الاثنين، 13 أبريل 2009

المعارضة الوهمية والقائد تلفون كوكو " المسكين " 0


بسم الله الرحمن الرحيم

المعارضة الوهمية وقائد كوكو تلفون " المسكين"

عبدالغني بريش اللايمي 0000000الولايات المتحدة الامريكية
كُنا قد كتبنا مقالة قصيرة قبل ثلاثة اسابيع من هذا التاريخ عن القائد النوباوي السيد تلفون كوكو الذي كان جنديا مخلصا في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان لسنوات طويلة حتى تاريخ التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005 بين الحكومة والحركة الشعبية - ثم انتظر عامين كاملين ليتحول في ظروف غامضة وغير واضحة الى ألد اعداء الحركة متهما اياها بالخيانة - قائلا في مناسبات كثيرة انها أي الحركة الشعبية باعت أبناء النوبة الذين قاتلوا في صفوفها وميعت قضيتهم مشيرا الى ان المرحوم القائد يوسف كوة يتحمل كامل المسئولية عما لحق بالقضية النوبية من غموض وعدم جلاء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 0
السيد تلفون كوكو لم يفند اتهاماته ضد الحركة ومزاعمه ان المرحوم يوسف كوة حال دون تحقيق أبناء النوبة ما كانوا يريدونه من انضمامهم للحركة - فكانت الأمانة والمصداقية تقتضيان ان يسرد القائد تلفون كل القصة حتى يقف الجميع على الحقائق - سيما انه ادعى في الحوار الذي اجرته معه صحيفة اخر لحظة السودانية انه كان ملما بكل بواطن الامور في داخل الحركة الشعبية وكيفية اتخاذ القرارات في هيئتها العسكرية العليا والقيادة السياسية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لكنه لم يقدم أدلة تسند وتثبت اتهاماته بل اكتفى يردد الحركة باعت النوبة الحركة باعت النوبة كالبغبغاء 0
نعم كثيراً ما تبتلى الأمم والشعوب بالهزائم وخسارة القضايا والتشتت ومفارقة الأهل والأقرباء ، ولا شك في أن تلك الهزائم والنكبات لا تأتي من فراغ وإنما من خلال القيادات والزعامات الوهمية الفاشلة التي تتهرب من مسؤولياتها الى الأمام ولا تستطيع ان تواجه الحقائق وقول الحق لومة لائم - والقائد تلفون كوكو من هذه القيادات الخائبة التي تريد ارجاع عقارب الساعة وحركة تاريخنا النوباتي الى الوراء 0
القائد تلفون كوكو كان لديه الأسباب المادية للنصر على حكومة البشير بعد نيفاشا ، وكان بإمكانه أن يصمد أمام الضغوطات المعادية للحركة الشعبية التي بدأتها حكومة الإنقاذ للتملص والتهرب من التزاماتها ، ولكن النفسية الخائرة المهزومة لديه جعلته يستعجل مدح نظام البشير ويصفه بانه افضل من حكومة نميري ، وبهذا استحق المدعو كوكو الموت المعنوي والحقيقي بمدحه حكومة البشير التي قتلت فيما لا يقل عن مائتي الف مواطن دارفوري وملايين اخرين في جنوب السودان وجبال النوبة والانقسنا 00الخ 0
في زمن الرداءة والقمل والآفات والكوارث والنفاق والاكاذيب والدجل يصبح الحديث عن الحركة الشعبية ونضالاتها ذا شجون، وخاصة عندما تسمع كلاما غريبا من أغبياء حمقى جُبناء ، يدّعون أنّ حكومة الإنقاذ أفضل من سابقاتها من الحكومات،هذا النظانم الذي وقف دون زحف الحركة الشعبية الى الشمال زحفا طبيعيا ، !!!!!!!! يقولون لك ان الإنقاذ بلغت ذروة التقدّم والمجد، وكأن هؤلاء تسكن جلودهم شياطين الرجيم ، وتحول دون قولهم الحقيقة وحملهم للأمانة، والنهوض بشعوبهم 00 ويبدو لنا جليا ان السيد تلفون كوكو رغم قتاله في صفوف الحركة الشعبية لسنوات طويلة الآ ان في عقله جنون وتسكنه الشياطين 0 إن أكبر آفة أصابت مجتمعنا السوداني عامة ومجتمعنا النوباتي خاصة هي ابتلاؤه بزعامات تعيش وهم المؤامرة، وقيادات أخرى عقيمة عاجزة عن تقديم الحلول والعلاج الناجع لمجتمعه وشعبه ، انها قيادات كرتونية فشلت في استيعاب الدروس والعِبر من نضالاتها وكفاحها ، انها قيادات انحازت لجانب الظلم والجور والكذب والنفاق واهملت اولويات شعوبها ( تلفون كوكو ) مثالا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وومما يوجع القلب ويعمي العيون أن ترى قيادات نوبية مستسلمة للواقع السياسي الرديء الوقح، راضية بمبدأ الأمر الواقع، متعايشة مع الأنظمة الديكتاتورية الشمولية المستبدة المارقة، عندها من المبرّرات الكافية لتقديم التنازلات على حساب وثوابت القضية النوباتية 0 السيد تلفون كوكو القائد السابق في الحركة الشعبية يسعى من خلال انتقاداته الكثيرة والمتكررة للحركة الشعبية التمهيد لقبول بهامش ضئيل من العمل السياسي في حكومة البشير، كالعمل في وزارة الثروة الحيوانية او الغابات او كوزير لرعاية المتسولين او وزير بدون وزارة 00الخ، هذا ما قصده سيدنا كوكو من تطاوله على الحركة الشعبية ومدحه لنظام البشير القمعي الفاشيستي - وهو يعلم ان هذه الأعمال الهامشية الرخيصة هي احدى الأسباب التي أدت الى رفع النوبة سلاحهم ضد المركز وأجلافهم القذرين 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000والأنكى من ذلك أنّ بعض من هذه القيادات النوبية الوهميّة المعمّرة ومنهم بالتأكيد أخانا في النوباتية الشيخ تلفون كوكو لا تخطئ لأنّها لا تعمل، فهي في مأمن من القيل والقال، وتكتفي بالإتهمات والمؤامرات التي تحيكها حكومة البشير للحركة الشعبية ومفهوم السودان الجديد دون تحري الصدق والحقيقة 0رحم الله القائد الدكتور جونق قرنق فقد كان بحق قائدا جماهيريا سودانيا وافريقيا ، وكان له صفات خطابية متميّزة، وداعية سلام حقيقي قاتل قتال الابطال ووقع سلام الشجعان مع الحكومة التي كان يقاتلها ، ولو كان حياً اليوم لما كان سمح لمثل تلك القيادات الوهمية الخائرة الجبانة ان تتطاول على الحركة الشعبية وتضحياتها الجسامة في منطقتنا النوبية 0 الحريصون من أبناء النوبة والانقسنا الذين لاحظوا ان تطبيق نصوص اتفاقية نيفاشا لا يسير بالطريقة المفترضة ، استشعروا الواجب فابتعدوا عن الاعلام والظهور في الفضائيات ، ولم يسقطوا في التخلّف الذي سقط فيه السيد تلفون كوكو، وهكذا ارتقى القائد عبدالعزيز الحلو ومالك عقار الى قمة المسئولية احتراما لما قدمته الحركة الشعبية لجبال النوبة والانقسنا، فلهما المجد والسؤدد 0
من المحزن حقا أن يدّعي رجل أمضى في صفوف الحركة الشعبية سنوات طويلة،ان يمارس الكذب والنفاق والتضليل ضد شعبه وعدم اعطاءه وتمليكه الحقائق ليقرر هو الى اين يتجه ومن يؤيده او يعارضه ، وكأنّه يريد ان يقول للنوبة ان نضالاتكم وتضحياتكم في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت عبثا وضياعا للوقت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أليس كان من الأجدى أن ينتقد السيد تلفون كوكو الشريك الاكبر في اتفاقية نيفاشا، باعتبار انه الذي تأخر في تنفيذ نصوص اتفاقية نيفاشا ، ومطالبة الوسطاء إذا عجز عن تنفيذ الاتفاقية ان يخضعه للمساءلة والعقوبات، او يقول له إذا تنكر لإتفاق نيفاشا، أو أخلّ بمبادئه التي وقعت ووافقت عليها - ان هناك عواقب وخيمة ؟؟؟؟؟؟؟؟، أمّا أن يذهب كوكو وفي فضائية البشير ملقيا كل اللوم على الحركة الشعبية بما حدث في جبال النوبة - فهذا ما لا يستطيع ان يفهمه أي نوباوي عنده ضمير في جبالنا العزيزة --------------------------------------------------------------------------وومما يرثى له ايضا هو المقارنة غير المنطقية التي أجراها سيدنا تلفون كوكو بين نظامين ديكتاتورين شمولين فاسدين قاهرين ظالمين وتوصل الى نتيجة غبية جدا وهي ان نظام البشير أفضل بكثير من نظام جعفر محمد نميري 0 انه أراد تجريح الحركة الشعبية واستفزازها - الشئ الذي أوصى القائد الحلو وعقار بالابتعاد عنه، حتى خشي المخلصون من ابناء النوبة والانقسنا الإدلاء بدلوهم في عمليّة سير الاتفاقية، ولم يفرّق السيد كوكو بين نظام تسبب في خراب ودمار السودان لثمان عشر عاما وبين حركة عسكرية منهكة قادمة لتو من ميادين القتال 0 مع أنسداد مجاري وفرص استيعاب وتعيين تلفون كوكو في وظائف الحركة الشعبية في جبال النوبة , اخترع السيد كوكو نغمة مؤامرة الحركة الشعبية على تصفية القضية النوبية - ويبدو ان الأنسداد بالنسبة له نهائي ,ورآي ان الطريقة الوحيدة له للخروج من محنته هي الهجوم على الحركة الشعبية ومدح نظام البشير بعيوبه الملاينية , معتقدا ان حكومة البشير عندها ما تجود به كرشه الى مالا نهاية - والحديث عن المؤامرة من قبل بعض القيادات النوبية الخائبة اليوم أصبح لازمة مع كل فشل كبير يهدد حياتهم 0
لقد وضعت بعض القيادات النوبية نفسها في دوامة الصراع الذي اخذ يستفحل بين الحركة الشعبية وحكومة البشير - وتظن نفسها بأنها اذكى من القائمين على هذا الصراع , ويمكن الأستفادة منه , وخصوصاً القيادات التي لم يتم استيعابها في الوظائف الاتحادية او الولاية التابعة للحركة الشعبية , وبدأت بمغازلة النظام والهجوم على الحركة الشعبية - انها لعبة مقززة وقذرة ومقرفة لا يمارسها الآ القوادين واصحاب الضمائر الميتة والنفوس الدنيئة 0
نعم من حق السيد تلفون كوكو ان يعارض الحركة الشعبية ويرفض اتفاقية نيفاشا ولا احد يستطيع ان يسلبه هذا الحق - لكن بشرط ان يكون النقد بنّاء والمعارضة موضوعية لا هدامة او معارضة من اجل اظهار عضلات كاذبة واطلاق تُهم هكذا دون اسانيد ضد الحركة الشعبية ونضالاتها !!!!!!!!!!!!!!!!!!! 0
كُنا سنحترم السيد تلفون كوكو اذا كان موضوعيا وواقعيا في حديثه وانتقاداته للحركة الشعبية - كُنا سنحترمه اذا كان قد طرح المشاكل التي يعاني منها مع قيادة الحركة أولا قبل ذهابه الى فضائية نظام الخرطوم القمعي واعلان معارضته للحركة من هناك - انه خطوة جبانة وهدامة وفيها شئ من الأنانية وحب النفس !!!!!!!!!!!!!!!! 0
يا سيد تلفون كوكو قد جلبت العار لبني قومك النوبة ، لانك اعترفت صراحة على ان لا مستقبل لك دون اسيادك من رعاع الخرطوم وجهلاءهم - وانت الذي حاربت هؤلاء الرعاع الاوغاد لسنوات طويلة - فكيف لك ان تنزل الى أسفل السافلين وتقبل بهم وتفضلهم على الحركة الشعبية وتقول ان ما يجمعك معهم اكثر مما يجمعك مع اهل الجنوب وكأن الجنوب ليس جزءا من هذا السودان ؟؟؟؟؟؟ يا له من ضلال وجهل ، هذه الأشباح المبرقعة المغرورة ، متى تعرف قدرها وتبطل المسرحيات الغوغائية والتي لا تزيد النظام السوداني إلا جبروت وطغيان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!متى تبطل يا تلفون كوكو التهريج والتوسل الى من قاتلنا طويلا وحارب لغاتنا وثقافتنا ومسخ تاريخنا ؟ ، متى تترك التمويه الكاذب على البسطاء ؟ ، وتعرف قدر نفسك ، فقد ولى زمان الزعيق والنهيق ؟ ، ولم يبقى معك في الساحة صائح ولا ناهق ، كلها انخرست ، كل الكذابين انخرسوا وتركوك وحدك ، لانهم عرفوا ان العيش مع بدو الخرطوم غير ممكن ؟اخونا تلفون كوكو يصر اصرارا شديدا ويكرر القول ذاته بمناسبة وبدون مناسبة على ان الحركة الشعبية تاجرت بالقضية النوبية واستفادت منهم في حربها الطويلة مع الانظمة السودانية ثم باعتهم بأبخس الأثمان ببرتوكول جبال النوبة الذي لا يتناسب والكفاح النوبي ونضالهم في صفوف الحركة ، هذه هي النغمة التي تعود عليها ويرددها السيد كوكو في كل مكان ذهب إليه في السودان ناسيا الآتي :
1- انضمام النوبة الى الحركة الشعبية لتحرير السودان كان اختياريا وليس اجباريا 0
2- لم يكن انضمام النوبة الى الحركة الشعبية تنظيميا بل كان للأسباب مختلفة ،،، منها سباق التسلح الذي شهدته جبال النوبة - جنوب كردفان - في عهد حكومة الصادق المهدي حيث كان لابد ان تجد النوبة مصادرهم لجلب السلاح لحماية أنفسهم من الغارات العشوائية التي شهدتها المنطقة في ذاك الوقت 0
3- كان انضمام النوبة الى الحركة الشعبية من منطلق انها حركة سودانية لتحرير كافة السودان وليس فقط الجنوب 0
4- لم تشترط النوبة عند انضمامهم للحركة الشعبية شروطا معينة في حال اذا ما تغيرت الظروف الدولية والاقليمية والداخلية لسبب من الأسباب وأصبحت الحركة الشعبية تطالب بحق تقرير المصير 0
5- لم يكن للنوبة أي وجود في المفاوضات التي بدأت بعد مجئ الانقاذ مباشرة في أبوجا (1) وأبوجا (2) ككيان مستقل من الشمال 0
6- بعد انشقاق عام 1991 وظهور جماعات جنوبية تطالب بإعطاء حق التقرير للجنوب لم تتقدم القيادات النوبية بأي مطالب لجبال النوبة وجبال الأنقسنا بل استمروا في تأييدهم لجناح الوحدة بقيادة الراحل العقيد قرنق 0
7- وووووووووووووووووووووووووو 00000000000الخ
يعني النوبة انضموا الى الحركة الشعبية لتحرير السودان وانت أعلم الناس بدوافع وطنية سودانية هدفهم ليس الانفصال بل تحرير كافة الأراضي السودانية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا من الرجعية السودانية التي حولت البلاد الى مزرعة خاصة بها تتصرف فيها كيفما ووقت ما شاءت - ورغم علم السيد تلفون بكل هذه التفاصيل يجئ ليقول ان الحركة باعت النوبة وخانتهم !!!!!!!!!!!!!!!!
الحركة الشعبية لتحرير السودات لم تبع النوبة بل قدمت الكثير للقضية النوبية ومنها برتوكول جبال النوبة - ولنا كنوبة ان نطور هذا البرتوكول سيما وان الانتخابات على الأبواب لا ان نتهم الحركة الشعبية ونصفها بأبشع الأوصاف والنعوت 0
إذا كان اتفاق نيفاشا وبرتوكول جبال النوبة لا يعجب السيد كوكو فمن حقه كنوباوي ان يؤسس تنظيما سياسيا او حتى حركة عسكرية لتحقيق ما عجزت ان تحققها الحركة الشعبية في جبال النوبة مصداقاً لقوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " 0
اننا نقول لتلفون كوكو وأمثاله - رغم المشاكل التي مر بها أبناء النوبة الآ ان هناك أصحاب الضمائر الحية الذين نحتوا في الصخر كي يعلنوا نهجهم السليم، لكنه يضيع مع ضباب النفاق المتبدَّد في وسطنا النوبي، من المؤسف في هذا الزمن الخائب والمملوء بالخيبات ان نجد من يجيدون فن النفاق السياسي بدقة، ذلك الشر الذي أصاب مجتمعنا السياسي السوداني والنوبي ، ينتج من ذلك دولة تتحرك بخطى بطيئة بل تتحرك مشلولة فاقدة لإرادتها، وفي تاريخنا النوبي على مدى التاريخ هناك الكثير من الدسائس والنفاق ، وبدلاً من ان نبحث للأفضل، ونتعلم من الغير لنعتمد على ذواتنا وأنفسنا أصبحنا نمجد ونمدح ذات النظام والحكومات التي كانت سببا في خرابنا ودمارنا ، فالسلوك لا يتغير من منافقين رحلوا الى منافقين حطوا حقائبهم للسكنى 0
هل نسيت يا تلفون كوكو ان النظام الذي تتحدث عنه بكل ايجابية وتريد نيل رضاه وبركاته هو ذات النظام الذي تسبب في خراب ديار النوبة ؟
هل تجهل ان النظام الذي تتحدث عنه بهذه الايجابية انه منع اللغات النوبية في المحال العامة والمدارس ووصفها باللغات المتخلفة ؟
هل تجهل يا تلفون كوكو الفتاوى التي أصدرها هذا النظام في تسعينيات من القرن الماضي وأباح فيها قتل النوبة بغض النظر عن دياناتهم واعمارهم السنية ؟هل تجهل ان هذا النظام بارك كل الإجرام التي وقعت في جبال النوبة لثمان عشر عاما ؟ هل نسيت يا كوكو ان هذا النظام خلق حروب وعداوات وتناحر وفرقة بين سكان الجبال 00ومارس الذبح وإرهاب ونهب لثروات المنطقة ؟ أليس هو النظام ذاته الذي جلب حثالات قواته ومليشياته 00 وشرع لها باغتصاب الجبال ونساءه ؟ مَن غيره شرد شعبنا النوبي الأبي العزيز الكريم في جباله 00 وأحاله الى طوابير من المعوزين المتسولون للعيش الكفاف على أبواب العاصمة المثلثة وأطرافها ؟ أليس من يتعاون مع اهل الانقاذ ويتوسل إليه أنه مجرد غثاء السيل الذي بشر به سيد البشرية جميعاً وانه للموت والدفن الحقيقي لمرحلة الزيف والكذب والنفاق على الشعوب ؟ هل نرثي جبال النوبة أم نرثي أنفسنا يا كوكو ؟
الحسنة الوحيدة في لقاءات وظهور تلفون كوكو المتكررة في فضائيات النظام الفاشي في الخرطوم ، هي انه كشف للشعب النوبي وللرأي العام السوداني، عن حقيقة جبنه وتخاذله ، وفضحت نواياه واغراضه، وافتقاره الي الحس النوباوتية وتحوله الي مجرد عبد مرتزق لا يهتم بالعواقب الوخيمة من أحاديثه ، ولا دور له غير الثرثرة واطلاق تصريحات غوغائية مثيرة للجدل في الساحة النوباوتية 0وعندما يظهر عضو سابق في الحركة الشعبية ، أمام عدسات التلفزة ووسائل الاعلام السودانية ليعلن بان الحركة الشعبية باعت النوبة ، وانها استغلتهم في تحقيق انفصالها ، وقوله ان ما يجمع النوبة بالشمال اكثر مما يجمعهم مع الجنوب - فانه يلمح بالطبع الي انه مستعد ان يعيش في داخل دولة نظامه يستعبده ويحتقره ويذله 0 المثير في اتهامات تلفون كوكو الملفقة للحركة الشعبية ، انه وبطريقة مسرحية مفتعلة، اشاد بالنظام العنصري القائم في الخرطوم ، رغم ان الاتهامات التي اطلقها ضد زملاءه القدامى في الحركة الشعبية لم تتأكد أصلاً، ولم يسمع بها اهالي جبال النوبة ، واغرب ما في تلك الاتهامات الموجهة ضد الحركة الشعبية ان صاحبها معروف بحب الظهور امام الصحافة وعدم صدقه وأمانته 0مشكلة تلفون كوكو الأساسية هي انه يعشق الأضواء والتلفزيون ، ويتوسط ويتوسل لكي يظهر في اي لقاء او مقابلة، رغم انه يخرج دائماً من تلك اللقاءات خاسراً ومهزوماً، ولكنه رغم ذلك يصر علي البهدلة مهما كانت نتائجها وكأنه يريد ان يعوض شيئاً مفقوداً في داخله، او يغطي علي نقص في اعماقه 0يبدو ان الرجل يعيش أزمة نفسية عميقة ومستعصية، قبل ان تكون سياسية، ويحاول معالجتها بامراض الكآبة والأعصاب، بالكثير من الكلام الذي يطلقه علي عواهنه 0
اننا نقولها وبصوت عالي للشعب النــــــــوباتي ان عدونا الأخطر هو ما بين ظهرانينا وداخل جسدنا النوبي المجروح, وإن أيدي الخونة العابثة بمصير جبالنا لا تبعد عن النظام السوداني المتآمر قيد أنملة, وقد تكون قد تلبستهم وسقطوا في مواخير العار والخزئ والهزيمة 0ان أبناء النوبة الموهمين خاصة المودرين منهم والمتخاذلين عن القيام بمسئولياتهم التاريخية عما حدث ويحدث للمنطقة النوبية, هم وأسيادهم القردة والرعاع يقفون شوكة في حلق مشروعنا النوباتي العظيم وعثرة في طريق الخلاص من ثقافة البدو والجهل والوصايا من قبل المركزية الخرطومية المتعفنة 0
فالترفع هاماتُنا عالية كالجبال ولنزأر بأصواتنا لتهتز قلاع الخيانة والحقد والكراهية والبغض, فكفانا نفاقا وتدجيلا وكذبا وتوسلا , كفى طعنا في جسد النوبة, كفى استباحة لقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا السمجاء, كفى ترويجا لبضاعة الأنظمة البائرة التي اكل عليها الدهر وشرب منها 0
والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
00000000bresh22000@yahoo.com



ليست هناك تعليقات: