بسم الله الرحمن الرحيم 00
أي جُرم ارتكبها وزير خارجية السودان " دينق ألور " حتى يحاسبه الرئيس الهارب من العدالة ؟؟
عبدالغني بريش اللايمي فيوف 000 الولايات المتحدة الأمريكية 0
سبقت قمة الجامعة العربية في مدينة الدوحة القطرية اجتماعات مكثفة من قبل وزراء الخارجية العرب للإعداد الجيد لنجاح قمة الرؤوساء والملوك والزعماء والشيوخ والأمراء العرب التي إنعقدت في الثلاثين والحادي والثلاثين من مارس 2009 ، وكان من المفترض ان يقود الأستاذ دينق ألور وزير خارجية السودان وفد السودان إلى دويلة قطر ، ولأن الرئيس عمر البشير الهارب من العدالة كان قد أصر على حضور هذه القمة رغم الفتوى السوقية الطازجة التي أصدرتها ما تسمى بهيئة علماء السودان وحرّمت عليه السفر إلى مدينة ( الدوحة ) بحجج وأسباب لم يفهمها السوّاد الأعظم من السودانيين - وربما لمبررات لم يفهمها حتى الذين كانوا وراء تلك الفتوى التي أفتقرت إلى أبسط ضوابط اصدار الفتاوى ،، 00 ولأن موقف الحركة الشعبية كان واضح من قرار الجنائية الدولية القاضي بتوقيف البشير - وهو مطالبتها من حزب المؤتمر الوطني التعامل معها بحنكة ودبلوماسية لا تصعيد اللهجة العدائية معها ، ولأن المؤتمر الوطني رفض اقتراح الحركة الشعبية بالتعامل مع الجنائية بدبلوماسية وهدوء ، كان من الطبيعي جداً ان يغيب السيد دينق الور وزير خارجية السودان المعين من قبل الحركة الشعبية قمة الدوحة القطرية ، وبدلاً من ذهابه إلى قطر اتجه السيد دينق ألور ومعه عدد من اعضاء الحركة الشعبية البارزين إلى العاصمة الأمريكية واشنطون في زيارة قِيل إنها حزبية وليست حكومية ،، وبعد ختام وفد الحركة الشعبية زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية سألت وسائل الاعلام الأمريكية السيد دينق ألور عن قرار الحكومة السودانية بطرد المنظمات الأجنبية العاملة في مجال الإغاثة بالسودان بعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعتقال والقبض على الجنرال عمر البشير وارساله إلى مدينة لاهاي الهولندية لمواجهة العدالة !! ، وكان ألور واضحا في اجابته على السؤال عندما قال :( أنا عرفت بقرار طرد المنظمات الاجنبية من السودان ككل الناس في الصحف ووسائل الاعلام السودانية ) - " بمعنى ان قرار الطرد لم يتم دراسته من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة بل كان قراراً آحادياً اتخذه عمر البشير في لحظة غضبه عند سماع قرار الجنائية الدولية ضده " ،، وكان السيد دينق ألور أيضا واضحا عندما أضاف قائلا أنا ضد قرار طرد تلك المنظمات من السودان ، لأن الفراغ الذي تركته تلك المنظمات في السودان لا يمكن تعويضه بمنظمات محلية 00 فهل الوضوح في الكلام جريمة يحاسب عليها يا عالم يا ناس ؟؟ 0
ان تصريحات وزير خارجية السودان السيد دينق ألور وموقفه الواضح من قضية طرد المنظمات الإغاثية من السودان أزعجت شياطين حزب المؤتمر الوطني ولذلك طالبوا رئيسهم الهارب من العدالة استجوابه ومحاسبته على تصريحاته التي اعتبروها غير مسئولة ومسيئة للحكومة ؛؛ غير ان الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير ميارديت استنكرت هذه الخطوة الغريبة وسخرت منها ، بينما قلل دينق ألور من استجوابه ومحاسبته ، وشدد على أنه زار واشنطن مع الأمين العام للحركة فاقان اموم بالصفة الحزبية وليست الرسمية 0
ومن جهة أخرى " قال المتحدث باسم الحركة ين ماثيو إنه ليس هناك من يستطيع أن يحاسب وزير الخارجية عضو المكتب السياسي للحركة دينق الور عدا الحركة ورئيسها سلفا كير، وأضاف أن رئيس الحركة هو الذي أرسل وفداً منه إلى واشنطن وأن الوفد سيقدم تقريره إلى سلفا وليس أي شخص آخر، وأضاف «لسنا تلاميذ في مدرسة المؤتمر الوطني حتى يحاسبونا»، مشدداً على أن طرد الحكومة للمنظمات أمر رفضته الحركة علانية ، وقال «هذا قرار يخص مدير جهاز الأمن الفريق أول صلاح عبد الله ونرفض القرار»، وأضاف أن حزب المؤتمر الوطني سبق أن ادعى محاسبة فاقان اموم لكنه لم يستطع ذلك، وقال «هذه تخرسات وفوبيا يطلقها متنفذون في المؤتمر الوطني وعليهم أن يتركوا الانصرافية وان يبحثوا عن القضايا التي تهم البلاد»، مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني لم يبلغ الحركة ورئيسها رسمياً وفق الآلية بينهما في مناقشة القضية " 00 وكلام الرفيق " ين ماثيو " هو عين الحقيقة بإعتبار ان اتفاقية نيفاشا ليست هِبة من حزب المؤتمر الوطني حتى يحاسب من يحاسب ويستجوب من يستجوب 0
ان تصريحات السيد دينق ألور كانت صائبة ولم تكن مسيئة لأحد - بل الذين اتخذوا قرار طرد تلك المنظمات الأجنبية التي كانت تطعم ملايين السودانيين من السودان هم الذين أساءوا للسودان وشعوبه ، وما كان هناك حاجة أصلا ان يصب الحاقدون من اعضاء المؤتمر الوطني على شعب الجنوب السوداني جام غضبهم وخبثهم ويكشفوا عن حقيقتهم التي لاتقبل بوجود شخص جنوبي في مكان مرموق يليق به 0
تصريحات السيد الور سنحت للهاربين من العدالة والحاقدين على الجنوبيين ، فرصة لتلفيق تهم جاهزة بهم ، فخلال الايام الماضية تعرض شعب الجنوب السوداني مجدداً الى هجمة شرسة في وسائل اعلام حزب المؤتمر الوطني عن طريق فئات جنوبية مضللة ظلامية انتهازية محسوبة عليه والتي تقود تيارا يسمى بـــــ ( ملتقى كنانة ) لتمارس ارهاباً واستفزازاً للحركة الشعبية وتختلق التهم الباطلة بحقها 0
ومن الواضح ان خلف هذه التوجهات مؤامرة لطمس وجود الحركة الشعبية وكيل التهم الباطلة واعاقة مسيرتها وجهودها في الحفاظ على وحدة الجنوب ؛ كما ان افتعال هذه الضجة حول تصريحات السيد دينق الور ما هي الا واحدة من مسلسل الإرهاب والتخويف الذي يمارسه حزب المؤتمر الوطني على الحركة الشعبية 00 وسيفشل جهود الحاقدين داخل وخارج المؤتمر الوطني على الجنوب وعلى قيادته الثورية المخلصة الممثلة في الحركة الشعبية ورئيسها القائد سلفا كير مارديت والامين العام للحركة السيد باقان اموم 0
كان أحرى بأعضاء حزب المؤتمر الوطني ان يكرسوا جهودهم لإنقاذ رئيسهم الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور غربي السودان ،، لكنهم تركوا رئيسهم الحائر النافخ في قربة مقدودة وتشبثوا بقضايا فرعية انصرافية ليفجروا مشاكل من العدم حتى يبرهنوا بانهم موجودين رغم صدور لائحة الاتهام ضد مرشدهم العام ، انهم خسيئوا وصوتهم لن يجد من يسمعه ويرد عليه 00 وتلك الاصوات النشازة المنادية بمحاسبة وزير خارجية السودان السيد دينق ألور لن تحقق شيئا ؛؛؛؛ وكما قال الرفيق ين ماثيو فأعضاء الحركة الشعبية ليسوا طلاباً في مدرسة حزب المؤتمر الوطني حتى يستأذنهم الكلام والسكوت معا ، فلتخرس عصابة المؤتمر الوطني وتوقف هجومها على الحركة الشعبية ووزير الخارجية دينق ألور 0
bresh2@msn.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق