From sudaneseonline.com
بقلم : عبدالغني بريش فيوف
منظمات أجنبية مطرودة من السودان بقرار من البشير وأخرى قادمة بقراره أيضاً !! 0
May 11, 2009 - 10:08:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم 0
منظمات أجنبية مطرودة من السودان بقرار من البشير وأخرى قادمة بقراره أيضاً !! 0
عبدالغني بريش اللايمى 000 الولايات المتحدة الأمريكــــــــــية 0
بعد صدور قرار المحكمة الجنائية بتوقيف عمر البشير واعتقاله في الرابع من مارس آزار 2009 ، قرر الأخير بمجرد سماع هذا الخبر بطرد المنظمات الأجنبية الغربية العاملة في مجال الإغاثة من السودان واستبدالها بمنظمات وطنية أي " منظمات وجمعيات سودانية تعمل في مجال البر والخير ، وقال في حينه ان قرار طرد هذه المنظمات من البلاد نهائي لا رجعة فيه واصفاً القرار بالسيادي ، متهماً لها بالعمالة وبتقديم معلومات خاطئة للمدعي العام الدولي السيد لويس مورينو اوكامبو عنه وعن بلاده 00 غير ان قراره بطرد تلك المنظمات الأجنبية لم يدم طويلا ، فقد تراجعت الحكومة عن قرارها هذا دون تقديم أي توضيحات وتبريرات للشعوب السودانية ، ففي يوم الأربعاء قال السودان على لسان أحد المسئولين إنه (( لن يغلق الباب " في وجه منظمات الإغاثة الأجنبية التي تريد العمل في البلاد ولكن القرار الخاص بطرد 13 منظمة دولية غير قابل للنقاش 0
وقال حسبو محمد عبد الرحمن رئيس لجنة المعونة الإنسانية الحكومية إنه بالنسبة للمنظمات المطرودة فهذا موضوع منته. ولكن هذا القرار لا يغلق الباب في وجه أي منظمة غير حكومية جديدة سواء كانت أمريكية أو بريطانية أو فرنسية.
وقال للصحفيين في المطار بعدما استقبل مسؤول الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز اليوم إن أي منظمة غير حكومية تنطبق عليها المعايير هي محل ترحيب مضيفا ان السودان تلقى بالفعل كثيرا من الطلبات ويعالجها حاليا )) 0
أن كلام المسئول السوداني اعلاه مخجل وضحك على الذقون ،، لأن السؤال الكبير الذي يجب عليه هو ، ما هو الفرق بين تلك المنظمات المطرودة وتلك الجديدة القادمة إلى السودان ؟؟ أليست كلها منظمات غربية مسيحية يهودية نصرانية كما تقول الحكومة ؟ 00 وبعد ان حاق الدمار بحياة آلآلآف السودانيين الذين كانوا يعتمدون في طعامهم وشرابهم ومنامهم على هذه المنظمات ، وشُرد مئات الآلآف من بيوتهم وقراهم ، أطلت علينا الحكومة السودانية على شاشاتها التلفزيونية التضليلية لتقول دون أي حياء وخجل اننا نقبل بمنظمات أجنبية أخرى جديدة غير المطرودة ، ألآ يمثل هذا التصريح الحكومي قمة الإهانة لكل شعوب السودان وللذين تأثروا بقرار الطرد ؟؟ 0
والسؤال دائما هو : كيف يسمح رئيس دولة لنفسه أن يصل إلى هذه الدرجة من الاحتقار والازدراء بأرواح لاجئين ونازحين في بلادهم !! ؟، كيف لعمر البشير أن يتصرف بكل هذا القدر من الاستخفاف بحجم الكارثة الانسانية التي ألحقها للأجيئ دارفور ونازحي الجنوب وجبال النوبة 00 الخ الذين كانوا يعتمدون في حياتهم على هذه المنظمات المطرودة !! ؟ 00 وهنا أيضاً يتعين علينا أن نتساءل : أي نوع من الناس هذا البشير وحكومته وماذا يحسبون أنفسهم ؟ أليس هذه المنظمات كانت تطعم سودانيين اهملتهم الحكومة السودانية لسنوات طويلة ؟ ، كيف لهذا البشير ان يسخر من مواطنيه ويضحك عليهم بالقول اننا لن نسمح بعد اليوم لمنظمات النصارى واليهود ان تعمل في الأراضي السودانية - وبعد أقل من شهرين فقط من قراره يتراجع ويقول الحكومة ليس لديها أي مانع في استضافة منظمات أجنبية جديدة ؟ أليس من حقنا أن نندب حظ السودانيين الذين خصهم الله برؤوساء مثل البشير وقيادات كالترابي والصادق والميرغني وغيرهم ؟ 0
هل كان وجود تلك المنظمات الأجنبية على الأراضي السودانية تنطوي على كارثة محققة تحدق بالسودان وأجياله ووصمة عار كما قالت الحكومة عندما طردتها ؟ وإذا كانت الحكومة محقة في قرارها كما ادعت من قبل 00الآن وبعد ان سمحت للمنظمات الجديدة للعودة والعمل في السودان - هل تأكدت ان تلك المنظمات الجديدة التي تنتمي لذات الدول التي تعاديها - أنها لن تحدث كارثة جديدة للسودانيين كما ادعت الحكومة في البداية ؟؟ أم هذا من قبيل الممارسة السياسية القذرة وضحك على الذقون ؟ 0
نعم ان موقف ودوافع حكومة البشير الحقيقية من طرد هذه المنظمات الإنسانية واضحة وجلية - وهي أبعد ما تكون عن الوطنية ، بل انها تنحصر بجملة مطالب ضيقة وتعبر بشكل جلي عن النوايا والأهداف السياسية القذرة التي يسعى إليها حزب المؤتمر الوطني الحاكم ورئيسه المطلوب لدى الجنائية الدولية !! 0
الإنقاذيون لا يمتلكون ما يقولونه عن الوطن والمواطنين ، ولك أن ترى نوابهم في البرلمان يحملون مسدسات وأسلحة نارية أخرى لإسكات الخصوم ، وقادتهم في لقاءاتهم على الفضائيات التلفزيونية
يترنحون أمام أسئلة محاوريهم ويلفون شمالا ويمينا ، ثم يقعون كالأطفال فيكتفون بالتهريج السياسي والمهاترة 00 الحقيقة هي - انهم لا يعترضون أصلا على وجود تلك المنظمات في البلاد ، لكن منطلقهم انتهازي بحت لصرف أنظار السودانيين عن الورطة الدولية التي وجدوا فيها أنفسهم 00 انهم أبطال في الكذب والنفاق والتضليل 00 لم يطردوا المنظمات الأجنبية من مبدأ تقييم المصالح والمضار ،، بل من مبدأ أن هذه المنظمات مطرودة طالما عمر البشير مطلوب لدى الجنائية الدولية 00 قالوا ان المنظمات المطرودة تخوض حروب سرية استخبارية وأمنية ضد بلادهم 00 لكن في حقيقة الأمر هذا الكلام لا يسنده أي دليل 00 هؤلاء تعدوا حدود الرذيلة ! ، ويبدو ان مدرسة الإنقاذ التي تحكم السودان أكثر من تسعة عشر عاما قد استطاعت فعلا تخريج شياطين محترفين في الكذب والتزوير والاجرام ، فلا يمكن بناء وطن مع أشخاص أخلاقهم مبنية على الكذب والغدر والبهتان وعدم الحياء ؟؟ حقا هؤلاء الناس لايمكن ان يكونوا شركاء في بناء وطن اسمه السودان ، لأنهم قتلة ضعفاء وأبرياء من مواطنيهم الشرفاء الذين اعتمدوا في معظم حياتهم على هذه المنظمات الأجنبية ، ويكفينا شعارات كاذبة ، لان حياة نسائنا وأطفالنا وحماية أرواحهم واجب مقدس وقاعدة أخلاقية لكل الأجيال 0
bresh2@msn.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق