقل لسيادة الدولة أو انتقاصا منها ، ولكن الأمر ينطوي علي إعادة تصنيف مفهوم السيادة من السيادة كسيطرة إلي السيادة كمسئولية ، سواء في الوظائف الداخلية للدول أو فيما يتعلق بواجباتها الخارجية ، ومن ثم صار التفكير في السيادة كمسئولية يلقي اعترافا متزايدا في ممارسات الدول 0
ما يجري في اقليم دارفور السوداني من ممارسات وحشية وهمجية وحرب إبادة من قبل جيش عمر البشير وقوات أمنه ومليشياته الجنجويدية لسكان دارفور ، مدعومة بقوى إرهاب الرعاة والمراحلين والبدو ؛؛ وتحت مرأى ومسمع نظام عمر البشير ! يثبت بربرية الحكومة ، إنها حكومة التخاذل المذل للسودان ، ترتكب الجرائم حتى بلا استنكار مناسب من قبل الأنظمة العِربانية التي تستقبل عمر البشير اليوم 00 لذا ساد الإرهابيون والمجرمون وأمعنوا بجرائمهم ضد العزل والأبرياء في دارفور 00 السودان في عهد الديكتاتور عمر البشير بات تحكمه شريعة الغاب " القوي يأكل الضعيف " 0
اننا نتساءل أين الضمير العربي الإسلامي 00 بل أين ما يعرفوا بالعلماء والفقهاء والشيوخ والأئمة المسلمين من جرائم البشير ؟ وما هو موقفهم من الرؤوساء الذين يستقبلون رئيسا قتل أكثر من ثلثمائة ألف نفس مسلمة حرم الله قتلها ؟ أم ارتد هؤلاء جميعا عن دينهم وانصرفوا إلى شئونهم الدنيوية ؟ أم فقد هؤلاء آدميتهم فعاشوا كالوحوش المفترسة ؟؟ 00 ألم يقرأ هؤلاء حديث الرسول (ص) القائل " المسلمون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ؟ أم تحول هذا الحديث النبوي الشريف عندهم إلى " الديكتاتوريون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه ديكتاتوري واحد تداعى له سائر الديكتاتوريين بالسهر والحمى ؟؟ 00 وهل نسى هؤلاء أو تناسوا ان الله جعل المسلمين أخوة بجعل شرعي ثابت ، كأبناء أم وأب واحد ، بل أقوى من هذه الأخوة النسبية ؟؟ 0
إن الشهادة وحدها تكفي اعتبار شخصا ما مسلماً ، ومن ثم تترتب عليه كافة الآثار الاجتماعية والسياسية في العلاقة بينه وبين سائر المسلمين ، وله حقوق سياسية أصلية ، وعليه واجبات 00 الخ ، لكن ما يحدث الآن لمسلمي دارفور يتنافى تماما مع ما جاء في الإسلام 00 إنهم اخترعوا ديناً جديداً بمعنى جديد !! 0
أقل ما كان يجب على الديكتاتوريين العرب الذين استقبلوا السفاح عمر البشير الهارب من العدالة ان يفعلوه ، هو رفض زيارته وعدم الاستماع إلى مبرراته وحججه الواهية 00 لكنهم بدلا من قول الحق ومواجهته بالحقائق فتحوا حدود دولهم له ليزورها متجاهلا بذلك مذكرة المحكمة الجنائية الصادرة بحقه في الرابع من مارس 2009 0
ان أمر العِربان وأنظمتهم الديكتاتورية لغريب حقاً ، فهم يدعون الإسلام الذي هو دين المحبة والسلام والعدل والمساواة 00 بينما لا يترددون في ارتكاب أفظع الجرائم التي نهى عنها كل الديانات السماوية والقوانين الوضعية ، عندما يتعلق الموضوع بالسلطة ؛؛ 00 وليس لدينا ما نقوله غير التأكيد على ان هناك أزمة اخلاقية وضميرية وإنسانية رهيبة ومفزعة فى تفكير العِربان تجعل حدوث أي تقدم في مجال تحقيق العدالة في الدول العربية نوعا من الخرافات ، فيا أيها الراقصون على جراحات الآخرين، كفاكم تلذذا ! كفاكم طربًا ! فلا تحموا السفاح عمر البشير - يل أتركوه يواجه العدالة الدولية ويدفع ثمن جرائمه 0
bresh2@msn.com
 

رحم الله الشعوب السودانية رحمةً واسعة وأسكنها فسيح جناته 00


 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 0000000
رحم الله الشعوب السودانية رحمةً واسعة وأسكنها فسيح جناته 00
عبدالغني بريش اللايمى فيوف 000 الولايات المتحدة الأمريكية 0
من منا لم يقرأ أو يسمع عن بطولات شعوبنا السودانية العظيمة في قضايا التحرر والحرية والإستقلال عبر الأزمنة والأجيال في القارة السمراء وما وراء أفريقيا !!!! ومن منا كمان لم يقرأ أو يسمع بالثورات السودانية المختلفة ومنها الثورة المهدية التي التف حولها كل قطاعات شعوبنا السودانية حتى تحرر السودان من حكم الإنجليز وألحقت بالإمبراطورية البريطانية هزيمة تأريخية نكراء !!! ومن منا أيضا لم يقرأ أو يسمع بثورة أكتوبر 1964 المجيدة التي قادتها شعوبنا السودانية الباسلة الشجاعة والتي أدت إلى الإطاحة بدكتاتور البلاد أنذاك الفريق عبود بعد ست سنوات من حكمه الفوضوي العسكري المستبد !! وجميعنا أيضاً قرأ أو سمع بتلك الإنتفاضة الشعوبية السودانية في السادس من أبريل التي أطاحت بنظام الجنرال جعفر محمد نميري لينتهي بذلك ذاك الحكم البربري الظالم الجائر الذي دام ست عشر عاما بالكمال والتمام !! ، بالإضافة إلى العديد من المواقف التأريخية المشرفة لتلك الشعوب 0 هذه المقدمة القصيرة جدا تقودنا إلى خلاصة بسيطة وهي أن الشعوب السودانية كانت تحب الحرية والسلام وترفض القمع والإستبداد والقهر والجور ، هكذا يقول التأريخ 0
لكن مع مجئ نظام الإنقاذ في عام 1989 حدثت تطورات جديدة وظهرت عدة أوراق كشفت ضعف شعوبنا السودانية ، منها سكوتها وعدم حمايتها للنظام الديمقراطي الذي أتت به هي نفسها في عام 1986 في انتخابات حرة ونزيهة بالمعايير الأفروعربية ، وقبولها بنظام الجبهة إسلاماوية الذي يحكم البلاد حتى الآن بالنفاق والدجل الواضحين 0 هذا السكوت والصمت من قبل تلك الشعوب ورقة استخدمها الطرف الإنقاذي لتهيئة المناخ الملائم لتصفية خصومه سياسياً وجسدياً ليحكم لأطول فترة ممكنة ؛؛ ، وانتهازاً لهذا الصمت الرهيب والسكوت القاتل مارس نظام الإنقاذ أبشع صور التعذيب في حق مواطنين سودانيين جريمتهم الوحيدة هي أنهم طالبوا ببعض حقوقهم المشروعة ؛؛ هذا الصمت الشعوبي السوداني على ممارسات حكومة الإنقاذ البربرية الوحشية تجاه مواطنيها هي التي دفع بالعديد من المراقبين خاصة السياسيين منهم ان يتساءلوا ما الذي حدث للشعوب السودانية المعروف بثوريتها وبرفضها للإساءات والظلم والقهر والتنكيل بها ؟ وهي التي كانت دائما تهب عن بكرة أبيها للإطاحة بالديكتاتوريين المستبدين والطغاة من الحُكام ؟ 0
ورقة الصمت هذه من أخطر الأوراق التي استغلتها واستخدمتها حكومة الإنقاذ حتى الآن ضد الخصوم ، وهي خطيرة لأنها كشفت عن خضوع شعوبنا السودانية وإستسلامها للهزيمة وللإرهاب الإنقاذي ، وهي التي ظلت لعقود طويلة تؤمن بالثورة وبالإنتفاضات ، وبحتمية استرجاع الحقوق المسلوبة 0
كان من المفترض أن يتحرك الشارع السوداني للضغط على حكومة الإنقاذ للتخلي عن تعذيبها لمواطنيها وتصفية خصومها المعارضين السياسيين ابتداءًا ، لأن حتمية التاريخ هي أن تحتضن الشعوب الثورة وتطيح بالديكتاتوريين والمستبدين وتدافع عن نفسها من شرور الأوغاد ، وترسم معالم حاضرها ومستقبلها بإرادتها ،، ولكن ما حدث ويحدث اليوم في سودان عهد الإنقاذ هو إنحراف تلك الشعوب عن قضاياها الوطنية الكبرى مجاراةً للمواقف الرسمية المنبطحة المخزية للإنقاذيين ، التي ما فتئت ترفع وتردد الشعارات الإسلاماوية بعد تقديمها في أشكال تموه على معناها الحقيقي ، مما أثر على حس تلك الشعوب وصيرها متبلداً حتى أصبح التسع عشر عام من عمر حكم الإنقاذ للبلاد عندها مجرد أرقام لا أكثر ولا أقل 0
لقد صارت الشعوب السودانية مشغولة بلقمة العيش لأبناءها ، وهذا شيئ طبيعي ومقدر ومقبول ؛؛ لكن صمتها هذا على ممارسات نظام الإنقاذ القمعي بمثابة ضوء أخضر له للإستمرار في سياسته المعادية للقوى السودانية المنادية بتغييره ومجئ بنظام ديمقراطي دستوري يؤمن بالإنتقال السلمي للسلطة !! ، وها هي حكومة البشير مستغلة سكوت السودانيين من جديد وتلوح بخوض معركة انتحارية مع المجتمع الدولي بخصوص قضية دارفور في غرب السودان بعد ان أقتنع حسب اعتقادها أن المظاهرات التي خرجت الشوارع السودانية بتخطيط من قوات الأمن وحراس الإنقاذ بعد صدور أمر اعتقال السفاح من قبل محكمة الجنائية الدولية مؤيدة لها ،، وها هو رئيس العصابة في الخرطوم يتحدى أمر اعتقاله ويقرر طرد أكثر من ثلاثة عشر منظمة إنسانية دولية وعالمية تطعم أكثر من مليوني لأجئ دارفوري في المعسكرات والملأجئ ، وهذا الموقف يعني أن حفاظه بالسلطة ولو على جماجم مليون قتيل سوداني شيئاً في غاية الأهمية ؛؛ ومن هنا أصبحت القضية الدارفورية حسب نظر النظام القائم في السودان إلى قضية تافهة يستخدمها الغرب للتدخل في الشئون الداخلية للسودان 0 لقد سالت بحار من الدماء الطاهرة في اقليم دارفور السوداني ولأكثر من خمس سنوات ليأتي نظام الإنقاذ ويقول ان قضية دارفور قضية مصطنعة يستخدمها الغرب للتخلص من عمر البشير ونظامه !! ، ويتخذ تلك الحجحج لتأجيج وتعبئة الجماهير السودانية ضد مذكرة السيد لويس موريس مورينو اوكامبو التي تطالبه بتسليم نفسه للعدالة 0
إذا كانت الشعوب السودانية كما عهدناها منذ عهد بعيد حرة أبية فلتختار مساندة الحق والعدالة رغم أنف مواقف حكومتها المنبطحة ؛؛ أما إذا تحولت إلى مسخ وهذا ما لا نتمناها - فما أحقر حياتها وهي قد لا تبارح الغثائية التي حذر منها الكثيرين 0
صراحةً خيبة الأمل حلت أوساط القوى الديمقراطية السودانية إزاء المظاهرات الشعبية التي خرجت منددة بقرار الجنائية الدولية ، ونقول ان هذه التظاهرة تبين وتوضح مدى تراجع وتآكل مواقف السودانيين الوطنية - وإنتمائهم الحقيقي لهذا السودان الذي كان يوماً ما وطناً دون أحقاد وضغائن وفوق القبليات والتجمعات العشائرية 00 الخ ، أليس هذه التظاهرات المؤيدة لديكتاتور البلاد الذي قتل مئات الآلآف من الأنفس البريئة التي حرم الله قتلها تعد تآكلا في مواقف السودانيين الوطنية ونكرانهم للعدالة ! ؟ 0
ان نظام الإنقاذ فعل كل شيئ لتكميم الأفواه وحبس واعتقال كل من يخالف أوامره لـــــــ19 عاما ، وأذاق شعوبنا مرارة الحياة ،، لذا كان مصدر الإستغرب !! كيف لشعوب ذاقت مراراة الحياة لتسع عشر عاما ان تخروج في مظاهرات منددة بقرار الجنائية الدولية الذي يطالب رئيس نظام العصابة الحاكمة في الخرطوم بتسليم نفسه للعدالة !! ؟ وما هي المبررات الجيدة لتلك الشعوب ان تدفن رأسها في التراب كالنعامة ، وتتفرج وحكومة البشير تذبح وتنحر الملايين من أبناء السودان في دارفور وأجزاء أخرى من أقاليم السودان !! ؟ ، بل لماذا أصبحت هذه الشعوب تتحرك وكأنها تمثل حكومة الإنقاذ القذرة سيئة السمعة ؟ ، أليس كان من العدالة ان تتظاهر تأييداً لموقف وقرار محكمة الجنائية الدولية الذي يحث السفاح عمر البشير على تسليم نفسه للعدالة على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم أخرى بشعة وفظيعة في مناطق أخرى من السودان ؟ 0
ألآ تعلم تلك الشعوب أن تأييدها لعمر البشير بمواقفه الجائرة الدنيئة والمهزومة قد تحولت إلى شريك في جريمته التي يندي لها جبين البشرية جمعاء !! ؟ وألآ تعلم شعوبنا تلك أنها بهذا الموقف المؤيد لعمر البشير الهارب من العدالة يحولون السودان إلي متحف يخلد مرحلة المهزلة والعار !! ؟ 0
للشعوب في كل مكان واجب في مواجهة الظلم؛ فلا يكفي أن تعرف الظلم وتسكت، أو أن تجلس وتتفرج على الظلم الواقع من قبل أنظمتها السياسية، بل لا بد أن يكون لها دور مهم في تحقيق العدالة وفي تحقيق المساواة بين الناس طبقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك اللهُ أن يَعُمَّهم بعقابٍ من عنده"، ومن حق الراعي على رعيته أن ينصحوه، وإذا مال وانحرف أن يُقوِّمُوه طبقا لقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين تولَّى الخلافة وقال (( أيها الناس : القوي فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخُذَ الحقَّ منه، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى آخُذَ الحقَّ له )) 00 وعندما قام عمر رضي الله عنه فقال : أيها الناس : لو رأيتُم فيَّ اعوجاجًا فقوِّمُونِي، فقال رجل : لو رأينا فيك اعوجاجًا لَقوّمناك بحدِّ السَّيْف ؛؛ فأين شعوبنا التي تدعي الإسلام - بل أين الحاكم المسلم الحريص على شعبه ودينه !! ؟ 0
للأسف الشديد أصبحت شعوبنا السودانية في عهد نظام الإنقاذ عديمة الإحساس بمعأناة بعضها البعض وهنا كان مصدر خيبة الأمل والقلق 00 وأخيراً لتعلم شعوبنا السودانية أنها وبسكوتها هذا على جرائم البشير ونظامه على إثنيات سكانية معينة في بلاد السودان الواسع قد سقطت سقطة مخزية ، فو آسفاه أيتها الشعوب ان تكون هذه هي نهايتك !! ، ونقول رحمك الله سبحانه وتعالى رحمةً واسعة وإنا لله وإنا إليه راجعون 0
0bresh2@msn.com
 

أي جُرم ارتكبها وزير خارجية السودان " دينق ألور " حتى يحاسبه الرئيس الهارب من العدالة ؟


 
بسم الله الرحمن الرحيم 00
أي جُرم ارتكبها وزير خارجية السودان " دينق ألور " حتى يحاسبه الرئيس الهارب من العدالة ؟؟
عبدالغني بريش اللايمي فيوف 000 الولايات المتحدة الأمريكية 0
سبقت قمة الجامعة العربية في مدينة الدوحة القطرية اجتماعات مكثفة من قبل وزراء الخارجية العرب للإعداد الجيد لنجاح قمة الرؤوساء والملوك والزعماء والشيوخ والأمراء العرب التي إنعقدت في الثلاثين والحادي والثلاثين من مارس 2009 ، وكان من المفترض ان يقود الأستاذ دينق ألور وزير خارجية السودان وفد السودان إلى دويلة قطر ، ولأن الرئيس عمر البشير الهارب من العدالة كان قد أصر على حضور هذه القمة رغم الفتوى السوقية الطازجة التي أصدرتها ما تسمى بهيئة علماء السودان وحرّمت عليه السفر إلى مدينة ( الدوحة ) بحجج وأسباب لم يفهمها السوّاد الأعظم من السودانيين - وربما لمبررات لم يفهمها حتى الذين كانوا وراء تلك الفتوى التي أفتقرت إلى أبسط ضوابط اصدار الفتاوى ،، 00 ولأن موقف الحركة الشعبية كان واضح من قرار الجنائية الدولية القاضي بتوقيف البشير - وهو مطالبتها من حزب المؤتمر الوطني التعامل معها بحنكة ودبلوماسية لا تصعيد اللهجة العدائية معها ، ولأن المؤتمر الوطني رفض اقتراح الحركة الشعبية بالتعامل مع الجنائية بدبلوماسية وهدوء ، كان من الطبيعي جداً ان يغيب السيد دينق الور وزير خارجية السودان المعين من قبل الحركة الشعبية قمة الدوحة القطرية ، وبدلاً من ذهابه إلى قطر اتجه السيد دينق ألور ومعه عدد من اعضاء الحركة الشعبية البارزين إلى العاصمة الأمريكية واشنطون في زيارة قِيل إنها حزبية وليست حكومية ،، وبعد ختام وفد الحركة الشعبية زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية سألت وسائل الاعلام الأمريكية السيد دينق ألور عن قرار الحكومة السودانية بطرد المنظمات الأجنبية العاملة في مجال الإغاثة بالسودان بعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعتقال والقبض على الجنرال عمر البشير وارساله إلى مدينة لاهاي الهولندية لمواجهة العدالة !! ، وكان ألور واضحا في اجابته على السؤال عندما قال :( أنا عرفت بقرار طرد المنظمات الاجنبية من السودان ككل الناس في الصحف ووسائل الاعلام السودانية ) - " بمعنى ان قرار الطرد لم يتم دراسته من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة بل كان قراراً آحادياً اتخذه عمر البشير في لحظة غضبه عند سماع قرار الجنائية الدولية ضده " ،، وكان السيد دينق ألور أيضا واضحا عندما أضاف قائلا أنا ضد قرار طرد تلك المنظمات من السودان ، لأن الفراغ الذي تركته تلك المنظمات في السودان لا يمكن تعويضه بمنظمات محلية 00 فهل الوضوح في الكلام جريمة يحاسب عليها يا عالم يا ناس ؟؟ 0
ان تصريحات وزير خارجية السودان السيد دينق ألور وموقفه الواضح من قضية طرد المنظمات الإغاثية من السودان أزعجت شياطين حزب المؤتمر الوطني ولذلك طالبوا رئيسهم الهارب من العدالة استجوابه ومحاسبته على تصريحاته التي اعتبروها غير مسئولة ومسيئة للحكومة ؛؛ غير ان الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير ميارديت استنكرت هذه الخطوة الغريبة وسخرت منها ، بينما قلل دينق ألور من استجوابه ومحاسبته ، وشدد على أنه زار واشنطن مع الأمين العام للحركة فاقان اموم بالصفة الحزبية وليست الرسمية 0
ومن جهة أخرى " قال المتحدث باسم الحركة ين ماثيو إنه ليس هناك من يستطيع أن يحاسب وزير الخارجية عضو المكتب السياسي للحركة دينق الور عدا الحركة ورئيسها سلفا كير، وأضاف أن رئيس الحركة هو الذي أرسل وفداً منه إلى واشنطن وأن الوفد سيقدم تقريره إلى سلفا وليس أي شخص آخر، وأضاف «لسنا تلاميذ في مدرسة المؤتمر الوطني حتى يحاسبونا»، مشدداً على أن طرد الحكومة للمنظمات أمر رفضته الحركة علانية ، وقال «هذا قرار يخص مدير جهاز الأمن الفريق أول صلاح عبد الله ونرفض القرار»، وأضاف أن حزب المؤتمر الوطني سبق أن ادعى محاسبة فاقان اموم لكنه لم يستطع ذلك، وقال «هذه تخرسات وفوبيا يطلقها متنفذون في المؤتمر الوطني وعليهم أن يتركوا الانصرافية وان يبحثوا عن القضايا التي تهم البلاد»، مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني لم يبلغ الحركة ورئيسها رسمياً وفق الآلية بينهما في مناقشة القضية " 00 وكلام الرفيق " ين ماثيو " هو عين الحقيقة بإعتبار ان اتفاقية نيفاشا ليست هِبة من حزب المؤتمر الوطني حتى يحاسب من يحاسب ويستجوب من يستجوب 0
ان تصريحات السيد دينق ألور كانت صائبة ولم تكن مسيئة لأحد - بل الذين اتخذوا قرار طرد تلك المنظمات الأجنبية التي كانت تطعم ملايين السودانيين من السودان هم الذين أساءوا للسودان وشعوبه ، وما كان هناك حاجة أصلا ان يصب الحاقدون من اعضاء المؤتمر الوطني على شعب الجنوب السوداني جام غضبهم وخبثهم ويكشفوا عن حقيقتهم التي لاتقبل بوجود شخص جنوبي في مكان مرموق يليق به 0
تصريحات السيد الور سنحت للهاربين من العدالة والحاقدين على الجنوبيين ، فرصة لتلفيق تهم جاهزة بهم ، فخلال الايام الماضية تعرض شعب الجنوب السوداني مجدداً الى هجمة شرسة في وسائل اعلام حزب المؤتمر الوطني عن طريق فئات جنوبية مضللة ظلامية انتهازية محسوبة عليه والتي تقود تيارا يسمى بـــــ ( ملتقى كنانة ) لتمارس ارهاباً واستفزازاً للحركة الشعبية وتختلق التهم الباطلة بحقها 0
ومن الواضح ان خلف هذه التوجهات مؤامرة لطمس وجود الحركة الشعبية وكيل التهم الباطلة واعاقة مسيرتها وجهودها في الحفاظ على وحدة الجنوب ؛ كما ان افتعال هذه الضجة حول تصريحات السيد دينق الور ما هي الا واحدة من مسلسل الإرهاب والتخويف الذي يمارسه حزب المؤتمر الوطني على الحركة الشعبية 00 وسيفشل جهود الحاقدين داخل وخارج المؤتمر الوطني على الجنوب وعلى قيادته الثورية المخلصة الممثلة في الحركة الشعبية ورئيسها القائد سلفا كير مارديت والامين العام للحركة السيد باقان اموم 0
كان أحرى بأعضاء حزب المؤتمر الوطني ان يكرسوا جهودهم لإنقاذ رئيسهم الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور غربي السودان ،، لكنهم تركوا رئيسهم الحائر النافخ في قربة مقدودة وتشبثوا بقضايا فرعية انصرافية ليفجروا مشاكل من العدم حتى يبرهنوا بانهم موجودين رغم صدور لائحة الاتهام ضد مرشدهم العام ، انهم خسيئوا وصوتهم لن يجد من يسمعه ويرد عليه 00 وتلك الاصوات النشازة المنادية بمحاسبة وزير خارجية السودان السيد دينق ألور لن تحقق شيئا ؛؛؛؛ وكما قال الرفيق ين ماثيو فأعضاء الحركة الشعبية ليسوا طلاباً في مدرسة حزب المؤتمر الوطني حتى يستأذنهم الكلام والسكوت معا ، فلتخرس عصابة المؤتمر الوطني وتوقف هجومها على الحركة الشعبية ووزير الخارجية دينق ألور 0
bresh2@msn.com